الرئيس اللبناني: علينا قبول ما سيصدر عن المحكمة الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري
بيروت 18 أغسطس 2020 (شينخوا) أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم أن الحكم المرتقب الذي سيصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري ورفاقه أن "علينا تقبل ما سيصدر عن المحكمة الدولية".
جاء ذلك في مقابلة أجرتها صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية مع عون ووزع نصها مكتب الاعلام في الرئاسة اللبنانية اليوم (الثلاثاء).
وقال عون "علينا انتظار الحكم لنبني على الشيء مقتضاه، ولو علم الناس من المذنب، لما لجأوا إلى المحكمة".
وأضاف "علينا تقبل ما سيصدر عن المحكمة الدولية، ولو أن العدالة المتأخرة ليست بعدالة"، لافتا إلى أن "هذه الجريمة قد أثرت كثيرا على حياة اللبنانيين، وعلى مسار الأحداث في لبنان".
ويرتقب أن تنطق المحكمة الدولية الخاصة في وقت لاحق اليوم حكمها في قضية الحريري بعدما كانت أجلت ذلك من 7 أغسطس الجاري إلى 18 منه بسبب الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس الجاري.
وستنطق المحكمة حكمها في اتهام 4 أشخاص من "حزب الله" مجهولي الإقامة بوقوفهم وراء عملية اغتيال الحريري وذلك بعد أكثر من 15 عاما على وقوعها في العام 2005 .
من جهة ثانية أكد عون أن "التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت تتولاه السلطة القضائية الأعلى في البلاد وهي المجلس العدلي المعني بالنظر في القضايا المهمة" ، مشيرا إلى أنه "لا يمكن لاي متورط أن يبقى متخفيا".
وأشار إلى أن كثيرا من اللبنانيين الذين أعطوا أفاداتهم حول الانفجار قالوا إنهم سمعوا هدير طائرات حربية قبل دوي الانفجار، مضيفا "نحن ملزمون بعدم اسقاط هذا الاحتمال، والتحقيق حتى ولو كنا مقتنعين بأنه حادث بسبب عدم احتراز المعنيين في المرفأ".
ونفى ردا على سؤال أن يكون المرفأ يحتوي على أسلحة ل"حزب الله" وقال إن مواد "نيترات الأمونيوم" كانت موجودة في المرفأ منذ العام 2014 .
وكان انفجار ضخم قد وقع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس الجاري إثر حريق في مخزن يضم 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" الشديدة الانفجار من دون وقاية مما أوقع في حصيلة رسمية غير نهائية 178 ضحية و6 آلاف جريح وعشرات المفقودين، إضافة إلى تضرر منشآت وأبنية غالبية أحياء العاصمة اللبنانية.
وحول إجراء انتخابات برلمانية مبكرة قال إن ذلك ممكن وفق قانون يضمن احترام خيار الشعب، مشددا على وجوب حصول توافق في البرلمان على تقصير ولايته وأن القرار في ذلك يعود إلى البرلمان.
وفي جانب آخر أوضح " لم أقل باتفاق سلام مع إسرائيل، فهناك مشاكل كثيرة منها وجود أرض لبنانية محتلة وحدود برية وبحرية غير متفق عليها، إضافة إلى القضية الفلسطينية ولا يزال لبنان يستقبل لاجئين فلسطينيين في لبنان".
وردا على سؤال عن السلام مع إسرائيل قال "لا يمكن تحديد موعد السلام مسبقا ويتعلق بتطور الأحداث، وطالما أن الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية لا يزال قائما، وعدم حل المشاكل الأخرى، فلا يمكن إقامة سلام مع إسرائيل".
وعن العلاقة التي تربطه مع "حزب الله" أشار عون إلى أنه أجرى "تفاهما مع الحزب عام 2005 وليس دمجا حزبيا، إنما بعد الحرب الإسرائيلية على لبنان عام 2006 ، كان من واجبي أن اقف إلى جانب الحزب".
وأضاف "أنا لبناني ولست إسرائيليا، والحزب لبناني وقد نختلف معه في الأمور الداخلية، ولكن عندما تنوي إسرائيل احتلال أجزاء من لبنان وتقتل "حزب الله" اللبناني على أرض لبنانية فعلى كل لبناني أن يقف إلى جانب الحزب ضد المعتدين".
وحول المطالبة بنزع سلاح "حزب الله" قال "الخطابات النارية الإسرائيلية تهدد دائما بضرب الحزب ولبنان مما يضع "حزب الله" في موضع القلق بعدما مر بمواجهات عديدة مع إسرائيل على الأرض اللبنانية"، مضيفا "عندما يتم حل النزاع يقدم الحزب سلاحه هدية إلى الجيش اللبناني".
وعن موقفه من معاهدة السلام بين الإمارات وإسرائيل رأى عون أنه "لا يمكن أن يفرض رأيه على دولة مستقلة تطبق رؤيتها ورغبتها السياسية مع الآخرين، بغض النظر عن رأيي بها".
وأضاف "هناك قرار عربي بالبقاء متحدين لحل المشاكل مع إسرائيل ضمن المبادرة العربية للسلام".







