الاستكشاف عن مراسم الزواج في أردوس
بكين 21 يناير 2019 (شينخوانت) تقع منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم على الحدود الشمالية للصين، حيث توجد هناك الصحراء الواسعة والبحيرات الصافية وقطعان المواشي والآثار التاريخية العديدة، وتعيش في هذه المنطقة 49 قومية، بما فيها قوميات منغوليا وهان وهوي ومان وغيرها، ومعظم السكان من قومية منغوليا، يبلغ عددهم أكثر من أربعة ملايين. تشتهر هذه المنطقة بملامح المروج الواسعة، ومنها مرج سيلين قوه له ومرج هو لونغ بير ومرج كرتشينغ.
وتأسست منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم في أول مايو عام 1947، وهي أول منطقة قومية ذاتية الحكم في الصين. وتبلغ مساحتها 1.183 مليون كيلومتر مربع، وتشكل 12.3% من إجمالي مساحة الصين. وتشترك منغوليا الداخلية في الحدود مع مقاطعة هيلونغجيانغ ومقاطعة جيلين ومقاطعة لياونينغ ومقاطعة خبي ومقاطعة شانسي ومقاطعة قانسو ومنطقة نينغشيا الذاتية الحكم لقومية هوى المسلمة، كما تشارك منغوليا الداخلية حدودها مع منغوليا وروسيا.
لا تملك منطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم موارد طبيعية وفيرة فحسب، بل تتمتع بتراث ثقافي غني أيضا. إن مراسم الزواج في مدينة أردوس قد تم تشكيلها منذ أكثر من 700 عام. في عام 2006، تم إدراج "زفاف أردوس" في قائمة التراث الثقافي غير المادي على الصعيد الوطني الصيني.
بدأت تقاليد زواج أردوس في منغوليا الداخلية منذ زمن بعيد واستكملت معالمها في عهد أسرة منغ الملكية وأسرة يوان الملكية. في القرن الـ15، دخلت قبيلة أردوس المنغولية إلى منطقة أردوس، وبنيت القصور البيضاء الثمانية (الضريح الرمزي لجنكيز خان) داخل منطقة أردوس، فانتشرت هذه المراسم الخاصة للزواج في أنحاء أردوس. ما زالت حتى الآن تجري مراسم زواج أردوس حسب التقاليد كما كانت عليه قبل زمن بعيد، وبالإضافة إلى ذلك، أصبحت فعالية شعبية وثقافية ذات إجراءات خاصة وقواعد منظمة وطابع فلكلوري وعروض غنية من الغناء والرقص.
يتضمن زواج أردوس مجموعة من المراسم والإجراءات والفعاليات مثل الخطبة من خلال تقديم هادا (شريط من الحرير الأبيض) وزيارة العريس إلى بيت العروس وتقديم الخمور والخراف كقرابين وقيام العريس بحل الألغاز عن العروس وتقديم الأم تهانيها وتقديم التحية والاحترام بالركوع ورفع حجاب العروس وتقديم العروس الشاي وزيارة العروس بعد الزواج لوالدين لمرتين.
هذه المراسم والفعاليات تختلف عما لدى القوميات الأخرى وحتى القبائل المنغولية في المناطق الأخرى، وهي الأخص والأكبر حجما وجاذبية بين القبائل المنغولية. وهي صورة مصغرة عن العادات والتقاليد لدى قومية منغوليا. كما أنها أكثر ما يجسد خصائص التراث والثقافة لقومية منغوليا. وتتضمن مراسم الزواج في أردوس تحتوي على أجود ما لديه في مراسم الزواج لدى أهل منغوليا الداخلية وتتركز على نشاطات جانب العريس في يوم الزواج ويسودها جو من الفرح والبهجة من خلال عروض الغناء والرقص، وذلك بالإضافة إلى محتويات إيجابية وراقية جدا. وتعكس هذه الفعاليات بوضوح شخصية المنغوليين الخاصة وصورتهم كشعب باسل وصريح ومضياف ومهتم بالمراسم والآداب. كما تجمع فعاليات الزواج بين جوانب ثقافة قومية منغوليا كافة مثل المعتقدات والمراسم الدينية ومراسم البلاط الملكي وتقاليد الأكل والشرب والأزياء والآداب والرقص والغناء. وإن هذه المراسم التي يسودها جو السعادة والفرح تعكس جمال ثقافة قومية منغوليا وتطلعات أهلها إلى حياة أفضل، فضلا عما تحتوي عليه من الأبعاد الثقافية الغنية والعميقة.







