شبابهم يتألق في الصحراء

2020-05-18 10:05:41|arabic.news.cn
Video PlayerClose

بكين 18 مايو 2020 (شينخوانت) في المنطقة الصحراوية بالجزائر، يوجد مصنع اسمنت تقوم ببنائه شركات صينية. وعلى بعد عشرات الكيلومترات من هذا المصنع المسمى بـ"أدرا"، لم تكن هناك منازل ولا معالم أخرى باستثناء رمال صفراء. وفي الليل، بالإضافة إلى السماء المرصعة بالنجوم المتلألئة، أصبحت أضواء مصنع الاسمنت النور الوحيد في هذه المنطقة.

ويقع مصنع "أدرا" للاسمنت في جنوب الجزائر، على بعد أكثر من 1400 كيلومتر من العاصمة مدينة الجزائر، وهو أكبر مشروع لإنتاج الاسمنت في منطقة الصحراء بأكملها، وقد شيدته مجموعة الصين لمواد البناء وتشارك في إدارة العمليات. وفي أكتوبر 2017، اجتاز مشروع مصنع الاسمنت التقييم والقبول، ودخل عامه الثالث من التشغيل.

وبصفتها أكبر دولة أفريقية مساحةً، تستثمر الجزائر بكثافة في مشاريع البنية التحتية والإسكان كل عام، وكان المعروض من الاسمنت يعاني من نقص مزمن. ولسد الفجوة في السوق، تستورد الجزائر ملايين الأطنان من الاسمنت كل عام من الخارج.  

وفي الواقع، فإن الرواسب المعدنية المستخدمة لإنتاج الاسمنت في الجزائر غنية للغاية، ولكن معظمها يقع في منطقة الصحراء التي يصعب الوصول إليها، فهناك العديد من المشاكل لإنشاء المصانع، مثل النقص في المعلومات المتعلقة بالكشف عن الألغام، وعدم وجود طرق، ولا مياه ولا كهرباء، ويجب على العاملين في بناء مصانع بالصحراء العمل في ظل رياح شديدة وعواصف رملية ودرجات حرارة مرتفعة. وقد أحبطت هذه الظروف القاسية العديد من الشركات الغربية، في حين اعتمدت مجموعة الصين لمواد البناء على جهودها ومساهماتهما وذكائها لبناء مصنع الاسمنت هناك.

وصرح يه هاى دونغ، المسؤول عن مشروع بناء المصنع أن الأخير يمكنه حاليا إنتاج أكثر من 1.5 مليون طن من أنواع مختلفة من الاسمنت. وفي الماضي، كان اسمنت آبار النفط الجزائرية يعتمد على الواردات الأوروبية، وقد تغير هذا الوضع بسبب وصول الشركة الصينية التي ساعدت الجزائر على توطين صناعة الاسمنت لأول مرة وبشكل كامل. كما وفر مصنع الاسمنت 4600 وظيفة، مما دفع التوظيف المحلي والتنمية الاقتصادية.

وأضاف يه أن الجزائر تتمتع بالموارد والاحتياجات، لكنها تفتقر إلى التقنيات ذات الصلة، وأما الشركة الصينية فلديها تقنيات إنتاج حديثة ناضجة، ولديها تكنولوجيات متعددة متقدمة ومعدات لها ملكية فكرية مستقلة، حيث وفر هذا الشكل من التعاون للجانبين فرصة نادرة للمشاركة في بناء "الحزام والطريق". وفي مصنع "أدرا" للاسمنت، لا تتكيف التكنولوجيا والمعدات للملكية الفكرية المستقلة في الصين مع خصائص المواد الخام المحلية فحسب، بل تقلل أيضًا إلى حد كبير من استهلاك الطاقة في الإنتاج.  

وبالإضافة إلى ذلك، فإن العمل الجاد من الموظفين الصينيين قد نال ثناء السكان المحليين. وليو شوانغ هو المهندس المسؤول عن تصميم المشروع، ونسبة لعدم توفر معلومات جيولوجية كافية عن المنطقة، فقد تفقد منطقة التعدين غير المأهولة عدة مرات على مدى ستة أشهر وتمسك بعمله مع أنه كان مصابا بمرض معدة خطير.

وتشانغ جيان هو المدير الفني للتركيب ومسؤول عن بناء أنابيب المياه. من أجل إنجاز الأعمال في أسرع وقت ممكن، فقد عمل لمدة 40 يومًا دون راحة في ظل الطقس الحار الذي يزيد عن 40 درجة مئوية.

ومين يو تشوان هو مهندس كهربائي، قد عمل في الجزائر 3 سنوات، وبسبب عمله الطويل في الخارج، انفصلت صديقته عنه. لكنه لم يندم أبدًا على ذلك، لأنه كان يأمل في تتويج حبه الحقيقي بارتباط بصديقته لتصبح شريكة حياته بعد تحسين امكاناته من خلال بذل جهوده في العمل.

وتعتبر مجموعة الصين لمواد البناء صورة مصغرة للعديد من شركات البناء الصينية في الخارج، وهم يجتهدون من أجل شرف الوطن، وقد حققوا نتائج مثمرة من خلال العمل الجاد، كما كتبوا صفحة رائعة بسنوات من شبابهم. وبفضل جهود هؤلاء الصينيين في الخارج، فإن المزيد من المعجزات الصينية الصنع ستتأصل في القارة الأفريقية في المستقبل.

   1 2 3 >  

الصور

010020070790000000000000011100001390655811