الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
 
(زيارة شي للولايات المتحدة) تقرير خاص: زيارة شي للولايات المتحدة مثمرة وتوجه العلاقات بين الدول الكبرى نحو النضج
                 arabic.news.cn | 2015-09-28 19:17:16

بكين 28 سبتمبر 2015 (شينخوا) خلال أول زيارة دولة قام بها للولايات المتحدة خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر، ناقش الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي باراك أوباما العديد من القضايا الهامة لتنمية العلاقات الثنائية وتوصلا إلى توافق عريض حول مواصلة بناء نمط جديد للعلاقات بين الدول الكبرى بين الدولتين.

وكانت الحكومة الصينية وشى نفسه واضحا بالهدف من زيارته للولايات المتحدة, وهو تعزيز الثقة الثنائية والتعاون ذي الكسب المشترك بين الدولتين ذاتي الثقل عالميا.

إن زيادة الاعتماد المتزايد بين الدولتين ومصالحهما المتشابكة تجعل المواجهة بين الصين والولايات المتحدة غير محتملة للجانبين وستكون لها تداعيات قوية على بقية العالم، حيث أن الدولتين معا تمثلان ثلث إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي وربع حجم سكان العالم وخمس حجم التجارة العالمية.

--نموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى

يعد بناء نمط جديد للعلاقات بين الدول الكبرى مع الولايات المتحدة، يتمثل في عدم وجود صراعات وعدم الدخول في المواجهات والاحترام المتبادل والتعاون المربح للجميع، يعد من أولويات السياسية الخارجية الصينية، حسبما ذكر شي في خطابه في سياتل، أولى محطات زيارته الهامة للولايات المتحدة.

وأكد في مناسبات عديدة خلال زيارته الأهمية الحيوية لتوجيه العلاقات الثنائية بعيدا عن الحسابات الخاطئة استراتيجيا وتجاه تعاون أوثق.

ورفض الزعيم الصيني نظرية المؤمنين بفخ ثوسيديدس بأن دخول البلدين في صراعات أمر حتمي.

وقدم اقتراحا من أربع نقاط للجانبين لتجنب النمط القديم من المصادمات بين قوى ناشئة وقوى راسخة.

ذكر روبرت هورماتس نائب رئيس مؤسسة كيسنجر للاستشارات ووكيل الوزارة السابق للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة "هذا أمر يحتاج لتفكير عميق. أولا -- قراءة كل جانب للنوايا الإستراتيجية للآخر على نحو صحيح، أمر هام بصفة خاصة".

وأضاف هورماتس أنه أمر هام أن نتجنب سوء التفاهم ونساعد في ضمان حوار أعمق من "مجرد الاستجابة لعناوين الأخبار والافتراضات".

وقال الأستاذ بهارفارد جوزيف نيى إنه مع الاختيارات الصحيحة، لن يكون الصراع حتميا بين أكبر لاعبين دوليين في العالم.

وكما أشار العديد من الخبراء والمراقبين، فإن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة أكثر من الخلافات، كما أن أهم علاقة ثنائية في العالم تتجه نحو النضج.

وحقيقة أن الجانبين اتخذا خطوات ملموسة لمعالجة بعض أهم القضايا الحساسة في العلاقات الثنائية تظهر أن الدولتين لا تريدان ترك مشاكل معينة تسيء مناخ العلاقات الصينية ــ الأمريكية ككل.

--مفيدة ومثمرة

تعتبر قمة شي وأوباما "مفيدة ومثمرة للغاية" حيث أنها أثمرت عن سلسلة من الاتفاقيات والعديد من التوافقات حول التعاون في نطاق كبير من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.

وتوصل الجانبان إلى قائمة طويلة تشمل 49 نتيجة ملموسة، مع تقدم جديد وهام في مجالات مثل الاستثمارات والتبادلات الشعبية والتغير المناخي والتنسيق والتعاون في الشؤون متعددة الأطراف.

