قطر: واشنطن وطهران تدرسان مقترحات الوساطة

قطر: واشنطن وطهران تدرسان مقترحات الوساطة

2026-11-03 21:03:45|xhnews

الدوحة 3 نوفمبر 2026 (شينخوا) أكدت قطر، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة وإيران تواصلان دراسة المقترحات والأفكار المطروحة في إطار جهود الوساطة لإنهاء الأزمة بينهما، مشيرة إلى أن العمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين لا يزال مستمرا، وذلك عقب زيارة وفد قطري إلى طهران الاثنين أجرى خلالها محادثات مطولة مع مسؤولين إيرانيين.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، إن الوفد القطري عاد إلى الدوحة مساء أمس، بعد عقد اجتماع مع نظرائه الإيرانيين استمر أكثر من ثلاث ساعات، جرى خلاله تبادل وجهات النظر بشأن المقترحات والأفكار الرامية إلى تجسير الفجوة بين واشنطن وطهران.

وأوضح الأنصاري أن زيارة الوفد جاءت ضمن سلسلة من الاجتماعات والاتصالات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية بين الأطراف، مؤكدا أن الاتصالات لا تزال جارية عقب الزيارة.

وأضاف أن جهود تقريب وجهات النظر ما زالت مستمرة، وأن اجتماعات أمس والاتصالات المختلفة تظهر استمرار التزام الطرفين بالمسار التفاوضي.

وأشار إلى أن الجانبين الأمريكي والإيراني يراجعان حاليا الأفكار والمقترحات التي قدمها الوسطاء، في إطار المساعي الرامية إلى تهيئة الظروف للتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وشدد الأنصاري على أن استمرار المفاوضات يعكس وجود فرصة للتوصل إلى تسوية، قائلا "لو لم يكن هناك بصيص أمل لما كانت هناك مفاوضات"، مضيفا أن التزام الطرفين بدراسة المقترحات ومواصلة التواصل يمثل أساسا لاستمرار الجهود الدبلوماسية.

وأوضح أن هناك تطورات في الاتصالات مع الأطراف، لكنه أكد أنه لا يمكن في المرحلة الحالية الإعلان عن تقدم محدد أو الكشف عن تفاصيل المقترحات المطروحة.

وقال إن الجهود القطرية مستمرة في "جسر الهوة بين الأطراف" وصولا إلى اتفاق، مشيرا إلى أن الدوحة تركز على ما يجري في قنوات التفاوض والردود الرسمية على المقترحات، بدلا من التعويل على التصريحات والتصعيد الإعلامي بوصفهما مؤشرين لنجاح المفاوضات أو فشلها.

وأكد الأنصاري أن الوساطة القطرية والباكستانية تمثل أولوية، مشددا على أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الذي تتمسك به بلاده لإنهاء الأزمة.

وفيما يتعلق بالتنسيق الإقليمي، قال المتحدث القطري إن جهود الوساطة تجري بالتنسيق الكامل مع الشركاء في المنطقة، ولا سيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيرا إلى وجود توافق كبير بين دول المجلس على ضرورة تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.

وحذر من أن أي تصعيد جديد لن يكون في مصلحة أي طرف، مؤكدا استمرار الاتصالات والتنسيق على أعلى المستويات بين دول المنطقة، إلى جانب الشركاء الدوليين، لدعم جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي.

ولفت إلى أن المبادرات والتحركات التي تقوم بها دول المنطقة تصب في اتجاه واحد، يتمثل في إنهاء الأزمة وتجنب تداعيات التصعيد، وصولا إلى منظومة أمن إقليمية جديدة تضمن أمن شعوب المنطقة.

والاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "ليس في عجلة" لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران، حسبما أفاد موقع ((أكسيوس)) الإخباري الأمريكي.

وذكر موقع ((أكسيوس)) أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تعد نقطة تحول بالنسبة إلى ترامب، في وقت يقرر فيه ما إذا كان سيشن حملة قصف واسعة النطاق ضد إيران في محاولة لإنهاء الصراع، مضيفا أن الرئيس يبدو وكأنه يسلك مسارين متوازيين في الوقت نفسه، إذ يسمح باستمرار الجهود الدبلوماسية، بينما يستعد لاستئناف العمل العسكري إذا خلص إلى أن التوصل إلى اتفاق بات بعيد المنال.

فيما أفادت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) الاثنين أن ترامب يميل إلى شن هجوم واسع النطاق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتمالية استهداف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، رغم أنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد سيؤدي إلى رد غير مقيد. غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران لا تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على إيران، وردت طهران بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصولا أمريكية في المنطقة، وقيدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي 18 يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن تجريا مفاوضات خلال فترة 60 يوما، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات ما يزال غير واضح في أعقاب سلسلة من التصعيدات الأخيرة بين البلدين.

الصور