نتائج الانتخابات الإسرائيلية تترك معسكري نتنياهو وآيزنكوت دون أغلبية وتفتح الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة

نتائج الانتخابات الإسرائيلية تترك معسكري نتنياهو وآيزنكوت دون أغلبية وتفتح الباب أمام مفاوضات تشكيل الحكومة

2026-11-04 23:25:30|xhnews

القدس 4 نوفمبر 2026 (شينخوا) أظهرت النتائج الرسمية للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية اليوم (الأربعاء)، عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلقة في الكنيست، إذ نال معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق وزعيم حزب "يشار"، فيما حصلت القائمتان العربيتان على 19 مقعداً.

وبذلك، بقي المعسكران دون الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً، ما يجعل تشكيل حكومة أغلبية مرهوناً بالتوصل إلى تفاهمات سياسية تتجاوز حدود المعسكرين.

ورغم امتلاك معسكر آيزنكوت والقائمتين العربيتين، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، 67 مقعداً مجتمعين، فإن هذه القوى لم تتوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي، في ظل خلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية وشروط تشكيل الحكومة المقبلة.

وسلّم رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الـ26، التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ظهر اليوم، وذلك قبيل بدء المشاورات الرئاسية مساءً مع ممثلي الكتل البرلمانية بشأن تكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة.

ودعا هرتسوغ الأحزاب إلى إبداء المرونة في التعامل مع تعهداتها الانتخابية، قائلاً "من أجل منع انتخابات متكررة، وتشكيل حكومة مستقرة وجيدة للشعب في إسرائيل، أتوقع من الكتل وممثليها أن يدركوا أنه لا يمكن في الواقع القائم الوفاء بجميع الالتزامات والوعود".

وأضاف "في الواقع الحالي، حيث لا يوجد فائز واضح بعد الانتخابات، أطلب إبداء الابتكار والإبداع والشجاعة وحسن النية، كي تخرج دولة إسرائيل منتصرة".

وتزامن إعلان النتائج مع تكثيف الاتصالات السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أعلن قادة أحزاب معسكر آيزنكوت، أمس (الثلاثاء)، أنهم سيعملون فوراً على تشكيل "حكومة طوارئ وطنية" تحل محل حكومة نتنياهو.

واتفقت الأحزاب المشاركة على التوصية لدى رئيس الدولة بتكليف آيزنكوت أولاً بتشكيل الحكومة، بهدف الإسراع في إقامتها وتجنب انتخابات جديدة، مع مواصلة التنسيق فيما بينها خلال الأيام المقبلة.

غير أن اتفاق أحزاب المعسكر، التي تملك مجتمعة 48 مقعداً، على ترشيح آيزنكوت لا يضمن حصول حكومته على الدعم البرلماني اللازم، في ظل الخلافات بشأن العلاقة مع القائمتين العربيتين.

في المقابل، دعا نتنياهو، يوم الاثنين، إلى تشكيل حكومة واسعة تضم شركاءه وأحزاباً أخرى، معلناً استعداده للحوار، ومعتبراً أن أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي اختارته لقيادة الحكومة المقبلة.

وتفتح هذه المواقف الباب أمام مفاوضات لتشكيل ائتلاف يتجاوز حدود المعسكرين، أو محاولة إقامة حكومة أقلية تعتمد على دعم برلماني من خارج الائتلاف، سواء بالتصويت لمصلحتها أو بالامتناع عن التصويت بما يسمح بمنحها الثقة.

ومع بدء المشاورات الرئاسية، يبقى التحدي أمام القوى السياسية تحويل نتائج الانتخابات إلى تفاهمات تتيح تشكيل حكومة جديدة، فيما يظل استمرار الجمود السياسي والذهاب إلى انتخابات جديدة احتمالاً قائماً إذا تعذر التوصل إلى اتفاق. 

الصور