وقد أصدر رئيسا الدولتين بيانا رئاسيا مشتركا صينيا ــ أمريكيا حول التغيير المناخي وأكدا إصرارهما على العمل معا تجاه نتائج طموحة وناجحة لمؤتمر المناخ القادم في باريس.

ويحدد البيان، الذى يعد من أبرز ثمار زيارة شي لواشنطن، خطوات جديدة سيتخذها الجانبان لتنفيذ تعهداتهما في العام الماضي بخفض انبعاثات الاحتباس الحراري.

ويشمل ذلك قرار الصين بإطلاق نظام تحديد وتجارة الانبعاثات الكربونية على المستوى الوطني في عام 2017 للمساعدة في احتواء انبعاثات البلاد وإقامة صندوق بقيمة 20 مليار يوان (3.1 مليار دولار أمريكي) لمساعدة الدول النامية الأخرى في مكافحة التغير المناخي والتأقلم معه.

ووصفت مؤسسة اوكسفام للتنمية تعهدات الصين المالية الهامة بانها "ستغير قواعد اللعبة"، وقالت مؤسسة الموارد العالمية، مجموعة بيئية، إنها "لحظة فاصلة" في عقود من مفاوضات حول اتفاقية المناخ.

وبدون تجنب القضايا الساخنة، توصل الجانبان إلى توافق هام حول حربهما المشتركة ضد الجرائم الالكترونية واتفقا على تعزيز المساعدة في التحقيقات وتبادل المعلومات بشأن قضايا الجرائم الالكترونية وإقامة آلية حوار رفيعة المستوى لمعالجة هذه القضية.

وقد حظي الاتفاق حول الأمن الالكتروني بإشادة الخبراء باعتباره " تطورا هاما ومرحبا به".

وعلق جيمس لويس مدير وزميل برنامج التكنولوجيات الإستراتيجية بالمركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية والدولية بانها "اتفاقية هامة للغاية".

وقال لويس "إنها من الممكن أن تضع نهاية لمصدر خطير للنزاعات بين الولايات المتحدة والصين، حيث أن الطرفين يتسمان بالمرونة والوضوح".

واتفقت الدولتان أيضا على دفع المفاوضات قدما بنشاط وتسريع العمل لتحقيق معاهدة استثمار ثنائية مربحة للجميع ذات معايير مرتفعة ومنافع متبادلة.

وفيما يتعلق بتنمية العلاقات الثنائية بين الجيشين، استكمل الجانبان ملحقين جديدين حول السلامة الجوية والاتصالات عند وقت الأزمات. وتلبية لدعوة قيادة الباسيفيك الأمريكية، سوف تشارك البحرية الصينية في تدريبات البحرية المشتركة ريمباك-2016.

وقررت الدولتان أيضا تحديد عام 2016 عاما للسياحة الصينية ــ الأمريكية. وتعهدت الصين بدعم إجمالي 50 ألف طالب صيني وأمريكي للدراسة في الدولة الأخرى، ورحبت بالقرار الأمريكي لتوفير فرص لحوالي مليون طالب صيني لتعلم الصينية بحلول عام 2020.

--التبادلات الشعبية

اختار شي سياتل لتكون المحطة الأولى في زيارته للولايات المتحدة بسبب العلاقات الاقتصادية النشطة والعلاقات الشعبية الوثيقة التي تتمتع بها مع الصين منذ فترة طويلة.

وفى بيان مكتوب صدر في المطار لدى وصوله قال شي "جئت لزيارة الولايات المتحدة من أجل تعميق علاقات الصداقة بين الشعبين".

وقد استضافت سياتل التي تعتبر بوابة رئيسية للتجارة مع آسيا ومدينة شقيقة لمدينة تشونغتشينغ الصينية في جنوب غرب البلاد، قادة الصين دنغ شياو بينغ وجيانغ تسه مين وهو جين تاو خلال العقود العديدة الماضية.

