(وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مستشار المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية: التكنولوجيا تكسر السردية الأحادية فيما يعزز التعاون توازن المشهد الإعلامي الدولي

(وسائط متعددة) مقابلة خاصة: مستشار المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية: التكنولوجيا تكسر السردية الأحادية فيما يعزز التعاون توازن المشهد الإعلامي الدولي

2026-11-07 15:34:15|xhnews

صورة التقطت في 5 نوفمبر 2026 تُظهر مشهدا من جلسة نقاش بعنوان "ابتكارات التصوير بالهواتف المحمولة وتحول الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي"، خلال القمة العالمية السابعة للإعلام في العاصمة الصينية بكين. (شينخوا)

بكين 7 نوفمبر 2026 (شينخوا) تعقد القمة العالمية السابعة للإعلام تحت شعار "الإعلام في عصر الذكاء: من التوافق إلى العمل"، وتجمع ممثلي وسائل الإعلام من مختلف دول العالم لتبادل الآراء حول موضوعات تتعلق بالتنمية الشاملة للذكاء الاصطناعي، والتحول في وسائل الإعلام العالمية، والحوار والتعاون الإعلامي في مواجهة تحديات الأمن العالمي.

وفي هذا السياق، صرح مستشار المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، صلاح الدين الزين، بأن التطور التكنولوجي ينهي عصر "السردية الأحادية"، داعيا دول الجنوب العالمي إلى اغتنام الفرصة وتعزيز التعاون لصياغة نظام إعلامي دولي أكثر توازنا.

وقال صلاح الدين خلال مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) إن هناك تحيزات واضحة في تناول الإعلام الغربي تحديدا لقضايا دول الجنوب العالمي ومجتمعاته ونماذجه التنموية والسياسية والثقافية، وإن هذه التحيزات تتجسد في عملية إنتاج الأخبار برمتها. وتابع قائلا إنه على مستوى أجندة التغطيات الإعلامية، على سبيل المثال، هناك موضوعات وقضايا تهم دول الجنوب العالمي ومجتمعاته يتم تجاهلها في كثير من الأحيان. وإذا جرى تناولها، فإن ذلك يتم من منظور الغرب الذي يحاول أن يفرض نماذجه وقيمه ومعاييره على العالم.

وأوضح أن هذا الواقع كان سائدا في وقت سابق، لكنه أخذ يتغير نتيجة انفتاح المجال الإعلامي منذ انطلاق البث الفضائي وثورة الإنترنت وما أعقبهما من انتشار منصات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية. فالعالم لم يعد اليوم أسيرا لسردية واحدة، مهما بلغت سطوة من يقف وراءها ونفوذه.

وفي ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، يشهد الإعلام العالمي تحولا عميقا، إذ أشار صلاح الدين إلى أن الذكاء الاصطناعي يضع الإعلام العالمي أمام تحول يفوق في تأثيره التحولات السابقة، مثل اختراع المطبعة وظهور البث الفضائي. كما نوه إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يُعد قوة تعيد ترتيب صناعة الأخبار وتشكيل المعرفة، ويمثل نظاما متكاملا لتوليد المعرفة وإنتاجها وتطويرها ونشرها.

ويرى أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا كبيرة، منها أنه يساعد كثيرا على زيادة كفاءة الإنتاج وسرعته في المؤسسات الإعلامية، من خلال قدرته على صياغة الأخبار وتحرير النصوص وإجراء التدقيق اللغوي وتفريغ التسجيلات وإنجاز الترجمة الفورية وما إلى ذلك.

ومن ناحية أخرى، لفت صلاح الدين إلى أن الذكاء الاصطناعي يجلب معه أيضا تحديات كبيرة تواجه المؤسسات الإعلامية في العالم أجمع، ولا سيما في دول الجنوب العالمي، أبرزها انتشار الأخبار الزائفة والتضليل وتحيز الخوارزميات وتراجع ثقة الجمهور.

وفي حديثه عن التواصل الإعلامي بين الدول العربية والصين، ذكر أن التعاون الإعلامي بين العالم العربي والصين شهد بلا شك تطورا متصاعدا في السنوات الأخيرة، وأن وكالة أنباء ((شينخوا)) لعبت دورا محوريا من خلال تنظيم العديد من المؤتمرات والمنتديات التي تجمع الإعلاميين العرب بنظرائهم الصينيين، مشيرا إلى أن هذه اللقاءات أسهمت في توسيع آفاق التعاون بين المؤسسات الإعلامية في الجانبين.

وأضاف أن هناك فرصة كبيرة جدا للتعاون بين وسائل الإعلام العربية والصينية، للتعريف بالقضايا والتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية في كل من الجانبين ومن منظور كل منهما، مقترحا تبادل الزيارات وتنظيم دورات تدريبية وتشجيع الإنتاج المشترك بين المؤسسات الإعلامية في البلدين، ولا سيما في مجال الأفلام الوثائقية وتغطية الأحداث الكبرى.

وأكد أن القمة العالمية السابعة للإعلام توفر فرصة عظيمة لوسائل الإعلام المختلفة للتفاهم والتوافق على إستراتيجيات لمواجهة التحديات الراهنة في مجال الإعلام، موضحا أن تلك التحديات تشمل ما يصاحب ثورة الذكاء الاصطناعي من انتشار الأخبار المضللة وهيمنة الخوارزميات وتراجع ثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

واختتم صلاح الدين حديثه بالتشديد على ضرورة انتظام مثل هذه اللقاءات تحت مظلة القمة العالمية للإعلام، من أجل المساهمة في بناء نظام إعلامي دولي أكثر عدلا وتوازنا.■

الصور