تعليق: زيارة الرئيس الصيني إلى أمريكا اللاتينية ستفتح عصرا جديدا للعلاقات الثنائية

14:24:21 14-11-2016 | Arabic. News. Cn

بكين 14 نوفمبر 2016 (شينخوا) يتوقع أن تطور الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أمريكا اللاتينية الشراكة التعاونية من كافة الجوانب وتفتح عصرا جديدا للعلاقات الثنائية.

ومن المقرر أن يزور شي الإكوادور وبيرو وتشيلي في الفترة من 17 إلى 23 نوفمبر ويحضر اجتماع القادة الاقتصاديين للتعاون الاقتصادي لآسيا-الباسيفيك (آبيك) يومي 19 و20 نوفمبر في ليما ببيرو.

وستكون هذه الزيارة الثالثة للرئيس شي إلى أمريكا اللاتينية منذ توليه منصبه في مارس عام 2013، والأولى للإكوادور منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.

وتظهر الزيارة سعي الصين وأمريكا اللاتينية إلى تعزيز التعاون متكافئ الكسب والتنمية المشتركة في إطار مبادئ الثقة والتعلم المتبادلين والمنفعة المشتركة.

وخلال زيارة شي، ستبحث الصين ترتيبات متعلقة بالتجارة الحرة والتعاون في التجارة الالكترونية والقدرة الإنتاجية والحدائق الصناعية والبنية التحتية.

وفي الوقت الراهن، على خلفية تباطؤ السوق العالمية وانخفاض أسعار السلع، تحتاج أمريكا اللاتينية إلى رأس المال والتكنولوجيا لتحسين قدراتها في البنية التحتية وتقليل اعتمادها على تصدير المواد الخام وتعزيز التحول الاقتصادي.

وبينما تمتلك الصين معدات فعالة من حيث التكلفة وتحتاج أمريكا اللاتينية إلى تحديث هيكلها الصناعي وبنيتها التحتية، تأتي زيارة شي في وقت يعج بفرص وافرة لتوسيع العلاقات القائمة.

وفي الواقع، قد شهدت العلاقات الصينية-الأمريكية اللاتينية تحسنا. ففي يوليو عام 2014، أعلن شي وقادة مجموعة دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (سيلاك) إقامة منتدى الصين-سيلاك. وفي يناير عام 2015، وقعت الصين وسيلاك خطة تعاون خمسية في أول اجتماع وزاري للمنتدى التعاوني في بكين.

واعتبر منتدى التعاون بمثابة عصر جديد للمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة وتحسين التعاون الثنائي في كافة المجالات.

وفي المجال السياسي، أخذت العلاقات دفعة للأمام بفضل تبادل الزيارات رفيعة المستوى. وستكون بيرو، أول دولة في أمريكا اللاتينية تقيم شراكة استراتيجية شاملة مع الصين، المحطة الثانية من الجولة. وتأتي أهمية زيارة شي إلى بيرو في أعقاب زيارة الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوزينسكي إلى الصين في سبتمبر، والتي كانت أول زيارة دولة يقوم بها منذ توليه منصبه.

ومثل هذه الزيارات المكثفة رفيعة المستوى من شأنها بالتأكيد أن تقوي من أواصر الصداقة التقليدية وتمهد الطريق للتعاون المستقبلي.

أما تشيلي، الجولة الأخيرة من زيارة شي، فقد قادت دائما العلاقات مع الصين. فهي أول دولة بأمريكا الجنوبية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين وأول دولة أمريكية لاتينية توقع اتفاقا ثنائيا مع الصين بشأن عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية وتوقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين.

وفي المجال الاقتصادي والتجاري، بلع حجم التجارة بين الصين وأمريكا اللاتينية أكثر من 20 ضعفا في العقد الماضي ليصل إلى 236.5 مليار دولار أمريكي عام 2015. وفي الوقت الحالي، تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري وثالث أكبر مستثمر في أمريكا اللاتينية، فيما تعد أمريكا اللاتينية سابع أكبر شريك تجاري للصين.

وباعتبارها واحدة من الاقتصادات الناشئة وأكبر دولة نامية في العالم، وقفت الصين دائما مع الدول النامية وأوفت بمسؤولياتها بما يتفق مع مكانتها كقوة اقتصادية عالمية.