وأثناء زيارته لمدرسة لينكولن الثانوية في مدينة تاكوما الساحلية الأمريكية، قدم شي -- الذي كان لا يرتدى ربطة عنق-- هدايا للطلبة هناك من بينها كتب حول الصين وطاولة بنج بونج ودعوة شخصية للطلبة لزيارة الصين.

ورحب بشدة بطلبة المدرسة وطلبة من مدارس مجاورة يحتشدون في الحرم المدرسي. كما تلقى كرة قدم وتى شيرت جيرسى يحمل اسمه و"رقم واحد" على الظهر.

وشجع الطلبة على زيارة بلاده قائلا إنه "من خلال السفر ستتعرفون على الصين بشكل أفضل وآمل أن تحوز الصين على إعجابكم".

وقال الفين جونسون أحد أعضاء فريق كرة القدم المدرسي إنه "كان منفتحا وتحدث معنا حول الرياضة وكان ودودا للغاية".

وفى حفل عشاء استضافته حكومات محلية ومنظمات صديقة في سياتل في 22 سبتمبر، القي شي خطابا حول العلاقات الصينية الأمريكية التي تركت انطباعا عميقا على الكثير من الناس.

وقال الدكتور كونستانس دبليو رايس عضو مجلس جامعة واشنطن في سياتل إن "خطاب الرئيس كان رائعا. وقد أوضح بالفعل تماما أهمية الاحترام المتبادل والتفاهم المتبادل".

وذكر جيوف اوترمان كبير التنفيذيين في مؤسسة جونسون ماتى متعددة القوميات البريطانية التي يوجد لها عمليات كبيرة في الولايات المتحدة "لقد تأثرت تماما بخطابه، اعتقد انه كان ملهما إلى حد بعيد. لقد استمتعت بحديثه حول حياته الشخصية وعن خلفيته وكيف أنه جاء من مكان فقير وعاش في كهوف وكيف عاد وأراد الارتقاء بمستوى حياة المواطنين في الصين. أعتقد حقا أن ما قاله يدل على نبل شخصيته".

وقد جعل وجود سيدة الصين الأولى بنغ لى يوان التي كانت متألقة وأنيقة في نظر رجال الدولة والدبلوماسيين الأجانب زيارة الدولة تتعلق بالمواطنين بشكل أكبر وأضافت حيوية لجدول الأعمال السياسي والاقتصادي التقليدي.

وبينما كان الرئيس الصيني يجرى محادثات مع أوباما، ظلت بنغ محط أنظار الرأي العام وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية.

ففي الحقيقة، كانت السيدة الأولى تقدر دائما التبادلات الشعبية بين الثقافات المختلفة.

قالت بنغ للسيدة الأمريكية الأولى ميشيل أوباما خلال زيارتها لبكين العام الماضي إن " التبادلات الثقافية والتعليمية هامة للغاية لتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي وتعزيز تنمية العلاقات الثنائية".

وأثناء زيارة مركز أبحاث السرطان فريد هوتشينسون يوم الأربعاء، قالت بنغ إن إسهامات المركز ساعدت العديد من الأشخاص على الحصول على فرصة "العيش فترة أطول وحياة أفضل".

ودعت بنغ وهي سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية للسل والإيدز الى توثيق التعاون الصينى ــ الامريكى فى الرعاية الصحية وأكدت أهمية تعزيز التعاون العالمى فى الرعاية الصحية.

وخلال زيارتهما، حاول الزوجان الصينيان التواصل بشكل كبير مع المواطنين الأمريكية من جميع دوائر الحياة.

وبالرغم من أن أكبر اقتصادين فى العالم بينهما خلافات حول بعض القضايا، الا أنهما شهدا تبادلات شعبية ثنائية متكررة، وقد أقيمت علاقات توأمة بين 43 مقاطعة وولاية و200 مدينة. وتم تبادل حوالى 4.3 مليون زيارة العام الماضى، وهناك رحلات بين الجانبين كل 17 دقيقة.

