تقرير إخباري: الصين واليونان تجمعان حكمتيهما من أجل بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية

2019-11-12 18:26:00|arabic.news.cn
Video PlayerClose

أثينا 11 نوفمبر 2019 (شينخوا) اتفق الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس هنا يوم الاثنين على المساهمة بحكمة الحضارات الشرقية والغربية القديمة في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

ولتحقيق هذه الغاية، اتفق الرئيسيان خلال اجتماعهما على توطيد الثقة السياسية المتبادلة، وتعميق التعاون العملي، وتشجيع الحوار بين الحضارات.

وأكد الرئيس شي أنه جاء إلى اليونان وهو يكن في قلبه كل الاحترام للحضارات ولديه تطلعات تجاه المستقبل.

وقال الرئيس شي إنه يجد تجاوبا مع الرئيس اليوناني في كل مرة يتحدث فيها، والصين تجد تجاوبا مع اليونان في كل مرة يتواصل فيها الجانبان.

وذكر نقلا عن مثل صيني قوله "عندما تشرب النخب مع صديق حميم، فألف كأس يظل عددا ضئيلا للغاية".

وقال الرئيس شي إن السبب في ذلك هو أن الصين واليونان، باعتبارهما بلدين يذخران بحضارتين عريقتين، لهما رؤى مشتركة أو متشابهة وحققتا التحديث والتطوير الوطنيين عبر الكفاح الشاق.

وأضاف الرئيس شي أن العالم يمر الآن بتغيرات عميقة لم يشهد لها مثيل منذ قرن من الزمان.

ودعا البلدين إلى العمل معا على تعميق التعاون، وتعزيز الحوار بين الحضارات، والدعوة إلى نظام دولي أكثر عدلا وعقلانية، وجعل الصين واليونان، وهما دولتان تتمتعان بحضارتين عريقتين، تشعان بتوهجات جديدة في العصر الجديد.

وطرح الرئيس الصيني مقترحا من أربع نقاط.

أولا، على الصين واليونان أن تقدما نموذجا يحتذي به في الصداقة، والثقة المتبادلة، والمنفعة المتبادلة، والنتائج القائمة على الفوز المشترك.

وقال إنه يتعين على البلدين تكثيف التبادلات على مختلف المستويات، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة، ومواصلة تقديم الدعم الثابت لبعضهما البعض في القضايا ذات المصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية لهما.

ودعا البلدين إلى العمل بشكل مشترك على بناء الحزام والطريق وبناء خط الشحن البري-البحري السريع بين الصين وأوروبا ليصبح طريقا مهما لنقل البضائع والتواصل بين الصين وأوروبا.

كما دعا البلدين إلى تكثيف التواصل في مجالات مثل الثقافة والألعاب الأولمبية، وتسهيل التبادلات الشعبية.

ثانيا، على الدولتين أن تقدما نموذجا يعزز التعاون بين الصين وأوروبا بطريقة منفتحة وعملية.

وقال الرئيس شي إن الصين مستعدة لبذل جهود مشتركة مع اليونان لتعزيز التعاون بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، وتنمية العلاقات الشاملة بين الصين وأوروبا.

ثالثا، على الدولتين أن تقدما نموذجا يحتذي به في التبادلات الثقافية والتعلم المتبادل بين الحضارات، حسبما ذكر الرئيس شي.

وأضاف الرئيس شي أنه يتعين على البشرية التمسك بالمشاعر النبيلة والحفاظ عليها، وليس الأنانية التي تدعو إلى السعي وراء المصالح المجردة.

وذكر الرئيس شي أن الشعب الصيني آمن منذ قديم الزمان برؤى مثل "لا تفعل بالآخرين ما لا تريد أن يفعله الآخرون بك" و"العالم للجميع" و"التعايش السلمي والمتناغم بين مختلف الأمم".

وأكد أن الصين لن تسعى أبدا إلى الهيمنة ولا توافق على لعبة المعادلة الصفرية التي تقوم على فكرة "أنت الرابح وأنا الخاسر"، موضحا أن الشعب الصيني ليس لديه مثل هذه الجينات في ثقافته ولا مثل هذه المطامع.

وأضاف أن تنمية الصين لطالما مثّلت مساهمة في نمو قوة العالم من أجل تحقيق السلام.

وذكر الرئيس شي أن الصين واليونان تدعمان الحوار والتعلم المتبادل بين الحضارات وتعارضان زيف صراع الحضارات، داعيا البلدين على مواصلة إفساح المجال كاملا لمزاياهما الثقافية لشق طريق للتعايش المتناغم بين الحضارات المختلفة وشعوب البلدان المختلفة وتقديم مزيد من مصادر الإلهام للسلام العالمي والتقدم البشري.

رابعا، على الصين واليونان تقديم نموذج يحتذي به في التنسيق والتعاون فيما يتعلق بحماية التعددية، حسبما ذكر الرئيس شي.