وقدمت الصين دعما نقديا بمليوني دولار ومساعدات إنسانية بقيمة 9.2 مليار دولار للإكوادور بعد زلزال مدمر قتل 668 شخصا وأصاب 4859 آخرون وشرد نحو 80 ألف في أبريل.

علاوة على ذلك، قدمت الصين دعما ماليا وتقنيا لمساعدة دول أمريكا اللاتينية على سد النقص في البنية التحتية.

وبفضل الدعم المالي للصين، يتوقع أن تولد محطة كوكا كودو سينكلير للطاقة المائية، أكبر محطة طاقة كهرومائية تبني من قبل شركة صينية، 1500 ميغاوات من الطاقة وتلبي 30 بالمئة من احتياجات الإكوادور.

وستساعد المحطة، إلى جانب محطات أخرى بنتها شركات صينية، الإكوادور على التحول من دولة فقيرة في الطاقة إلى مصدر للطاقة النظيفة ما يسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية للدولة.

وفي إطار منتدى الصين-سيلاك، ازدهر التعاون أيضا في مجالات أخرى مثل التعليم والتبادلات الشعبية والثقافة.

وتعهدت الصين بتقديم 6 آلاف منحة حكومية لدول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي خلال 5 سنوات إبتداء من عام 2014.

بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة في الصين وأمريكا اللاتينية لتعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد الأساس لصداقة دائمة. كما اعتبر عام 2016 " عاما للتبادلات الثقافية" بين الصين والمنطقة.

وفي ضوء ما سبق، يعتقد أن توطد زيارة شي الصداقة التقليدية وتعزز التنمية المشتركة وبناء مجتمع ذي مصير مشترك بين الصين وأمريكا اللاتينية.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
   الأخبار المتعلقة
مقابلة: خبير: زيارة الرئيس الصيني لبيرو ستؤثر ايجابيا على المنطقة
مسؤولون كبار: حضور الرئيس الصيني قمة الايبك يدعم الاندماج الاقتصادي الاقليمي
الرئيس الصيني سيزور أمريكا اللاتينية ويحضر قمة أبيك
arabic.news.cn

تعليق: زيارة الرئيس الصيني إلى أمريكا اللاتينية ستفتح عصرا جديدا للعلاقات الثنائية

新华社 | 2016-11-14 14:24:21

بكين 14 نوفمبر 2016 (شينخوا) يتوقع أن تطور الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى أمريكا اللاتينية الشراكة التعاونية من كافة الجوانب وتفتح عصرا جديدا للعلاقات الثنائية.

ومن المقرر أن يزور شي الإكوادور وبيرو وتشيلي في الفترة من 17 إلى 23 نوفمبر ويحضر اجتماع القادة الاقتصاديين للتعاون الاقتصادي لآسيا-الباسيفيك (آبيك) يومي 19 و20 نوفمبر في ليما ببيرو.

وستكون هذه الزيارة الثالثة للرئيس شي إلى أمريكا اللاتينية منذ توليه منصبه في مارس عام 2013، والأولى للإكوادور منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1980.

وتظهر الزيارة سعي الصين وأمريكا اللاتينية إلى تعزيز التعاون متكافئ الكسب والتنمية المشتركة في إطار مبادئ الثقة والتعلم المتبادلين والمنفعة المشتركة.

وخلال زيارة شي، ستبحث الصين ترتيبات متعلقة بالتجارة الحرة والتعاون في التجارة الالكترونية والقدرة الإنتاجية والحدائق الصناعية والبنية التحتية.

وفي الوقت الراهن، على خلفية تباطؤ السوق العالمية وانخفاض أسعار السلع، تحتاج أمريكا اللاتينية إلى رأس المال والتكنولوجيا لتحسين قدراتها في البنية التحتية وتقليل اعتمادها على تصدير المواد الخام وتعزيز التحول الاقتصادي.

وبينما تمتلك الصين معدات فعالة من حيث التكلفة وتحتاج أمريكا اللاتينية إلى تحديث هيكلها الصناعي وبنيتها التحتية، تأتي زيارة شي في وقت يعج بفرص وافرة لتوسيع العلاقات القائمة.

