مقالة خاصة: الصين تستعد لالهام العالم بمؤتمر وطني تاريخي

2017-10-18 04:55:14
Video PlayerClose

بكين 17 اكتوبر 2017 ( شينخوا ) تستعد الصين لرفع الستار عن الاجتماع الوطني لواحد من أكبر الاحزاب السياسية على مستوى العالم غدا الاربعاء.

وقال المتحدث باسم المؤتمر توه تشن خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء إن المؤتمر الوطني ال19 للحزب الشيوعي الصيني "سيقدم ترتيبات استراتيجية جديدة للاصلاح والتنمية فى الصين خلال السنوات الخمس المقبلة وما بعدها."

وأضاف "انه حدث بالغ الأهمية حيث ان الصين تنطلق إلى مرحلة حاسمة من بناء مجتمع رغيد الحياة بشكل معتدل ومرحلة حاسمة لتطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية."

يذكر ان ما إجماليه 2280 مندوبا سيحضرون الحدث الذى يعقد كل خمس سنوات، وانه تم اختيار نحو الثلث منهم من المستوى القاعدي.

وبطرق كثيرة، سيمثل الاجتماع حجر زاوية فى تاريخ الحزب الشيوعي الصيني والصين.

وقال توه إنه سيتم انتخاب القيادة الجديدة، التى ستمتد فترتها، وهي 5 سنوات، إلى ما بعد 2020 حيث يتوقع الانتهاء من عملية بناء مجتمع رغيد الحياة بشكل معتدل. كما سيتم تعديل دستور الحزب.

وسيتضمن التعديل نظريات أساسية وأفكار استراتيجية من خلال تقرير سيتم تقديمه إلى المؤتمر.

وأكد "يجب ان تمثل التعديلات بشكل كامل أحدث الممارات الناجحة للماركسية في الصين فضلا عن مفاهيم الحوكمة الجديدة وكذا الافكار والاستراتيجيات المقترحة من قبل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وفى القلب منها الرفيق شي جين بينغ منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب، فضلا عن خبرات جديدة فى التمسك بقيادة الحزب وتقويتها وأيضا فى الحوكمة الصارمة للحزب."

ومن المتوقع ان تكون مناقشات مفاهيم شي الجديدة بشأن الحوكمة وكذا أفكاره واستراتيجياته هي الخط الرئيسي خلال الحدث.

والأكثر أهمية، سيجمع المندوبون الحكمة بشأن كيفية تعزيز تطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

وأرجع الكثيرون النجاح الاقتصادي الحالي للصين -- ان لم تكن معجزة -- إلى عوامل متنوعة تتضمن قيادة الحزب والابتكار والايديولوجية التى تركز على الشعب والاستقرار وتحديث البنية الاساسية والعولمة، وكلها يمكن ان تستخدم كمثال بالنسبة للاقتصادات الأخرى.

حددت الصين عام 2020 كموعد للانتهاء من عملية بناء مجتمع رغيد الحياة بشكل معتدل قبل عام واحد من احتفال الحزب بالذكرى المئوية.

ويتكون هدف 2020 من عنصرين، القضاء على الفقر فى أرجاء البلاد ومضاعفة إجمالي الناتج المحلي ودخل الفرد مقارنة بمستويات 2010.

وبحلول 2049 -- الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية -- يتعين ان تصبح الصين دولة اشتراكية حديثة تتسم بالازدهار والقوة والديمقراطية والتقدم الثقافي والتناغم.

وستكون المرة الأولى فى التاريخ التي يتم فيها نقل أكثر من مليار نسمة إلى الحداثة فى مثل هذا الفترة الزمنية القصيرة.

ويعد تحقيق هدفين ذكرى المئويين أساسا للقيام بقفزة تاريخية من الانتصاب على القدمين إلى أن تصبح أغنى وأقوى، ثم بعد ذلك تحقيق الحلم الصيني الخاص بالنهوض العظيم للأمة الصينية الذى اقترحه شي عام 2012.

تجدر الإشارة إلى ان الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ يعرف بانه انهى قرنا من الاذلال فى الصين على أيدي المعتدين الاجانب عن طريق تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

كما ان دنغ شياو بينغ مهندس الاصلاح والانفتاح فى الصين هو القائد الذى مهد الطريق أمام الدولة لتصبح ثرية.

والآن، فان مهمة الرئيس شي هي تمهيد الطريق أمام الأمة لتصبح قوة قوية فى العالم. وتحت حكم شي، تتابع الصين طريقها الخاص.

وفى كلمته خلال حلقة دراسية لمسئولين كبار فى أواخر يوليو، دعا شي إلى "رفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية على الطريق نحو النصر فى بناء مجتمع ثري وتحقيق الحلم الصيني الخاص بالنهوض العظيم للأمة الصينية."

وفى الخطاب التمهيدي قبل المؤتمر الوطني ال19 للحزب، أكد شي على الثقة فى الطريق والنظرية والنظام والثقافة فيما يتعلق بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية التى قال عنها انها "الفكرة الرئيسية لكل نظريات الحزب وممارساته" منذ بداية الاصلاح والانفتاح منذ قرابة أربعين عاما.

تجدر الإشارة إلى ان إشارة شي المتواصلة إلى الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تشير إلى ايمانه بأن الحزب الشيوعي الصيني اختار الطريق الصحيح للصين، وهذا يظهر فى القفزات الكبيرة التى حققتها الصين خلال العقود الاربعة الماضية.

يذكر ان التقدم الذى تحقق خلال الاعوام الخمسة الماضية يظهر جليا. فقد توسع إجمالي الناتج المحلي بمتوسط سنوي بلغت نسبته 7.2 بالمئة فى الفترة من 2013 إلى 2016، مقارنة بـ4 بالمئة فى الاقتصادات النامية وفقط 2.6 بالمئة فى النمو العالمي.

تجدر الإشارة إلى أن الاقتصاد يقوم ببناء قوة دفع أقوى بتقدم ونمو مستمرين، فى الوقت رفعت فيه المؤسسات الدولية الكبرى توقعاتها الخاصة بنمو الصين.

وفى الوقت نفسه، فان عدد الافراد الذين يعيشون فى الفقر انخفض

إلى 43.35 مليون بحلول نهاية 2016، مقارنة بنحو 100 مليون بحلول نهاية 2012، وفقا لما ذكره توه، الذي أشاد "بالتقدم الكبير الذى تحقق فى مكافحة الفقر."

وفي الوقت الذي تعاني فيه بعض الدول الغربية من الركود، فان الصين تظل منارة الاستقرار عبر العالم.

تجدر الإشارة إلى أن انجازات الصين العظيمة فى مجال الاشتراكية ذات الخصائص الصينية تعني ليس فقط ان الاشتراكية اكتسبت حيوية قوية فى الصين ولكن أيضا انها ألهمت ووسعت طريق التحديث للدول النامية في أرجاء العالم.

وبوصف الصين "مشاركة ومساهمة فعالة فى الحوكمة الاقتصادية العالمية"، قال توه تشن خلال مؤتمر صحفي ان الصين تعمل من أجل دفع العولمة الاقتصادية نحو الانفتاح والشمول والتوازن والنفع للجميع.

وقال "الصين على استعداد لتحمل المزيد من المسئوليات ولعب دور أكبر فى حماية السلام والأمن الدوليين وتدعيم النمو الاقتصادي العالمي وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية.

KEY WORDS:
YOU MAY LIKE
010020070790000000000000011101421366872831