ودعا البلدين إلى تدعيم التنسيق في الشؤون العالمية والإقليمية الرئيسية، وتحقيق تعاون أوثق ضمن الأطر متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، وتكريس الجهود لبناء اقتصاد عالمي مفتوح، والعمل بشكل مشترك على تعزيز بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.

ومن جانبه، ذكر بافلوبولوس أن اليونانيين يشعرون بألفة طبيعية مع الصينيين نظرا لكون اليونان والصين دولتين تذخران بحضارتين عريقتين.

وقال إن اليونان مسرورة بتحقيق جمهورية الصين الشعبية لإنجازات ملحوظة منذ تأسيسها قبل سبعة عقود.

وأشار إلى أن اليونان والصين تؤيدان المبادئ المتمثلة في سعي الحضارات المختلفة إلى إيجاد أرضية مشتركة مع تنحية الخلافات جانبا، والتعلم من الآخر، والانخراط في تواصل وحوار، وتحقيق التعايش السلمي.

وقال الرئيس اليوناني إن اليونان تعارض بشدة ما يسمى بنظرية "صراع الحضارات"، لأن الحضارات بمعناها الحقيقي لا تتصادم مع بعضها البعض ولأن الصدامات لا تحل أية مشكلة.

إنه لأمر سخيف ومضر أن تقيم دولة ما سياساتها الوطنية ارتكازا على نظرية "صدام الحضارات".

وذكر أن الصين قامت برد فعل قوي تجاه النظريتين المتمثلتين في "صدام الحضارات" وفي أن "الدولة القوية لابد أن تسعى إلى الهيمنة" وذلك في ضوء تقاليدها الثقافية وحقيقة أنها أصبحت الآن أكثر انفتاحا وتقدما وتطورا.

وقال إنه في عالم تسوده حال من عدم اليقين، قدمت الصين مرجعيات وخططا مفيدة للغاية لحل القضايا العالمية من خلال التمسك بالسلام والتناغم والتوازن.

وأشار بافلوبولوس إلى أن بلاده ستظل تدعم الصين بقوة في حماية مصالحها الجوهرية، وتتطلع إلى تعزيز التعاون مع الصين في مجالات مثل التجارة والاقتصاد والثقافة، وسوف تشارك بنشاط في البناء المشترك للحزام والطريق.

وذكر أنه يؤمن بأن زيارة الرئيس شي ستدشن عصرا جديدا للعلاقات اليونانية-الصينية وترتقي بالعلاقات إلى مستوى جديد.

وتقف اليونان مستعدة للتعاون مع الصين في تعزيز تنمية العلاقات بين أوروبا والصين، ودفع التعاون بين دول وسط وشرق أوروبا والصين، وتقديم مساهمات مشتركة لتعزيز الإنصاف والعدالة الدوليين وكذا تنمية وتقدم البشرية.

وقبل الاجتماع، أقام بافلوبولوس حفل استقبال كبير ترحيبا بالرئيس شي.

وفي المساء، أقام بافلوبولوس وقرينته مأدبة على شرف الرئيس شي وقرينته بنغ لي يوان في القصر الرئاسي.

وعبر بافلوبولوس عن ترحيبه الحار بالرئيس شي وبنغ نيابة عن اليونان حكومة وشعبا.

وقال إن اليونان والصين، باعتبارهما حضارتين عريقتين، تتمتعان بتاريخ طويل من التبادلات الودية.

وذكر أن اليونان تؤمن بأن الحضارات الحقيقية لا تتصادم ولا تضع حواجز أمام بعضهما البعض، بل تتواصل وتتعلم من بعضها البعض، وتتعايش بسلام وتكرس نفسها للعمل معا من أجل سلام وتقدم البشرية.

وقال إنه في هذا الصدد، تعد الصين مثالا يحتذى به للعالم.

ولدى وصفه اليونان بأنها مهد الحضارة الغربية، قال الرئيس شي إن لها تأثيرا لا يمحى على تقدم الحضارة البشرية.

وذكر الرئيس شي أن الصين واليونان تحترمان وتفهمان دائما بعضهما البعض وتدعمان دوما كل منهما الأخرى في مصالحهما الجوهرية وشواغلهما الرئيسية وذلك منذ أن أقامتا العلاقات الدبلوماسية فيما بينهما قبل 47 عاما.

وقال الرئيس شي إن الشعب اليوناني العظيم أنجب الألعاب الأولمبية، وإن شعار الأولمبياد "أسرع وأعلى وأقوى" ينطبق أيضا على عملية تطوير العلاقات بين الصين واليونان.

ودعا الرئيس شي البلدين إلى دفع تنمية شراكتهما الإستراتيجية الشاملة "بعجلتين"، وهما التعاون العملي والحوار بين الحضارات، من أجل تقديم مساهمات جديدة للسلام العالمي والازدهار المشترك.

كما حضر المأدبة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس وقرينته من بين آخرين.

   1 2 3 4 5 6 7 >  

010020070790000000000000011100001385494861