وفي الواقع، قد شهدت العلاقات الصينية-الأمريكية اللاتينية تحسنا. ففي يوليو عام 2014، أعلن شي وقادة مجموعة دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (سيلاك) إقامة منتدى الصين-سيلاك. وفي يناير عام 2015، وقعت الصين وسيلاك خطة تعاون خمسية في أول اجتماع وزاري للمنتدى التعاوني في بكين.

واعتبر منتدى التعاون بمثابة عصر جديد للمنفعة المتبادلة والتنمية المشتركة وتحسين التعاون الثنائي في كافة المجالات.

وفي المجال السياسي، أخذت العلاقات دفعة للأمام بفضل تبادل الزيارات رفيعة المستوى. وستكون بيرو، أول دولة في أمريكا اللاتينية تقيم شراكة استراتيجية شاملة مع الصين، المحطة الثانية من الجولة. وتأتي أهمية زيارة شي إلى بيرو في أعقاب زيارة الرئيس البيروفي بيدرو بابلو كوزينسكي إلى الصين في سبتمبر، والتي كانت أول زيارة دولة يقوم بها منذ توليه منصبه.

ومثل هذه الزيارات المكثفة رفيعة المستوى من شأنها بالتأكيد أن تقوي من أواصر الصداقة التقليدية وتمهد الطريق للتعاون المستقبلي.

أما تشيلي، الجولة الأخيرة من زيارة شي، فقد قادت دائما العلاقات مع الصين. فهي أول دولة بأمريكا الجنوبية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين وأول دولة أمريكية لاتينية توقع اتفاقا ثنائيا مع الصين بشأن عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية وتوقع اتفاقية للتجارة الحرة مع الصين.

وفي المجال الاقتصادي والتجاري، بلع حجم التجارة بين الصين وأمريكا اللاتينية أكثر من 20 ضعفا في العقد الماضي ليصل إلى 236.5 مليار دولار أمريكي عام 2015. وفي الوقت الحالي، تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري وثالث أكبر مستثمر في أمريكا اللاتينية، فيما تعد أمريكا اللاتينية سابع أكبر شريك تجاري للصين.

وباعتبارها واحدة من الاقتصادات الناشئة وأكبر دولة نامية في العالم، وقفت الصين دائما مع الدول النامية وأوفت بمسؤولياتها بما يتفق مع مكانتها كقوة اقتصادية عالمية.

وقدمت الصين دعما نقديا بمليوني دولار ومساعدات إنسانية بقيمة 9.2 مليار دولار للإكوادور بعد زلزال مدمر قتل 668 شخصا وأصاب 4859 آخرون وشرد نحو 80 ألف في أبريل.

علاوة على ذلك، قدمت الصين دعما ماليا وتقنيا لمساعدة دول أمريكا اللاتينية على سد النقص في البنية التحتية.

وبفضل الدعم المالي للصين، يتوقع أن تولد محطة كوكا كودو سينكلير للطاقة المائية، أكبر محطة طاقة كهرومائية تبني من قبل شركة صينية، 1500 ميغاوات من الطاقة وتلبي 30 بالمئة من احتياجات الإكوادور.

وستساعد المحطة، إلى جانب محطات أخرى بنتها شركات صينية، الإكوادور على التحول من دولة فقيرة في الطاقة إلى مصدر للطاقة النظيفة ما يسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية للدولة.

وفي إطار منتدى الصين-سيلاك، ازدهر التعاون أيضا في مجالات أخرى مثل التعليم والتبادلات الشعبية والثقافة.

وتعهدت الصين بتقديم 6 آلاف منحة حكومية لدول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي خلال 5 سنوات إبتداء من عام 2014.

بالإضافة إلى ذلك، تم تنظيم فعاليات ثقافية متنوعة في الصين وأمريكا اللاتينية لتعزيز التفاهم المتبادل وتوطيد الأساس لصداقة دائمة. كما اعتبر عام 2016 " عاما للتبادلات الثقافية" بين الصين والمنطقة.

وفي ضوء ما سبق، يعتقد أن توطد زيارة شي الصداقة التقليدية وتعزز التنمية المشتركة وبناء مجتمع ذي مصير مشترك بين الصين وأمريكا اللاتينية.

الأخبار المتعلقة

الصور

010020070790000000000000011101421358279791