حياة سعيدة "لملك الفراولة"
بكين20 أبريل 2020 (شينخوانت) قال مثل صيني إن الربيع أثمن من الذهب، لأنه بداية خطة العام الجديد. ويعتبر فصل الربيع في شمال الصين موسم نضج الفراولة، حيث توقظ الفراولة ذات اللون الأحمر الفاتح والذوق الحلو مذاق الناس النائم خلال فصل الشتاء الطويل.
وتعد الفترة من مارس إلى إبريل كل عام، الأكثر ازدحامًا بالنسبة إلى صاحب مزرعة الفراولة وانغ شي، فبعد زراعتها في فصل الشتاء، أصبحت الفراولة ناضجة. وتوجد العديد من أنواع الفراولة في سوق بكين وتختلف أسعارها. وتسمى الفراولة التي يزرعها وانغ شي بـ"ملك الفراولة"، وبسبب لونها الجميل، ونكهتها اللذيذة، ورائحتها العطرة، فيبلغ سعرها حوالي 100 يوان للكيلو، يساوي خمسة أضعاف سعر الفراولة الأخرى.
وُلد وانغ شي في أسرة فلاحية بإحدى القرى التابعة لحي داشينغ في بكين، وكان أجداده يعتمدون على زراعة البطاطا والفجل، وكانت امكاناتهم الاقتصادية محدودة. وكان وانغ شي يحب الدراسة منذ نعومة أظفاره، وهو غير راضٍ بالحياة الفقيرة. وقبل بضع سنوات، دعت حكومة القرية خبراء من جامعة الزراعة لالقاء محاضرات في دورات تدريبية حول المعلومات والتقنيات الزراعية، وخلال دراساته وتبادلاته مع الخبراء، وجد أن الأرض التي يسكن عليها مناسبة لزراعة الفراولة، وطلب دعما وقرضا من حكومة القرية لبناء دفيئة فراولة، واتخذها منزلا له، ورعى الفراولة مثل أطفاله.
وكان كل شيء صعبا في البداية، ولم يكن وانغ شي يتوقع أن زراعة الفراولة أمرًا صعبًا؛ ففي العام الأول، كان معدل بقاء الفراولة منخفضًا للغاية، ولم يكن مظهرها وذوقها جيدًا، وليس لها قدرة تنافسية في السوق. وشجعته حكومة القرية على مواصلة التعلم ودعت خبراء زراعة الفراولة من المقاطعات الأخرى لمساعدته. وبفضل الجهود الدؤوبة التي بذلها، ابتكر وانغ شي تدريجيا مجموعة من أساليب زراعة الفراولة، وكانت كل خطوة تتضمن سجلات وقياسات صارمة. وفي كل صباح، كان أول ما يفعله في دفيئة الفراولة هو التحقيق في نمو أكثر من 6000 من الفراولة. أولاً، يزيل "السولونات" المزروعة حديثًا من جميع النباتات لمنعها من استهلاك الكثير من العناصر الغذائية. ثم يأتي دور كل أنواع الإدارة اليومية، بما في ذلك التهوية، والري، وإزالة الأوراق القديمة، ومراقبة الأمراض والآفات الحشرية غيرها. وبالإضافة إلى ذلك، ابتكر وانغ شي "الزراعة المشتركة" بين الخضروات والفراولة، حيث يزرع الفراولة والخس والطماطم في دفيئة واحدة للسماح للنباتات بالتناغم مع بعضها البعض، لأن الخضروات يمكنها أداء دور في الترطيب، وتحسين المناخ داخل الدفيئة، وخفض درجة الحرارة داخلها، ويمكن أيضا أن تستخدم أوراق الخضروات كسماد للفراولة.
ومن خلال ابتكار وتحسين زراعة الفراولة، أصبح ذوق الفراولة أفضل بشكل متزايد، وقد لقيت الفراولة ترحيبا واسعا من قبل المستهلكين والاعتراف بها من السوق. وفي الوقت نفسه، وسع وانغ شي قنوات البيع بنشاط وفتح محلا عبر الإنترنت لتقديم تسهيلات كبيرة للمزيد من المستهلكين لشراء الفراولة. وفي العام الماضي، دُعي وانغ شي إلى اليابان لحضور مؤتمر المنتجات الزراعية العضوية، حيث تركت القصة بينه والفراولة انطباعا عميقا لدى الحضور.
وجلبت الفراولة ثروة إلى وانغ شي وغيرت حياته بشكل جذري. ويأمل في استطاعته لمساعدة المزيد من الناس على السير في طريق الرخاء، وقال لمراسل وكالة أنباء /شينخوا/ إنه يعتزم تنظيم دورات تدريبية حول زراعة الفراولة في المستقبل القريب، وتجنيد أولئك الذين يحبون الزراعة العضوية والعمل الجاد، من أجل تعليمهم كل ما لديه من خبرات وأساليب زراعة، بحيث لا يمكنهم فقط زيادة الإنتاج، بل أيضًا توسيع شهرة الفراولة الصينية في العالم.








