تحقيق: إفطارات رمضان المجانية تعم معظم مناطق جنوب لبنان وتجدد الود بين الأهالي والنازحين السوريين

2019-05-24 18:33:26|arabic.news.cn
Video PlayerClose

النبطية ، جنوب لبنان 24 مايو 2019 (شينخوا) التقى وسط الساحة العامة في بلدة (الخيام) في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، المئات من النازحين السوريين والمواطنين اللبنانيين وتناولوا مائدة إفطار جماعية حوت أصنافا عدة من المأكولات الشعبية اللبنانية.

عشرات الشبان والشابات المتطوعين الذين جهزوا وجبة الإفطار عملوا أيضا على توزيع الطعام والعصائر على الصائمين، في جو غلبت عليه روح الأخوة والمحبة والعطاء كما قال لوكالة أنباء ((شينخوا)) عادل العبد الله أحد المتبرعين الذين ساهموا بالإفطار المجاني.

وقال النازح السوري ربيع أبو عميري لـ(شينخوا) إن "مشاركة النازحين السوريين في الكثير من الإفطارات خفف ولو جزئيا من حالة التوتر القائمة بين مجتمع النازحين والمواطنين اللبنانيين على خلفية المنافسة على فرص في سوق العمل اللبناني".

وأشار النازح السوري من (إدلب) إلى مخيم (مرج الخوخ) القطاع الشرقي من جنوب لبنان جمال أبو عمر إلى أن إفطارات الشهر الفضيل والتي شارك في بعضها نازحون سوريون تحولت إلى فرص سانحة لإعادة اللحمة بين المجتمع النازح ومضيفيهم اللبنانيين.

وفي بلدة (شبعا) نظم إفطار جماعي في ساحة البلدة بتبرع من محسنين والبلدية تم خلاله توزيع حوالي الـ 500 حصة غذائية على النازحين السوريين في البلدة.

وقال جمال السعدي أحد القيمين على هذا الإفطار لـ(شينخوا) "في هذا الشهر الفضيل لا بد من لفتة إلى معاناة الأخوة النازحين السوريين الذين يعيشون في وضع اقتصادي صعب مع الدعاء لهم بعودة آمنة إلى ديارهم قبل رمضان العام القادم".

بدورها أشارت سهام العلي النازحة السورية من مزرعة (بيت جن) إلى بلدة (كفرشوبا) وهي أم لخمسة أطفال وكانت فقدت زوجها في معارك المقلب الشرقي لـ(جبل الشيخ) إلى أن "ما يقدم لنا من مساعدات غذائية وتموينية في شهر رمضان المبارك يساعدنا في تجاوز أزمتنا الاقتصادية".

أما النازحة من (حلب) الى مخيم (المجيدية) سمر حميدان فقالت لـ(شينخوا) "تبين لنا في هذا الشهر الفضيل أن أهل الخير في لبنان لم يميزوا بين لبناني وسوري وأن همهم دعم الفقير والمحتاج دون أي اعتبار لجنسيته".

وأشار أحد المتبرعين في جنوب لبنان أجود بركات لـ(شينخوا) إلى أن "هذه الموائد والتقديمات الأخوية ساعدت الكثير من الأسر اللبنانية والعائلات السورية النازحة المحرومة وساهمت في التخفيف من رمق الجوع والحرمان في هذا الشهر المبارك".

وقال المتطوع في تحضير وتجهيز الموائد الرمضانية المجانية جمال قصب لـ(شينخوا) "مع حلول شهر رمضان المبارك يقيم المتبرعون موائد الرحمن وخيم الخير لإطعام المحتاجين والأيتام، لتمتد موائد الإفطار وأيضا موائد السحور في معظم مناطق جنوب لبنان دلالة على كرامة وبركة الشهر الكريم".

من جانبه قال أحد المتبرعين الذي فضل عدم ذكر اسمه "نجهد في هذه الأيام المباركة لتكون موائد الرحمن مناسبة يجتمع فيها الفقراء والمحتاجون من لبنانيين ونازحين سوريين إلى جانب وجهاء المناطق والحارات وأئمة المساجد ومدعوين من الطوائف المسيحية تعبيرا عن اللحمة الوطنية".

وأوضح جمال الخطيب لـ(شينخوا) بأن "القيمين على موائد الخير هم عادة من المحسنين ،إضافة إلى جمعيات وهيئات اجتماعية وإنسانية محلية إضافة إلى تبرعات سخية تقدمها بعض السفارات العربية في بيروت".

وأضاف "الجمعيات الخيرية المحلية بالتعاون مع أخرى عربية قدمت تبرعات في هذا الشهر المبارك لدور الأيتام والعجزة في جنوب لبنان، كما وزعت مساعدات مادية على المرضى والمحتاجين، إضافة إلى توزيع حصص تموينية على النازحين السوريين والفقراء اللبنانيين على حد سواء".

وأشارت الناشطة في إحدى الجمعيات الخيرية مارينا عماش لـ(شينخوا) إلى " أننا ننسق في هذا الشهر الكريم مع بعض الفنادق والمطاعم والمنتزهات في مناطق (حاصبيا) و(مرجعيون) و(النبطية) لتزويدنا بوجبات إفطار للمحتاجين".

وأضافت "لقينا تجاوبا كبيرا بحيث بلغت هذه التقديمات يوميا بين 400 و 500 وجبة إفطار نوزعها على العائلات المحتاجة مع ساعات الغروب".

وقال مسؤول في إحدى الجمعيات الخيرية في (صيدا) كبرى مدن جنوب لبنان إن "الجمعية تقدم في شهر رمضان حوالي 20 ألف وجبة لأكثر من 500 عائلة " لافتا إلى أن الوجبة تشمل طبقا رئيسيا وفواكه وحلويات، إضافة إلى تقديم هدايا وملابس عيد الفطر للأطفال.

بدوره قال أمام مسجد (حاصبيا) الشيخ مسعد نجم لـ(شينخوا) إن "رمضان هو شهر الرحمة والتسابق في عمل الخير ولعل إطعام الصائمين المحتاجين من أسمى أبوابه الخير خاصة إذا قام صاحب المائدة بخدمة الصائمين وتقديم الطعام لهم".

الصور

010020070790000000000000011100001380863771