35 ألف شتلة من 37 صنفا.. الإمارات تهدي الصين الدفعة الثالثة من شتلات نخيل التمر

35 ألف شتلة من 37 صنفا.. الإمارات تهدي الصين الدفعة الثالثة من شتلات نخيل التمر

2026-11-03 10:40:45|xhnews

هايكو 3 نوفمبر 2026 (شينخوا) وصلت مؤخرا إلى معهد بحوث جوز الهند التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية الاستوائية في مدينة ونتشانغ بمقاطعة هاينان بجنوبي الصين، الدفعة الثالثة من شتلات نخيل التمر المهداة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتضم 35 ألف شتلة من 37 صنفا.

وبعد استكمال تسليم هذه الدفعة، سيرتفع إجمالي عدد الشتلات المهداة من الإمارات للصين إلى 60 ألف شتلة من 56 صنفا، وهو ما يعادل نحو 86 بالمائة من الأصناف التجارية الرئيسية لنخيل التمر على مستوى العالم، بما في ذلك 25 ألف شتلة من الدفعتين السابقتين اللتين تم تسليمهما بين عامي 2021 و2024.

ويأتي هذا التعاون في إطار توافق توصل إليه البلدان في يوليو عام 2019، يقضي بإهداء الإمارات 100 ألف شتلة نخيل تمر للصين، بهدف تطوير صناعة التمور في الصين واستكشاف أسواق الدول الثالثة بشكل مشترك.

وقال تشو آن هونغ، مسؤول في معهد بحوث جوز الهند، إن الدفعة الثالثة تفوق الدفعتين السابقتين مجتمعتين من حيث عدد الشتلات وتنوع الأصناف، مضيفا أنها تسهم في معالجة النقص الذي تعاني منه الصين منذ فترة طويلة في الموارد الوراثية لنخيل التمر ومحدودية أصنافه.

وأوضح تشو أن تنوع الأصناف يوفر قاعدة بحثية مهمة لتوطين زراعة نخيل التمر في الصين وانتقاء الأصناف الملائمة واستنباط أصناف محسنة ووضع المعايير الفنية ذات الصلة.

وفي إطار الاستعداد لاستقبال الشتلات، يعمل الفريق البحثي الصيني على إخضاعها للحجر الصحي، وتحسين ظروف نموها وتأقلمها مع البيئة المحلية، مع اعتماد تدابير رعاية مخصصة وفقا للخصائص البيولوجية لكل صنف ومتابعة معدلات بقائها وقدرتها على التكيف ونموها.

وأضاف لي جيه، نائب مدير مركز بحوث نخيل التمر التابع للمعهد، أن المعهد يعتزم استكمال استقبال جميع شتلات الدفعة الثالثة بحلول منتصف نوفمبر الجاري، تمهيدا لمواصلة تجارب التأقلم والزراعة في المناطق الصينية الملائمة.

وخلال السنوات الماضية، حقق التعاون الصيني-الإماراتي في هذا المجال تقدما ملحوظا، إذ نجح المعهد بعد سنوات من البحث العلمي في تطوير نظامين تقنيين يتمتعان بحقوق ملكية فكرية صينية، أحدهما للتكاثر الفعال واسع النطاق لشتلات نخيل التمر، والآخر للمكافحة الشاملة لسوسة النخيل الحمراء، ما ساعد على معالجة تحديين رئيسيين يتعلقان بإدخال نخيل التمر وتكاثره ومكافحة الآفات.

وشهدت قواعد زراعة نخيل التمر في الصين نتائج جديدة خلال صيف العام الجاري، حيث أثمرت أشجار من ثمانية أصناف في ونتشانغ بمقاطعة هاينان للمرة الثانية بعد عام 2025، فيما أثمرت لأول مرة 52 شجرة في محافظة يوانجيانغ بمقاطعة يوننان و125 شجرة في بانتشيهوا بمقاطعة سيتشوان في جنوب غربي البلاد.

وحتى الآن، توسعت أعمال زراعة نخيل التمر لتشمل مواقع في 18 مدينة ومحافظة في خمس مناطق صينية على مستوى المقاطعات، وهي هاينان ويوننان وسيتشوان وقويتشو وقوانغشي، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 60 هكتارا.

وقال تشو إن الموارد الوراثية تمثل "الشريحة الأساسية" للزراعة، مؤكدا أن الهبة الإماراتية لا تجسد عمق الصداقة بين البلدين فحسب، بل تمثل أيضا نموذجا للتعاون والانفتاح والمنفعة المتبادلة. 

الصور