مقالة خاصة: الرئيس الصيني يسعى إلى تعاون أوثق بين الجنوب والجنوب في الأمم المتحدة

أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن مبادرة هامة لمساعدة الدول النامية في خفض معدل الفقر>>>

الرئيس الصيني يقدم اقتراحا من اربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة

قدم الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأحد اقتراحا من أربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة فى جميع أنحاء العالم، جاء ذلك خلال خطابه فى قمة رفيعة المستوى بمقر الأمم المتحدة >>>

سيدة الصين الأولى تكشف النقاب عن طابع تذكاري مخصص لذوي الإعاقة في الصين

كشفت سيدة الصين الأولى، بنغ لي يوان، زوجة الرئيس الصيني شي جين بينغ، النقاب هنا يوم الأحد عن طابع تذكاري مخصص للسكان من ذوي الإعاقة في الصين >>>

 

 
مقالة خاصة: الرئيس الصيني يسعى إلى تعاون أوثق بين الجنوب والجنوب في الأمم المتحدة
مقالة خاصة: الرئيس الصيني يسعى إلى تعاون أوثق بين الجنوب والجنوب في الأمم المتحدة
الرئيس الصيني يقدم اقتراحا من اربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة
الرئيس الصيني يقدم اقتراحا من اربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة
سيدة الصين الأولى تكشف النقاب عن طابع تذكاري مخصص لذوي الإعاقة في الصين
سيدة الصين الأولى تكشف النقاب عن طابع تذكاري مخصص لذوي الإعاقة في الصين
فرقة موسيقية في جنوب غربي الصين تسجل رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس
فرقة موسيقية في جنوب غربي الصين تسجل رقم قياسي جديد في موسوعة غينيس
التمساح يصبح صديق الناس في كوستا ريكا
التمساح يصبح صديق الناس في كوستا ريكا
فنانة تحول وجوه الناس إلى الشخصيات الكرتونية باستخدام الماكياج
فنانة تحول وجوه الناس إلى الشخصيات الكرتونية باستخدام الماكياج
القطط في الأواني الزجاجية
القطط في الأواني الزجاجية
الشباب الصينيون يقيمون حفل الزفاف وفقا لطريقة "أسرة هان"
الشباب الصينيون يقيمون حفل الزفاف وفقا لطريقة "أسرة هان"
العودة إلى القمة
الصفحة الاولى الصين الشرق الاوسط الصين والعالم العربي العالم الاقتصاد الثقافة والتعليم العلوم الصحة
السياحة والبيئة الرياضة أهم الموضوعات الموضوعات الخاصة التقارير والتحليلات الصور مؤتمر صحفي للخارجية
arabic.news.cn

(زيارة شي للولايات المتحدة) تقرير خاص: زيارة شي للولايات المتحدة مثمرة وتوجه العلاقات بين الدول الكبرى نحو النضج

新华社 | 2015-09-28 19:17:16

بكين 28 سبتمبر 2015 (شينخوا) خلال أول زيارة دولة قام بها للولايات المتحدة خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر، ناقش الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي باراك أوباما العديد من القضايا الهامة لتنمية العلاقات الثنائية وتوصلا إلى توافق عريض حول مواصلة بناء نمط جديد للعلاقات بين الدول الكبرى بين الدولتين.

وكانت الحكومة الصينية وشى نفسه واضحا بالهدف من زيارته للولايات المتحدة, وهو تعزيز الثقة الثنائية والتعاون ذي الكسب المشترك بين الدولتين ذاتي الثقل عالميا.

إن زيادة الاعتماد المتزايد بين الدولتين ومصالحهما المتشابكة تجعل المواجهة بين الصين والولايات المتحدة غير محتملة للجانبين وستكون لها تداعيات قوية على بقية العالم، حيث أن الدولتين معا تمثلان ثلث إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي وربع حجم سكان العالم وخمس حجم التجارة العالمية.

--نموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى

يعد بناء نمط جديد للعلاقات بين الدول الكبرى مع الولايات المتحدة، يتمثل في عدم وجود صراعات وعدم الدخول في المواجهات والاحترام المتبادل والتعاون المربح للجميع، يعد من أولويات السياسية الخارجية الصينية، حسبما ذكر شي في خطابه في سياتل، أولى محطات زيارته الهامة للولايات المتحدة.

وأكد في مناسبات عديدة خلال زيارته الأهمية الحيوية لتوجيه العلاقات الثنائية بعيدا عن الحسابات الخاطئة استراتيجيا وتجاه تعاون أوثق.

ورفض الزعيم الصيني نظرية المؤمنين بفخ ثوسيديدس بأن دخول البلدين في صراعات أمر حتمي.

وقدم اقتراحا من أربع نقاط للجانبين لتجنب النمط القديم من المصادمات بين قوى ناشئة وقوى راسخة.

ذكر روبرت هورماتس نائب رئيس مؤسسة كيسنجر للاستشارات ووكيل الوزارة السابق للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة "هذا أمر يحتاج لتفكير عميق. أولا -- قراءة كل جانب للنوايا الإستراتيجية للآخر على نحو صحيح، أمر هام بصفة خاصة".

وأضاف هورماتس أنه أمر هام أن نتجنب سوء التفاهم ونساعد في ضمان حوار أعمق من "مجرد الاستجابة لعناوين الأخبار والافتراضات".

وقال الأستاذ بهارفارد جوزيف نيى إنه مع الاختيارات الصحيحة، لن يكون الصراع حتميا بين أكبر لاعبين دوليين في العالم.

وكما أشار العديد من الخبراء والمراقبين، فإن المصالح المشتركة بين الصين والولايات المتحدة أكثر من الخلافات، كما أن أهم علاقة ثنائية في العالم تتجه نحو النضج.

وحقيقة أن الجانبين اتخذا خطوات ملموسة لمعالجة بعض أهم القضايا الحساسة في العلاقات الثنائية تظهر أن الدولتين لا تريدان ترك مشاكل معينة تسيء مناخ العلاقات الصينية ــ الأمريكية ككل.

--مفيدة ومثمرة

تعتبر قمة شي وأوباما "مفيدة ومثمرة للغاية" حيث أنها أثمرت عن سلسلة من الاتفاقيات والعديد من التوافقات حول التعاون في نطاق كبير من القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.

وتوصل الجانبان إلى قائمة طويلة تشمل 49 نتيجة ملموسة، مع تقدم جديد وهام في مجالات مثل الاستثمارات والتبادلات الشعبية والتغير المناخي والتنسيق والتعاون في الشؤون متعددة الأطراف.

وقد أصدر رئيسا الدولتين بيانا رئاسيا مشتركا صينيا ــ أمريكيا حول التغيير المناخي وأكدا إصرارهما على العمل معا تجاه نتائج طموحة وناجحة لمؤتمر المناخ القادم في باريس.

ويحدد البيان، الذى يعد من أبرز ثمار زيارة شي لواشنطن، خطوات جديدة سيتخذها الجانبان لتنفيذ تعهداتهما في العام الماضي بخفض انبعاثات الاحتباس الحراري.

ويشمل ذلك قرار الصين بإطلاق نظام تحديد وتجارة الانبعاثات الكربونية على المستوى الوطني في عام 2017 للمساعدة في احتواء انبعاثات البلاد وإقامة صندوق بقيمة 20 مليار يوان (3.1 مليار دولار أمريكي) لمساعدة الدول النامية الأخرى في مكافحة التغير المناخي والتأقلم معه.

ووصفت مؤسسة اوكسفام للتنمية تعهدات الصين المالية الهامة بانها "ستغير قواعد اللعبة"، وقالت مؤسسة الموارد العالمية، مجموعة بيئية، إنها "لحظة فاصلة" في عقود من مفاوضات حول اتفاقية المناخ.

