الصفحة الأولى > الصين

خطاب الرئيس الصيني شي جين بينغ أمام قمة الأمم المتحدة لحفظ السلام

18:57:10 28-11-2015 | Arabic. News. Cn

الصين هنا من أجل السلام

خطاب أمام قمة الأمم المتحدة لحفظ السلام

(28 سبتمبر عام 2015، نيويورك)

فخامة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية

 

الرئيس أوباما،

الأمين العام بان كي مون،

الزملاء الأعزاء،

أنا أقدر مبادرة الرئيس أوباما بعقد هذه القمة لحفظ السلام.

إن السلام يعتبر الأمنية المشتركة والهدف الأسمى لكل البشر. إن عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة، ولدت وبقت من أجل السلام، وقد صارت السبيل الهام في حماية أمن وسلام العالم. إن عمليات حفظ السلام تحمل الثقة والأمل للناس في مناطق التوتر.

حاليا، في كثير من أرجاء العالم، مازال أبناء مناطق التوتر يعانون من ويلات الحروب، ولديهم رغبة عارمة في تحقيق السلام، ويعلقون أكبر آمالهم على الأمم المتحدة وعملياتها لحفظ السلام. إن الصين تؤكد على:

الالتزام بالمبادئ الأساسية لحفظ السلام. إن ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ همرشولد يمثلان دليلا أصليا لعمليات حفظ السلام، ينبغي علينا أن نواصل اتباعهما. ينبغي أن تحظى قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة، بالتطبيق التام، وألا تتصرف أي دولة خارج السلطة الممنوحة لها. ينبغي أن تقام عمليات حفظ السلام في ظل الظروف الواقعية في المنطقة المعنية ورغبات مواطنيها، وأن تكون هناك سرعة في صياغة خطة سحب القوات وتنفيذها.

إكمال نظام عمليات حفظ السلام. إن عمليات حفظ السلام لا تحتاج إلى التلاحم بين الدبلوماسية الوقائية وبناء السلام فحسب، بل لا تستغني أيضا عن التعاون مع الوساطة الدبلوماسية وتعزيز سيادة القانون، والمصالحة الوطنية وتحسين معيشة الشعب. وعلى مجلس الأمن للأمم المتحدة أن يستمع أكثر للبلدان المستقبلة للقوات والبلدان المساهمة بالقوات. وعلى الأمم المتحدة أن تُنشئ أفضل علاقات الشراكة مع المنظمات الإقليمية المعنية في عمليات حفظ السلام.

رفع مستوى الرد السريع. إن التخطيط السريع في عمليات حفظ السلام سيوفر الفرص للسلام، والوقت لإنقاذ حياة الناس. إن الصين ترحب بتنفيذ الأمم المتحدة "آلية القدرة الاحتياطية الجديدة على حفظ السلام"، وتدعو الدول الأعضاء للمشاركة فيها بحماسة.

تعزيز عمليات الدعم لقارة أفريقيا. إن الطلب الرئيسي لعمليات حفظ السلام يتمثل في قارة أفريقيا. على المدى البعيد، ينبغي على المجتمع الدولي والأمم المتحدة أن يدعما البلدان الأفريقية في رفع قدراتها الذاتية على حفظ السلام، لحل القضايا الأفريقية بطرق أفريقية.

الزملاء الأعزاء،

إن الصين، بصفتها من الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي، تشارك في عمليات حفظ السلام منذ 25 عاما، وتعد من بين أكبر المساهمين بالأفراد والتمويل. ومن أجل دعم تحسين وتعزيز عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة، أعلن هنا:

أولا، أن الصين ستشارك في آلية القدرة الاحتياطية الجديدة على حفظ السلام للأمم المتحدة، وستكون أول دولة في إنشاء فرقة شرطة دائمة لحفظ السلام وبناء قوة لحفظ السلام أيضا قوامها 8000 عسكري.

ثانيا، أن الصين ستنظر بعين الاعتبار لطلب الأمم المتحدة المزيد من القوات الصينية الهندسية والعاملين في مجال النقل والمجال الطبي.

ثالثا، ستدرب الصين خلال السنوات الخمس المقبلة، 2000 فرد من قوات حفظ السلام من بلدان أخرى وستنفذ 10 برامج مساعدة لإزالة الألغام، وذلك يشمل التدريبات والأجهزة المعنية.

رابعا، ستقدم الصين مساعدات عسكرية بدون مقابل قيمتها 100 مليون دولار أمريكي للاتحاد الأفريقي لدعم إنشاء قوة الاستعداد الأفريقية والقدرة الأفريقية على الاستجابة الفورية في الأزمات.

خامسا، أن الصين ستنشر أيضا أول كتيبة مروحيات في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في أفريقيا.

سادسا، أن صندوق الصين- الأمم المتحدة للسلام والتنمية، سيخصص بعض أمواله لدعم عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة.

الزملاء الأعزاء،

لقد ضحى ثمانية عشر صينيا من الرجال والنساء بحياتهم في عمليات حفظ السلام للأمم المتحدة. قبل خمس سنوات، فقدنا الشرطية الصينية خه تشي هونغ أثناء تنفيذ مهام حفظ السلام للأمم المتحدة في هايتي. تركت ابنا عمره أربع سنوات، ووالدين مسنين. لقد كتبت ذات مرة: "في هذا العالم الكبير، قد أكون مثل ريشة صغيرة، وبرغم ذلك، أريد أن تحمل هذه الريشة رجاء السلام."

تلك هي أمنيتها، وهي أيضا التزام الصين بالسلام.

شكرا لكم!

 

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة
010020070790000000000000011101451348645381