مقالة خاصة: الشركات الأمريكية "تشعر بإغراء" السوق الصينية المزدهرة في معرض الواردات

2018-11-08 13:28:20|arabic.news.cn
Video PlayerClose

شانغهاي 7 نوفمبر 2018 (شينخوا) من النبيذ إلى المنتجات الصحية، من التكنولوجيا القابلة للإرتداء إلى التشغيل الآلي للمنزل بالكامل، من الطائرات المروحية إلى المحركات الكهربائية للطيران، من الخدمات اللوجستية العالمية إلى الحلول المالية... تسعى أكثر من 160 شركة أمريكية، مسلحة بأحدث منتجاتها وخدماتها، إلى جذب المستهلكين الصينيين وسط خلية من النشاط في معرض الصين الدولي للواردات في شانغهاي الذي افتتح يوم الاثنين.

--شركات عملاقة

وشاركت كبرى الشركات الأمريكية في الحدث، الذي يؤكد التزام الصين الثابت بالتعددية، بهدف زرع بذور جديدة مع الصينيين.

وفي السنوات الـ40 الماضية، شاركت (آيكوم)، وهي شركة هندسية دولية متخصصة في تقديم خدمات التصميم والاستشارة والبناء والإدارة، في مجموعة واسعة من مشاريع التنمية الوطنية الصينية، بما في ذلك إنشاء الحزام والطريق، ومشروعي بكين-تيانجين-خبي والمنطقة الاقتصادية لدلتا نهر اليانغتسي، وفقا لسين تشياو رئيس (آيكوم آسيا الباسيفيك).

وفي تعليقه على المعرض، قال إنه" يلعب بالتأكيد دورا لا مثيل له في تسهيل وتعزيز التنمية الاقتصادية في الصين والعالم".

وقال ستيفن بادجر، رئيس مجلس إدارة شركة صناعة الحلويات ((مارس)) من شيكاغو بولاية إلينوي، إن "معرض الصين الدولي للواردات يشكل منصة تتجاوز الصين".

وأضاف:" إنه حقا حدث عالمي يقود التنمية في جميع القطاعات الصناعية الصينية من خلال تعزيز التعاون بين الحكومة وكيانات الأعمال فضلا عن تعزيز العولمة وتحرير التجارة".

وتابع بادجر أن شركته تتشاطر جميع المبادئ التي ذكرها الرئيس شي جين بينغ يوم الاثنين في خطابه في افتتاح المعرض "نحن سنحقق مستقبلنا المشترك في هذا العصر الجدد فقط من خلال دعم العولمة الاقتصادية والانفتاح العالمي والتنمية الشاملة".

واختارت شركات مثل شركة ((جونسون أند جونسون)) المعرض الوليد لإطلاق مجموعة من أحدث منتجاتها الطبية في السوق الصينية، في حين قدمت شركات أخرى منتجات قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى المستهلكين الصينيين قبل موعدها بفضل المعرض.

ووفقا لمنظم الإكسبو، فإن شركات أمريكية مثل فورد وتيسلا ومايكروسوفت وديل وكوالكوم وجنرال اليكتريك ومارس و3أم قد وافقت بالفعل على المشاركة في العام المقبل.

وقد اتخذت شركة ((ايستي لودر)) ومقرها نيويورك، والتي غابت عن المعرض هذا العام، قرارا مبكرا بأنها ستشارك في العام المقبل.

-- سوق مزدهرة

وبالإضافة إلى الشركات العملاقة، تجلب منظمات أمريكية على مستوى الولايات لاعبين جدد أيضا. ولوحظ وجود 9 شركات في الإكسبو من ولاية يسكونسن.

وقالت كيت راملو، مديرة قطاع التطوير الاستراتيحي بمؤسسة ويسكنسن للتنمية الاقتصادية، "حتى الآن، لم نسمع عن شركات قالت لا". وأضافت أن مجموعة الشركات التي تمثلها تغطي قطاعات الصناعة التحويلية والزراعة وتقنيات المياه الذكية.

وأكد خاي خونغ، زميل راملو وهو متخصص أكثر في السوق الآسيوية، أن بعض الشركات وقعت على حضورها قبل أن يتم الترويج للحدث رسميا في ولاية ويسكونسن في فبراير.

