العاصمة الليبية تستضيف الدورة العادية الـ 22 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء
طرابلس 7 نوفمبر 2026 (شينخوا) انطلقت بالعاصمة الليبية طرابلس اليوم (السبت)، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء.
ويشارك في أعمال هذه الدورة وزراء خارجية دول مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، ورؤساء وفود الدول الأعضاء.
وحضر جلسة افتتاح هذه الدورة كذلك الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
وافتتح أعمال هذه الدورة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، بكلمة أعرب فيها عن تطلعه إلى أن يشكل تجمع دول الساحل والصحراء إطارا إقليميا قادرا على توحيد الجهود في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتعزيز التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير القانونية، ودعم أمن الحدود والاستقرار الإقليمي.
واعتبر أن الدورة الحالية "تشكل محطة مهمة وخطوة متقدمة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء تعكس الحرص على مواصلة العمل من أجل تحقيق الأهداف الواحدة والبناء على ما يجمع شعوبنا من روابط".
ودعا في هذا الصدد، إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية نحو توسيع المبادلات التجارية بين الدول الأعضاء في التجمع، وتطوير مشاريع النقل والطاقة والتعاون في مجالات الأمن الغذائي ومكافحة التصحر والتغيرات المناخية.
وأشار إلى أن ليبيا "أدركت منذ وقت مبكر أهمية التجمع، حيث كانت صاحبة المبادرة في تأسيسه انطلاقا من إيمانها الراسخ بضرورة التكامل والتواصل الإقليمي".
وشدد على أن مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والتنموية في المنطقة تتطلب الانتقال من التنسيق إلى العمل الجماعي الفاعل، وتوظيف إمكانات دول التجمع وموارده في تنفيذ برامج مشتركة تحقق مصالح شعوبه، مؤكدا التزام ليبيا بتسخير إمكاناتها لدعم مسيرة التجمع وتعزيز التكامل الإفريقي.
وتبحث هذه الدورة الجديدة للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتفعيل مؤسسات التجمع، وتطوير آليات العمل المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب مناقشة القضايا والتحديات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويعد تجمع دول الساحل والصحراء من أبرز الأطر الإقليمية في القارة الإفريقية، حيث تأسس في 4 فبراير 1998 في طرابلس، ويهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والأمني بين الدول الأعضاء، التي يبلغ عددها نحو 28 دولة.
ومنذ تأسيسه كانت العاصمة الليبية طرابلس تستضيف مقر أمانته العامة، إلى أن تم نقل المقر إلى العاصمة التشادية، أنجامينا، في أعقاب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي في العام 2011.
وبعد نحو 15 عاما، أعاد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، في 11 إبريل الماضي، تفعيل مقر تجمع دول الساحل والصحراء في العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بحضور 11 وزير خارجية من الدول الأعضاء في هذا التجمع.








