(وسائط متعددة) تقرير إخباري: غرق ألاف من خيام النازحين في قطاع غزة مع أول منخفض جوي تتعرض له المنطقة

(وسائط متعددة) تقرير إخباري: غرق ألاف من خيام النازحين في قطاع غزة مع أول منخفض جوي تتعرض له المنطقة

2026-11-07 18:31:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 6 فبراير 2025، أشخاص يحاولون إصلاح خيمة تضررت بعد هطول أمطار غزيرة في مدينة غزة. (شينخوا)

غزة 7 نوفمبر 2026 (شينخوا) غرقت آلاف من خيام النازحين في قطاع غزة مع أول منخفض جوي تتعرض له المنطقة، بحسب ما أفادت مصادر فلسطينية رسمية وشهود عيان اليوم (السبت).

وشهد القطاع الساحلي، الذي يقطنه زهاء مليوني نسمة غالبيتهم يعيشون في مخيمات وخيام ومبانٍ سكنية متضررة جراء الحرب الإسرائيلية، سقوط أمطار غزيرة منذ ساعات الليل وحتى صباح اليوم.

وذكر شهود عيان ومراسلو وكالة أنباء ((شينخوا)) أن مياه الأمطار غمرت آلاف الخيام، مما تسبب في تسرب المياه إلى داخلها وإتلاف مقتنيات العائلات النازحة وسط ظروف إنسانية صعبة. وبأدوات بسيطة، حاولت العائلات وبينهم أطفال ونساء التخلص من تجمعات المياه بين الخيام، فيما اشتكى آخرون من عدم قيام أي جهة بواجبها تجاه غرق خيام النزوح.

وقال مطيع حمد (52 عاماً)، الذي غمرت المياه خيمته بالكامل لـ((شينخوا)) بنبرة صوت غاضبة: "زي ما أنت شايف، طول ساعات الليل ونحن على هذا الحال، ولم نستطع النوم لساعة واحدة". وتابع الرجل بينما يغوص برجليه في مياه المطر داخل الخيمة: "كل شيء عندنا غرق، سواء الفراش أو الطعام أو الملابس"، مضيفاً أن الليلة كانت بالنسبة لعائلته كابوساً.

بدوره، قال محمود بصل، الناطق باسم جهاز الدفاع المدني بغزة، إن الجهاز تلقى منذ بدء المنخفض الجوي أكثر من 1500 نداء استغاثة من سكان تضررت خيامهم ومراكز إيوائهم في جميع مناطق قطاع غزة. وذكر بصل في حديثه لـ((شينخوا)) أن الجهاز سجل غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق ومدن القطاع منذ ساعات فجر اليوم، لافتاً إلى أن النازحين بأطفالهم ونسائهم يغرقون الآن وتجرف الأمطار خيامهم رغم المناشدات والنداءات الإنسانية العديدة التي أُطلقت لإنقاذهم قبل رؤية هذه المشاهد المأساوية.

وتابع بصل أن جهاز الدفاع المدني وحده لا يستطيع مواجهة تداعيات هذا المنخفض في ظل حجم الكارثة ونقص الإمكانات ومعدات سحب المياه من المناطق التي تتجمع فيها مياه الأمطار، مؤكداً أن المسؤولية تتطلب تكاتف جميع المؤسسات المحلية والدولية وتوفير الدعم العاجل من معدات وآليات ووقود ومواد إغاثية.

وشدد على أن الأولوية اليوم هي حماية أرواح المواطنين، وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، ومنع تحول المنخفض الجوي إلى كارثة إنسانية جديدة تضاف إلى معاناة السكان في قطاع غزة.

كما غمرت المياه أحياء رئيسية في مدينة غزة والشوارع العامة، وأُغلقت أخرى بالرمال والطين، فيما حوصرت عائلات داخل منازلها لارتفاع منسوب المياه من حولها، وأخرى متضررة لم تستطع الخروج حرصاً على حياتها.

وذكر جهاز الدفاع المدني في بيان أن طواقمه أجلت مواطنين من داخل بناية سكنية مكونة من ثلاثة طوابق انهار جزء منها بفعل الرياح الشديدة في مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع دون تسجيل إصابات. فيما أفادت الخدمات الطبية بإصابة شخصين بجروح متوسطة ورضوض جراء انهيار حائط مبنى تعرض لقصف إسرائيلي سابق شمال القطاع بفعل مياه الأمطار.

وتعليقاً على ذلك، قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حازم قاسم، في بيان صحفي إن مسؤولية هذه الكارثة الإنسانية يتحملها الاحتلال الإسرائيلي والجهات الدولية المعنية، بما فيها مجلس السلام وممثله نيكولاي ميلادينوف الذي أخفق في القيام بدوره تجاه ضمان إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة، واستمر صمته تجاه جريمة الحصار المفروضة على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

وتابع أن "الواقع الإنساني المتفاقم في القطاع يفرض على الوسطاء تحمل مسؤولياتهم الكاملة تجاه الاتفاقات المبرمة، والعمل بشكل جاد وفعال على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وفي مقدمتها إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء اللازمة والكافية التي تساعد الشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناته المستمرة".

بدوره، حذر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني الذي ينشط في القطاع من تفاقم معاناة النازحين في غزة مع حلول فصل الشتاء في ظل تهالك الخيام وغياب وسائل التدفئة ونقص الأغطية والملابس الشتوية وضعف تصريف مياه الأمطار، مما يهدد حياة مئات الآلاف، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.

ودعا التحالف في بيان صحفي إلى توفير خيام مقاومة للأمطار والرياح واستبدال التالفة، وتأمين الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وتحسين تصريف مياه الأمطار في مراكز الإيواء ومخيمات النزوح، وإدخال المساعدات ومواد الإيواء والإعمار دون قيود.

وتتجدد معاناة سكان القطاع، خاصة النازحين، مع كل منخفض جوي في ظل استمرار تدمير البنية التحتية والمنازل ونقص المستلزمات الأساسية ومواد الإيواء، الأمر الذي يجعل آلاف العائلات عرضة لمخاطر البرد وانهيار المباني المتضررة.

وأفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أمس (الجمعة) بأن نحو 1.98 مليون شخص من سكان القطاع، يمثلون 94 بالمئة من إجمالي السكان، بحاجة ماسة وعاجلة إلى مساعدات لتوفير المأوى والمواد غير الغذائية الأساسية.

وقالت الوكالة في بيان إن 58 بالمئة من سكان القطاع يعانون احتياجات حرجة أو كارثية في قطاع الإيواء، مشيرة إلى أن تقييم احتياجات الشتاء الذي شمل 113 موقعاً للنازحين أظهر وجود 18 مركز إيواء طارئ غير آمن، من بينها أربعة مراكز تواجه خطراً مرتفعاً للغاية للانهيار، وستة مراكز ذات خطر مرتفع، إضافة إلى ثمانية مراكز معرضة لخطر متوسط.■

الصور