وبدون تجنب القضايا الساخنة، توصل الجانبان إلى توافق هام حول حربهما المشتركة ضد الجرائم الالكترونية واتفقا على تعزيز المساعدة في التحقيقات وتبادل المعلومات بشأن قضايا الجرائم الالكترونية وإقامة آلية حوار رفيعة المستوى لمعالجة هذه القضية.

وقد حظي الاتفاق حول الأمن الالكتروني بإشادة الخبراء باعتباره " تطورا هاما ومرحبا به".

وعلق جيمس لويس مدير وزميل برنامج التكنولوجيات الإستراتيجية بالمركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية والدولية بانها "اتفاقية هامة للغاية".

وقال لويس "إنها من الممكن أن تضع نهاية لمصدر خطير للنزاعات بين الولايات المتحدة والصين، حيث أن الطرفين يتسمان بالمرونة والوضوح".

واتفقت الدولتان أيضا على دفع المفاوضات قدما بنشاط وتسريع العمل لتحقيق معاهدة استثمار ثنائية مربحة للجميع ذات معايير مرتفعة ومنافع متبادلة.

وفيما يتعلق بتنمية العلاقات الثنائية بين الجيشين، استكمل الجانبان ملحقين جديدين حول السلامة الجوية والاتصالات عند وقت الأزمات. وتلبية لدعوة قيادة الباسيفيك الأمريكية، سوف تشارك البحرية الصينية في تدريبات البحرية المشتركة ريمباك-2016.

وقررت الدولتان أيضا تحديد عام 2016 عاما للسياحة الصينية ــ الأمريكية. وتعهدت الصين بدعم إجمالي 50 ألف طالب صيني وأمريكي للدراسة في الدولة الأخرى، ورحبت بالقرار الأمريكي لتوفير فرص لحوالي مليون طالب صيني لتعلم الصينية بحلول عام 2020.

--التبادلات الشعبية

اختار شي سياتل لتكون المحطة الأولى في زيارته للولايات المتحدة بسبب العلاقات الاقتصادية النشطة والعلاقات الشعبية الوثيقة التي تتمتع بها مع الصين منذ فترة طويلة.

وفى بيان مكتوب صدر في المطار لدى وصوله قال شي "جئت لزيارة الولايات المتحدة من أجل تعميق علاقات الصداقة بين الشعبين".

وقد استضافت سياتل التي تعتبر بوابة رئيسية للتجارة مع آسيا ومدينة شقيقة لمدينة تشونغتشينغ الصينية في جنوب غرب البلاد، قادة الصين دنغ شياو بينغ وجيانغ تسه مين وهو جين تاو خلال العقود العديدة الماضية.

وأثناء زيارته لمدرسة لينكولن الثانوية في مدينة تاكوما الساحلية الأمريكية، قدم شي -- الذي كان لا يرتدى ربطة عنق-- هدايا للطلبة هناك من بينها كتب حول الصين وطاولة بنج بونج ودعوة شخصية للطلبة لزيارة الصين.

ورحب بشدة بطلبة المدرسة وطلبة من مدارس مجاورة يحتشدون في الحرم المدرسي. كما تلقى كرة قدم وتى شيرت جيرسى يحمل اسمه و"رقم واحد" على الظهر.

وشجع الطلبة على زيارة بلاده قائلا إنه "من خلال السفر ستتعرفون على الصين بشكل أفضل وآمل أن تحوز الصين على إعجابكم".

وقال الفين جونسون أحد أعضاء فريق كرة القدم المدرسي إنه "كان منفتحا وتحدث معنا حول الرياضة وكان ودودا للغاية".

وفى حفل عشاء استضافته حكومات محلية ومنظمات صديقة في سياتل في 22 سبتمبر، القي شي خطابا حول العلاقات الصينية الأمريكية التي تركت انطباعا عميقا على الكثير من الناس.

