القوات العراقية تنفذ عملية عسكرية في حوض نهر العظيم لقطع طرق تنقل وإمداد داعش
بعقوبة، العراق 24 يونيو 2020 (شينخوا) تنفذ القوات العراقية عملية عسكرية في منطقة حوض نهر العظيم في أقصى شمال محافظة ديالى شرقي البلاد لتطهيرها من خلايا تنظيم الدولة الإسلامية من أجل قطع طرق تنقله وإمداده بين ثلاث محافظات عراقية، بحسب ما أفاد عسكريون اليوم (الأربعاء).
وتأتي عملية تفتيش حوض نهر العظيم في إطار "عمليات أبطال العراق، المرحلة الثالثة"، التي بدأت أول أمس الإثنين لـ"تطهير وتفتيش مناطق في محافظة صلاح الدين والحدود الفاصلة مع قيادات عمليات (ديالى، سامراء، كركوك) من ثلاثة محاور".
وقال الرائد بالجيش العراقي عباس البياتي، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن قوات مشتركة من الجيش والشرطة والحشد الشعبي مدعومة بطيران الجيش تشارك في هذه العملية، التي تستمر عدة أيام.
وتهدف العملية بشكل أساسي إلى "نشر نقاط مراقبة ثابتة" في هذه المنطقة لقطع طرق تنقل وإمداد مسلحي داعش بين محافظتي ديالى وصلاح الدين وصولا إلى كركوك، بحسب البياتي.
وتعد منطقة حوض نهر العظيم أكبر مخبأ لخلايا داعش في محافظة ديالى، ويقع على الحدود الإدارية مع محافظة صلاح الدين، وتمثل فاصلا طبيعيا بين حدود المحافظتين.
وتضم المنطقة الواقعة على بعد (70 كم) شمال بعقوبة مركز محافظة ديالى، عشرات القرى المتناثرة، التي ينشط فيها مقاتلو داعش وينطلقون منها لمهاجمة مواقع القوات الأمنية والمدنيين، بحسب البياتي.
من جانبه، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن محافظة ديالى عبدالخالق العزاوي، لـ(شينخوا) إن "داعش ينتشر بكثافة في أكثر من عشر قرى مهجورة ضمن حدود محافظة صلاح الدين" القريبة من حوض نهر العظيم.
وأكد العزاوي أن "تأمين هذه المنطقة سيكون له أثر إيجابي في تعزيز الأمن بمحافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك".
وتتميز منطقة حوض نهر العظيم بتضاريس معقدة ووعرة، ما جعله أحد المناطق الساخنة في البلاد، إذ يستغل تنظيم داعش كثافة الأشجار والمزروعات ومجرى نهر العظيم والتلال والهضاب للاختباء وشن هجمات في محافظتي صلاح الدين وديالى.
ورغم تعقيدات الأرض في المنطقة ضبطت القوات المشتركة خلال الساعات ال48 الماضية خمس مضافات، وفككت سبع عبوات ناسفة، وضبطت زورقا وبعض الدراجات النارية خلال عمليات التفتيش الميدانية، بحسب القيادي في الحشد الشعبي بمحافظة ديالى صادق الحسيني.
وتنفذ القوات العراقية أكثر من عملية أمنية لتعقب وملاحقة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، خصوصا في المناطق الصحراوية والوعرة في البلاد، بعدما كثف التنظيم المتطرف هجماته على القوات العراقية في المحافظات السنية، التي كانت خاضعة لسيطرته منذ بداية شهر رمضان.
فقد أطلقت القوات العراقية في الثاني من يونيو الجاري عمليات "أبطال العراق" لتفتيش مناطق على الحدود الفاصلة بين محافظتي كركوك وصلاح الدين، اللتين شهدتا ارتفاعا في وتيرة الهجمات في الآونة الأخيرة، ومازالت متواصلة.
وفي 17 مايو الماضي، أطلقت القوات العراقية عملية عسكرية تحت اسم "أسود الجزيرة" لتعقب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في المناطق الصحراوية الواقعة بين محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى، وصولا إلى الحدود الدولية مع سوريا.
وكان العراق قد أعلن في التاسع من ديسمبر عام 2017 طرد عناصر التنظيم المتطرف وفرض السيطرة الكاملة على جميع الأراضي العراقية، بما فيها الشريط الحدودي مع سوريا.