وقال خونغ:" للقيام بأعمال في الصين، أنت بحاحة لعلاقة طويلة الأمد..."، مضيفا" لو فكرت على المدى الطويل، فإن طلب الطبقة الوسطى المتنامية في الصين على هذه المنتجات سيزداد"، مشيرا إلى منتجات الأتمتة المنزلية ذات التحكم الصوتي المعروضة في جناح ويسكونسن، الذي يغطي حوالي 200 متر

مربع.

وقد أثار حجم الجناح حسد ديل كريستنسن.

وأعرب كريستنسن، الذي يقود مجموعة شركات منضوية تحت مجلس منطقة الخليج، وهي جمعية سياسات اقتصادية وتجارية إقليمية في سان فرانسيسكو، عن ندمه لعدم تمكنه من حجز مساحة أكبر.

وفي كشكه الذي لا يتجاوز الـ10 أمتارمربعة، تنوعت المعروضات ما بين النبيذ المصنوع في منطقة الخليج، موطن البعض من أشهر أنواع النبيذ في العالم، ومنتجات التكنولوجيا الحيوية والمنتجات السياحية.

ويصر كريستنسن على تغيير واقعه قائلا:"في العام المقبل سأسعى للحصول على مساحة أكبر".

وفي القاعة رقم 7 في معرض الصين الدولي للواردات، تقوم ((بيلكين)) بالترويح لأحدث طراز من أجهزة شحن الهاتف التي تعمل باللمس بالإضافة إلى خدمة حماية الشاسة بسهولة.

وتشتهر بيلكين، منتج الأجهزة الالكترونية في كاليفورنيا، بمنتجات العناية بالهاتف المحمول وتوافقها الكبير مع أبل.

وقال أليكس تشانغ، كبير مدير التجارة الالكترونية في بيلكين (شانغهاي)، إن الشراء على الانترنت يسر الأمر على الصينيين لاختيار منتجات عالية الجودة.

وأضاف أن السوق الصينية مليئة بالامكانيات، مؤكدا أن بيلكين تعمل أيضا مع علامات تجارية صينية في الهاتف المحمول لتطوير المزيد من المنتجات المتنوعة.

--نعم للتجارة الحرة

إذا وُجدت شركات جديدة في معرض الصين الدولي للواردات، فإن ذلك بالتأكيد يضيف إلى الولايات المتحدة والصين معا. "حتى إقامة اتصالات تجارية جديدة يمكن أن يكون إضافة لأن ذلك يخلق إمكانية للقيام بأعمال جديدة على الطريق"، وفقا لما ذكر كينيث جاريت، رئيس غرفة التجارة الأمريكية في شانغهاي، لوكالة أنباء ((شينخوا)).

ورأى جاريث أن الحجم الهائل للاقتصادين الصيني والأمريكي يعني أنه لو كان هناك تجارة متزايدة بين الجانبين، فإن ذلك من شأنه أن"يسهم اسهاما كبيرا في إجمالي الناتح المحلي العالمي، وهو حافز إيجابي للجميع".

واعتبر هيرالد بيترز رئيس ((يو بي أس تشاينا)) التدفق الحر للتجارة أمرا حيويا.

وقال بيترز لوكالة ((شينخوا)):" الصناعة اللوجستية العالمية تستفيد من النظام العالمي الذي يسهل التجارة، عندئذ فقط يمكن الوصول بأقصى قدر من الفعالية والكفاءة إلى زبائننا".

وأضاف" أنا مؤمن بقوة بأن التجارة تمكن الناس وتخلق لهم فرص العمل وتخلق فرصا تجارية. إذا نما العمل، سينمو عدد الناس أيضا. وتتحسن طريقة حياتهم أيضا".

وتابع بيترز قائلا "لدي إيمان قوي جدا بأنه التجارة ستكسب في نهاية اليوم".

ومن جانبه، قال ليانغ مينغ، مدير مركز أبحاث التجارة الأجنبية في الأكاديمية الصينية للتعاون الدولي التجاري والاقتصادي، إن "القائمة السلبية للصين تضيق أكثر فأكثر، ولدينا خارطة طريق وجدول زمني لتعزيز انفتاحنا بشكل مستمر".

وختم ليانغ بقوله: "من الإنصاف القول إن انفتاح الصين مع إنجازات ملموسة من شأنه أن يوسع الكعكة للعالم".

الصور

010020070790000000000000011101451375918101