وقال الدكتور كونستانس دبليو رايس عضو مجلس جامعة واشنطن في سياتل إن "خطاب الرئيس كان رائعا. وقد أوضح بالفعل تماما أهمية الاحترام المتبادل والتفاهم المتبادل".

وذكر جيوف اوترمان كبير التنفيذيين في مؤسسة جونسون ماتى متعددة القوميات البريطانية التي يوجد لها عمليات كبيرة في الولايات المتحدة "لقد تأثرت تماما بخطابه، اعتقد انه كان ملهما إلى حد بعيد. لقد استمتعت بحديثه حول حياته الشخصية وعن خلفيته وكيف أنه جاء من مكان فقير وعاش في كهوف وكيف عاد وأراد الارتقاء بمستوى حياة المواطنين في الصين. أعتقد حقا أن ما قاله يدل على نبل شخصيته".

وقد جعل وجود سيدة الصين الأولى بنغ لى يوان التي كانت متألقة وأنيقة في نظر رجال الدولة والدبلوماسيين الأجانب زيارة الدولة تتعلق بالمواطنين بشكل أكبر وأضافت حيوية لجدول الأعمال السياسي والاقتصادي التقليدي.

وبينما كان الرئيس الصيني يجرى محادثات مع أوباما، ظلت بنغ محط أنظار الرأي العام وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية.

ففي الحقيقة، كانت السيدة الأولى تقدر دائما التبادلات الشعبية بين الثقافات المختلفة.

قالت بنغ للسيدة الأمريكية الأولى ميشيل أوباما خلال زيارتها لبكين العام الماضي إن " التبادلات الثقافية والتعليمية هامة للغاية لتعزيز التفاهم المتبادل والصداقة بين الشعبين الصيني والأمريكي وتعزيز تنمية العلاقات الثنائية".

وأثناء زيارة مركز أبحاث السرطان فريد هوتشينسون يوم الأربعاء، قالت بنغ إن إسهامات المركز ساعدت العديد من الأشخاص على الحصول على فرصة "العيش فترة أطول وحياة أفضل".

ودعت بنغ وهي سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية للسل والإيدز الى توثيق التعاون الصينى ــ الامريكى فى الرعاية الصحية وأكدت أهمية تعزيز التعاون العالمى فى الرعاية الصحية.

وخلال زيارتهما، حاول الزوجان الصينيان التواصل بشكل كبير مع المواطنين الأمريكية من جميع دوائر الحياة.

وبالرغم من أن أكبر اقتصادين فى العالم بينهما خلافات حول بعض القضايا، الا أنهما شهدا تبادلات شعبية ثنائية متكررة، وقد أقيمت علاقات توأمة بين 43 مقاطعة وولاية و200 مدينة. وتم تبادل حوالى 4.3 مليون زيارة العام الماضى، وهناك رحلات بين الجانبين كل 17 دقيقة.

مقالة خاصة: الرئيس الصيني يسعى إلى تعاون أوثق بين الجنوب والجنوب في الأمم المتحدة

أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ عن مبادرة هامة لمساعدة الدول النامية في خفض معدل الفقر>>>

الرئيس الصيني يقدم اقتراحا من اربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة

قدم الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الأحد اقتراحا من أربع نقاط حول تعزيز حقوق المرأة فى جميع أنحاء العالم، جاء ذلك خلال خطابه فى قمة رفيعة المستوى بمقر الأمم المتحدة >>>

سيدة الصين الأولى تكشف النقاب عن طابع تذكاري مخصص لذوي الإعاقة في الصين

كشفت سيدة الصين الأولى، بنغ لي يوان، زوجة الرئيس الصيني شي جين بينغ، النقاب هنا يوم الأحد عن طابع تذكاري مخصص للسكان من ذوي الإعاقة في الصين >>>

 

الصور

010020070790000000000000011101451346683801