تقرير إخباري: اكتشاف مقبرة مزدوجة وترميم تمثال رمسيس الثاني في سوهاج جنوب القاهرة
في الصورة الملتقطة يوم 5 أبريل 2019، مشهد لرسوم فرعونية في مقبرة أثرية في محافظة سوهاج جنوب القاهرة. أعلن وزير الآثار المصري خالد العناني يوم الجمعة، اكتشاف مقبرة مزدوجة ملونة من العصر البطلمي في مدينة أخميم بمحافظة سوهاج جنوب القاهرة.
سوهاج، مصر 5 ابريل 2019 (شينخوا) أعلنت وزارة الآثار المصرية اليوم (الجمعة)، اكتشاف مقبرة مزدوجة لرجل وزوجته ترجع للعصر البطلمي في مدينة أخميم بمحافظة سوهاج، جنوب القاهرة، بالتزامن مع انتهاء مشروعين لترميم تمثال الملك رمسيس الثاني وتطوير منطقة أبيدوس الأثرية.
وقال وزير الآثار خالد العناني في مؤتمر صحفي، إن المقبرة تخص شخصا يدعي توتو وزوجته تا شريت إيزيس، التي كانت تعمل عازفة الصلاصل (أداة موسيقية) الخاصة بالالهة حتحور.
وأوضح أنه تم العثور فى تلك المقبرة على بقايا آدمية، ومجموعة من دفنات لطيور وحيوانات، من بينها طائر أبو منجل وحورس الصقر والكلب والقطط والفئران.
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري، إنه تم العثور علي المقبرة أثناء عملية القبض على إحدى العصابات خلال محاولتها الحفر خلسة في المنطقة الواقعة خارج التل الأثري بمنطقة الديابات في مدينة أخميم فى أكتوبر الماضي.
وأضاف أن وزارة الآثار تسلمت، فور انتهاء شرطة السياحة والآثار من التحقيقات، موقع المقبرة وبدأت أعمال التنقيب الأثري التي أسفرت عن العثور على باقي أجزاء المقبرة، وبداخلها بقايا آدمية ومجموعة من دفنات الطيور والحيوانات.
وتابع أنه يوجد على جانبي مدخل المقبرة مشهدان يصوران الاله أنوبيس وهو يستقبل توتو مرة، وتا شريت إيزيس مرة أخرى، بالإضافة إلى منظر المحاكمة أمام الإله أوزوريس وخلفه الابنتان إيزيس ونفتيس.
وأشار إلى أن المقبرة تتكون من غرفتين، حيث زين مدخل الغرفة الثانية بالكورنيش المصري وعليه قرص الشمس المجنح، ونوه بأن نقوش المقبرة تحمل أيضا أسماء بعض أفراد عائلة صاحبيها.
ولفت إلى العثور على تابوتين من الحجر الجيري بداخلهما دفنات آدمية، ومجموعة من دفنات الطيور والحيوانات المحنطة، ما يشير إلى أن المقبرة قد أعيد استخدامها في عصور لاحقة كجبانة للحيوانات والطيور.
بدوره، قال مدير عام إدارة الحفائر والبعثات بوزارة الآثار طلعت المداح، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن المقبرة في حالة جيدة من الحفظ، وتتميز بجمال نقوشها وألوانها الزاهية.
وأوضح أنه تم العثور داخل المقبرة على مومياء تا شريت إيزيس وهي بحالة جيدة، عكس مومياء زوجها توتو.
وأشار إلى وجود أكثر من 300 مومياء لحيوانات وطيور داخل المقبرة.
في الوقت نفسه، أعلن العناني انتهاء مشروع ترميم وإعادة رفع تمثال الملك رمسيس الثاني بمكان عرضه الأصلي، بجانب تمثال الملكة ميريت آمون بمعبدها في منطقة آثار أخميم بسوهاج.
وقام العناني بإزاحة الستار عن التمثال، الذي استغرق مشروع ترميمه ستة أشهر.
وتم العثور على التمثال في عام 1981 محطما بالكامل ومقسما إلي حوالي 70 قطعة، تم ترميمها ووضعها على مصاطب في مكان عرضه الأصلي بمعبد ميريت آمون.
والتمثال مصنوع من الحجر الجيري، ويبلغ ارتفاعه نحو 12 مترا، ويزن حوالي 45 طنا.
ويمثل التمثال الملك رمسيس الثاني واقفا مقدما رجله اليسرى عن اليمنى، ويمسك في يديه لفائف من البردي، ويرتدي النقبة الملكية القصيرة "الشنديت" ذات الطيات والثنيات.
ويوجد حول خصر التمثال حزام به زخارف بشكل متعرج، ومشبك مستطيل يحمل اسم الملك، وفى داخل الحزام يوجد خنجر ذو مقبض، وخلف التمثال دعامة خلفية نقشت عليها مجموعة من النصوص الهيروغليفية.
كما أعلن العناني انتهاء مشروع تطوير منطقة أبيدوس الأثرية بسوهاج.
ويضم مشروع تطوير منطقة أبيدوس مركز الزائرين وتخفيض منسوب المياه الجوفية بحمام الأوزيريون في المعبد.
وقال العناني في مؤتمر صحفي، إن وزارة الآثار انتهت من مشروع خفض منسوب المياه الجوفية في حمام الأوزيريون، بالتعاون مع الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات في فبراير الماضي.
وأوضح أن الوزارة قامت في يونيو 2008 بتنفيذ مشروع متكامل لخفض منسوب المياه الجوفية في الأوزيريون، لكنه توقف في 2011، ثم استأنف العمل به في أكتوبر 2016.
ويحتوى الحمام على غرفة دفن رمزية للإله أوزير، وهو إله الموت والعالم الآخر لدى المصريين القدماء، وبها نقوش للالهة نور، التي تمثل شروق وغروب الشمس، حسبما قال أشرف عكاشة مدير منطقة آثار أبيدوس لمراسل وكالة أنباء ((شينخوا)).
وأوضح عكاشة، أن الغرفة كانت مغلقة منذ 80 عاما، بسبب المياه الجوفية، التي تم سحبها، لتصبح جاهزة لاستقبال السياح.
وتابع أن الغرفة تعد أجمل وأقدم مبنى في الآثار المصرية، وليس لها مثيل، ويعود تاريخها إلى عصر سيتي الأول ثاني ملوك الأسرة الـ 19، ووالد الملك رمسيس الثاني.
وبلغت تكلفة مشروع تطوير المنطقة الأثرية بأبيدوس، وخفض منسوب المياه الجوفية بحمام الأوزوريون 42 مليون جنيه (الدولار الأمريكي يعادل 17.27 جنيه مصري).








