العراق يطرح مبادرة لإرسال وفد من وزراء خارجية دول المنطقة إلى طهران وواشنطن

العراق يطرح مبادرة لإرسال وفد من وزراء خارجية دول المنطقة إلى طهران وواشنطن

2026-11-07 04:14:00|xhnews

بغداد 6 نوفمبر 2026 (شينخوا) طرح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء اليوم (الجمعة)، مبادرة لتشكيل لجنة تضم وزراء خارجية عدد من دول المنطقة، تتولى زيارة كل من طهران وواشنطن، لبحث سبل التوصل إلى تفاهمات سلمية تسهم في معالجة الخلافات القائمة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان، أن حسين، تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وأضافت أن عراقجي، استعرض خلال الاتصال، الرؤية الإيرانية بشأن التهيئة لاستئناف المفاوضات، والتي سبق طرحها قبل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح عراقجي، بحسب البيان، أن هذه الرؤية تتضمن، تحديد التوقيتات المتعلقة ببدء المسار التفاوضي، وإعادة فتح مضيق هرمز، والعودة إلى النقاط التي تضمنتها التفاهمات التي جرى التوصل إليها في باكستان، فضلا عن إضافة نقاط تتعلق بالملف النووي الإيراني.

وأشار حسين إلى أن المنطقة تمر بمرحلة من التوتر المتصاعد، في ظل استمرار احتمالات تجدد العمليات العسكرية، مؤكدا أهمية اتخاذ خطوات وإجراءات عملية تسهم في احتواء التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التوتر.

وأكد حسين أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين دول المنطقة، ولا سيما دول الجوار الجغرافي، بما يدعم الجهود الرامية إلى تجنب التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار.

وجاء هذا الاتصال في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار الإقليمي والمخاطر الأمنية في مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية، بما في ذلك وساطات سابقة شاركت فيها باكستان وقطر لإيجاد مسارات تتيح التواصل بين واشنطن وطهران.

وأكدت قطر، يوم (الثلاثاء) الماضي ، أن الولايات المتحدة وإيران تواصلان دراسة المقترحات والأفكار المطروحة في إطار جهود الوساطة لإنهاء الأزمة بينهما، مشيرة إلى أن العمل على تقريب وجهات النظر بين الطرفين لا يزال مستمرا، وذلك عقب زيارة وفد قطري إلى طهران الاثنين أجرى خلالها محادثات مطولة مع مسؤولين إيرانيين.

والاثنين الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه "ليس في عجلة" لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران، حسبما أفاد موقع ((أكسيوس)) الإخباري الأمريكي.

وذكر موقع ((أكسيوس)) أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تعد نقطة تحول بالنسبة إلى ترامب، في وقت يقرر فيه ما إذا كان سيشن حملة قصف واسعة النطاق ضد إيران في محاولة لإنهاء الصراع، مضيفا أن الرئيس يبدو وكأنه يسلك مسارين متوازيين في الوقت نفسه، إذ يسمح باستمرار الجهود الدبلوماسية، بينما يستعد لاستئناف العمل العسكري إذا خلص إلى أن التوصل إلى اتفاق بات بعيد المنال.

فيما أفادت صحيفة ((وول ستريت جورنال)) أن ترامب يميل إلى شن هجوم واسع النطاق على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع احتمالية استهداف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية، رغم أنه لم يتخذ بعد قرارا نهائيا.

وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد سيؤدي إلى رد غير مقيد. غير أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن طهران لا تزال مستعدة لمواصلة المفاوضات، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على إيران، وردت طهران بموجات من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصولا أمريكية في المنطقة، وقيدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي 18 يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن تجريا مفاوضات خلال فترة 60 يوما، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات ما يزال غير واضح في أعقاب سلسلة من التصعيدات الأخيرة بين البلدين.

الصور