مقابلة: خبيران يابانيان يشيدان بالإنجازات الصينية منذ بدء الإصلاح والانفتاح
طوكيو 24 يونيو 2018 (شينخوا) قال ماساهيرو كوهارا الأستاذ بجامعة طوكيو والقنصل الياباني العام السابق في شانغهاي إن الإنجازات الصينية منذ بدء الإصلاح والانفتاح ملحوظة وستذكر للأبد في تاريخ البشرية.
ومازال كوهارا يتذكر بوضوح كيف رأى بكين في عام 1981 عندما كان يدرس اللغة الصينية بجامعة بكين. وتم إرساله إلى المدينة بعد وقت قصير من بدء عمله لوزارة الشؤون الخارجية اليابانية.
وقال "في ذلك الوقت، كان المواطنون في بكين يرتدون بدلة تشونغشان وكانوا يذهبون للعمل على متن دراجات."
وزار كوهارا الصين مجددا في عام 2013 ليشغل منصب القنصل الياباني العام في شانغهاي. وأثارت إعجابه التغيرات الضخمة التي طرأت في جميع أنحاء البلاد بعد عقود من انطلاق الإصلاح والانفتاح.
ويقول "أصبحت شانغهاي مدينة عالمية في ذلك الوقت. يعيش المواطنون بنمط حياة ومعايير كان لا يمكن تخيلها قبل أربعين عاما."
واتفق مع إعجاب كوهارا بالإنجازات والتغيرات الصينية، كيويوكي سجوتشي مدير الأبحاث بمعهد كانون للدراسات العالمية في طوكيو والرئيس السابق لفرع بنك اليابان في بكين.
عمل سجوتشي في الصين مرتين أولهما في مطلع التسعينيات والأخرى في عام 2006.
وقال "عندما جئت للصين مجددا في 2006 أصبحت الأرض الزراعية التي كانت في التسعينيات منطقة أعمال مركزية صاخبة. وشعرت وكأنني سافرت عبر الزمن لعالم مختلف."
وأضاف "من الحقيقة أن الصين حققت خلال الأربعين عاما الماضية معجزة اقتصادية غير مسبوقة في التاريخ البشري."
وتابع "تمتلك الصين دائما إمكانات ضخمة للتنمية."
ومازال كوهارا يتذكر كيف سافر بأنحاء الصين في "قطارات خضراء"، كانت القطارات قديمة الطراز ملونة بالأخضر ولم تكن بنفس سرعة القطارات التي يستقلها المواطنون حاليا.
وقال "شعرت في ذلك الوقت أن دولة تمتلك تلك المساحات الشاسعة والموارد الطبيعية الغنية يجب أن تبشر بالكثير من الخير. ولقد كانت الصين قد بدأت لتوها سياسة الإصلاح والانفتاح وكان لدى الشعب الصيني العزيمة القوية للنضال من أجل السعي وراء حياة أفضل."
كما أشاد كوهارا بالسياسات الاقتصادية التي تبنتها الصين منذ ذلك الحين ومنها استيعاب المعرفة الاجنبية وإدخال الاستثمارات والتكنولوجيا الأجنبية وتشجيع المواطنين ليكونوا أغنياء."
وتابع "كانت كلها سياسات جيدة للغاية."
وعزا سجوتشي، الخبير في الشؤون الصينية، نجاح الإصلاح والانفتاح في الصين لاستقرار الحكومة الصينية والعمل الجاد للمسؤولين والمواطنين.
وقال "الاستقرار المستمر للحكومة الصينية عامل مهم لنجاح الإصلاح والانفتاح في الصين."
وأضاف "وفي الوقت ذاته، لدى الصين عددا كبيرا من المسؤولين الممتازين الذين يطبقون السياسات الاقتصادية الحكومية على نحو ملائم وفعال. وبالإضافة لذلك، يعمل المواطنون الصينيون بجد للغاية ولديهم الكثير من الصفات الجيدة. وتلك أيضا أسباب النجاح."
ويحمل الخبيران تطلعات عالية للتنمية المستقبلية في الصين ويأملان في أن تتمكن الصين من اتخاذ المزيد من الخطوات للتخلص من الفقر وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء وحماية البيئة.
وبحسب سجوتشي، تواجه الصين حاليا فرصا ضخمة لتعزيز نظام الرعاية الطبية وحماية البيئة وتحسينها.
وقال أيضا "الاقتصاد الصيني مستقر للغاية حاليا وقادر تماما على امتصاص الآثار قصيرة المدى للتعامل مع تلك المشكلات."







