عودة قوية لرؤوس الأموال إلى الصين.. صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تقود موجة الاستثمار

عودة قوية لرؤوس الأموال إلى الصين.. صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط تقود موجة الاستثمار

2026-11-06 14:32:00|xhnews

بكين 6 نوفمبر 2026 (شينخوا) أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة الاستشارات الدولية "غلوبال إس دبليو إف" عودة قوية لرؤوس الأموال إلى السوق الصينية بوتيرة متسارعة، حيث بلغت استثمارات صناديق الثروة السيادية العالمية في البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ 14.2 مليار دولار أمريكي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بزيادة تقارب 190 في المائة مقارنة بالعام الماضي بأكمله.

والجدير بالذكر أن صناديق الشرق الأوسط استحوذت على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات. فقد ضخ صندوق الاستثمارات العامة السعودي 6 مليارات دولار أمريكي، وجهاز أبوظبي للاستثمار 2.5 مليار دولار أمريكي، وشركة مبادلة للاستثمار الإماراتية 800 مليون دولار أمريكي، وجهاز قطر للاستثمار 600 مليون دولار أمريكي. ويمثل إجمالي استثمارات هذه الصناديق الأربعة ما يقرب من 70 في المائة من إجمالي الاستثمارات السيادية في الصين خلال الفترة المذكورة.

ويعزو مستثمرون عودة الاهتمام بالسوق الصينية إلى تحسن جاذبية تقييمات الشركات وتنامي قدرتها التنافسية. وقال أندرو وانغ، المسؤول عن أعمال الاستهلاك في قطاع الاستثمارات الخاصة التابع لشركة مبادلة للاستثمار، إن تقييمات الشركات الصينية أصبحت أقل بكثير مما كانت عليه خلال السنوات الماضية، معتبرا أن العام الجاري يمثل فرصة استثمارية جيدة. كما سلط الضوء على ضخامة السوق الاستهلاكية الصينية وإمكانات نمو إنفاق الأسر، فضلا عن تنامي القدرة التنافسية للعلامات التجارية الصينية.

وفي سبتمبر الماضي، استثمرت شركة مبادلة للاستثمار، بالتعاون مع مؤسسة صينية محلية للاستثمارات الخاصة، نحو مليار دولار أمريكي في شركة "لاكين كوفي" الصينية. وتعكس الصفقة رهانا لا يقتصر على انخفاض التقييمات، بل يمتد إلى تطور الشركات الصينية من منافسين يعتمدون على الأسعار المنخفضة إلى علامات تجارية تتمتع بقدرات ابتكارية وتنافسية عالمية.

وفي قطاع التكنولوجيا، شارك جهاز قطر للاستثمار وصندوق التقاعد الحكومي العالمي النرويجي في أغسطس الماضي في عملية طرح أسهم شركة "علي بابا" بقيمة 10.2 مليار دولار أمريكي. كما تركز شركة "تيماسيك" السنغافورية على فرص الاستثمار في التكنولوجيا الحيوية والعلامات التجارية الاستهلاكية المحلية والأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال روهيت سيباهيمالاني، كبير مسؤولي الاستثمار في الشركة، إن القدرة التنافسية للصين في سلسلة إمداد الأجهزة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي آخذة في التعزز، وإن الشركات المصنعة الصينية قد تصبح قادرة على منافسة اللاعبين العالميين الحاليين. وكانت "تيماسيك" أيضا من المستثمرين الأساسيين في الطرح العام الأولي لشركة "تشونغجي إنولایت" المتخصصة في حلول الربط البيني الضوئي عالية السرعة في يوليو الماضي.

وتعكس هذه الصفقات رهانا أوسع على تنامي دور الصين في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي. وذكر فريق بحثي بقيادة ليو جين جين، كبير استراتيجيي الأسهم الصينية لمجموعة "غولدمان ساكس"، أن الشركات الصينية المدرجة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أضافت نحو 5 تريليونات دولار أمريكي إلى قيمتها السوقية منذ مطلع عام 2025. وتمثل أسهم هذا القطاع 42 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الفئة "أيه" والأسهم المدرجة في بورصة هونغ كونغ، و57 في المائة من إجمالي قيمة التداول.

كما يميز تحليل "غولدمان ساكس" بين الشركات الصينية المدرجة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تعتمد على الأسواق الخارجية وتلك التي تركز على السوق المحلية، فمن بين أكثر من 1700 شركة صينية مدرجة في هذا المجال، تتجاوز نسبة الإيرادات الخارجية لدى أكثر من 360 شركة 40 في المائة، فيما تضم الشركات التي تركز أساسا على السوق المحلية أكثر من 880 شركة، تبلغ قيمتها السوقية مجتمعة نحو 3.2 تريليون دولار أمريكي.

الصور