تقرير إخباري: إيران تلمح إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين في حالة استجابة الولايات المتحدة لمطالبها

تقرير إخباري: إيران تلمح إلى إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين في حالة استجابة الولايات المتحدة لمطالبها

2026-11-03 11:07:45|xhnews

طهران/واشنطن 2 نوفمبر 2026 (شينخوا) لمّحت إيران يوم الاثنين إلى أنه من الممكن أن يتم إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الدبلوماسية في غضون يومين، إذا استجابت الولايات المتحدة لمطالبها، وذلك على الرغم من أن واشنطن وطهران تتبادلان تحذيرات جديدة حول احتمالية حدوث تصعيد عسكري.

ــ عرض لإعادة فتح مضيق هرمز ومسعى دبلوماسي من إيران

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الاثنين إن إيران قلصت، بنية حسنة، مدة تنفيذ خطة الـ7 أيام التي اقترحتها طهران في سبتمبر الماضي إلى يومين.

وأردف "لقد أعلنا أنه إذا تم تلبية مطالب إيران، فمن الممكن أن يتم استعادة الأمن في مضيق هرمز وبدء عملية التفاوض خلال فترة وجيزة،" مؤكدا أن المسار المستقبلي لهذا العملية يتوقف برمته على قرار الجانب الأمريكي.

وتزامنا مع إعلان الوزارة، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يوم الاثنين إن إدارته ملتزمة بحل التحديات عبر الحوار، لافتا إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي قد منح الحكومة صلاحيات محددة للسعي نحو التوصل إلى حلول دبلوماسية.

وأكد بزشكيان أيضا أن الحرب لا تصبّ في مصلحة أحد، مضيفا أن "الأعداء" لن يتمكنوا من إجبار إيران على الاستسلام.

وفي الوقت نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي أن المشاورات بوساطة قطر وباكستان تصاعدت "وتيرتها بشكل كبير"، لتشمل زيارات متعاقبة للوفود، ومحادثات هاتفية، وتبادلا للرسائل.

وأكد عراقجي مجددا على أن إيران مستعدة لكل من الدبلوماسية والدفاع، محذرا من أن أي تصعيد عسكري آخر لواشنطن سيُقابل برد "أكثر عنفا وقسوة".

ــ إشارات متضاربة من واشنطن

تأتي التحركات الدبلوماسية مع إشارات متضاربة من واشنطن بشأن خطوتها التالية تجاه إيران.

يُقال إن طهران تلقت يوم الخميس رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بناء على توجيهات من الرئيس ترامب، تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام. وقد وصفت إيران هذا التحول في نبرة واشنطن التي تعكسها الرسالة، بأنه "إشارة جيدة".

ومع ذلك، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرة أخرى يوم الأحد بأنه سيتم إستئناف العمل العسكري ضد إيران "في مرحلة ما"، حيث صرح في تجمع انتخابي في ولاية آيوا قائلا إن واشنطن ستضطر في نهاية المطاف إلى "توجيه ضربة قوية لهم."

ويُقال أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حث ترامب في محادثة هاتفية جرت يوم السبت، على توجيه ضربة لإيران "مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي". وفي الوقت نفسه، أكد موقع ((أكسيوس)) الأمريكي أن ترامب يفضل السماح باستمرار المفاوضات، وهو نهج أثار مخاوف نتنياهو.

وقال ترامب أيضا يوم الاثنين إن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مؤكدا أنه من الممكن أن يتحقق ذلك. وأردف قائلا "إنهم يرغبون في التوصل إلى اتفاق، ومن الممكن أن يتحقق ذلك."

ــ فتيل مشتعل في مضيق هرمز

تأتي التحركات الدبلوماسية الجارية في ظل استعدادات عسكرية ملموسة وتصاعد في المخاطر العملياتية في جميع أنحاء المنطقة.

أكد قائد عسكري إيراني رفيع المستوى يوم الاثنين أن أكثر من 30 مليون إيراني يخضعون لتدريبات عسكرية عامة، استعدادا للدفاع عن البلاد إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وجاء هذا الحشد العسكري عقب بيان أصدره المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، يوم السبت، وجّه فيه كبار القادة العسكريين بضرورة الرد الفوري والفعال على أي تهديد يصدر عن "الأعداء"، أياً كان حجمه أو طبيعته، ودون التقيد بأي حدود جغرافية.

أما من الجهة الأمريكية، أفادت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) بأن مسؤولين عسكريين أمريكيين رفيعي المستوى أطلعوا الرئيس ترامب يوم الخميس الماضي على خيارات محتملة تتعلق بإيران. ويقال إن الولايات المتحدة حثت عددا من دول الخليج على الاستعداد لاحتمالية شن حملة عسكرية قصيرة ولكن مكثفة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.

في ظل هذه الاستعدادات العسكرية المتزايدة، تصاعدت التوترات في مضيق هرمز بوتيرة سريعة، حيث أعلنت القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني يوم الاثنين عن نشوب حريق في ناقلة نفط "مخالفة" بعد اصطدامها بألغام بحرية في منطقة محظورة شرق مضيق هرمز، لافتة إلى أن السفينة كانت قد أوقفت أنظمة الملاحة الخاصة بها.

وفي سياق منفصل، أكدت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنه خلال الأيام الـ9 الماضية، تعرضت 11 ناقلة نفط للحرائق أو الغرق في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب ما وصفته بـ"زيارة استعراضية" قام بها قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى المضيق في 25 أكتوبر. 

الصور