الطقس المتطرف متكرر الوقوع يدق جرس الإنذار للبشرية

بكين 21 أغسطس 2020 (شينخوانت) أكثر ما يجذب أنظار الصينيين مؤخرا هو استمرار الأمطار الغزيرة والفيضانات الناجمة عنها في العديد من مناطق البلاد، فقد أصبحت مشاهد ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والشوارع المغمورة بالمياه أمرا عاديا في الأخبار اليومية. لا يقتصر هطول الأمطار الغزيرة المتواصلة على الصين فحسب، بل يجتاح العديد من الدول في آسيا والعالم، الذي بات يشهد مزيدا من حالات الطقس المتطرف خلال السنوات الأخيرة مقارنة بما كان عليه في الماضي.
في الآونة الأخيرة، تم تحديث البيانات في أكثر من 36 ألف محطة أرصاد جوية في العالم. وأكد علماء الأرصاد الجوية مجددا أنه مع تخمير الاحتباس الحراري، فإن الطقس غير المعتاد مثل موجات الحرارة الشديدة والأمطار الغزيرة على سطح الأرض سيصبح أكثر فأكثر كما سيستمر الطقس المتطرف لفترات أطول، مما تسبب في مزيد من الأضرار لمعيشة الشعب والبيئة.

وفقا لما ورد من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مؤخرا، فقد وقعت ظواهر مناخية متطرفة مرة أخرى في منطقة القطب الشمالي في يوليو الماضي، حيث بلغت درجة الحرارة 30 درجة مئوية. وليست هذه هي المرة الأولى التي شهدت فيها تلك المنطقة الدرجات الحرارية المرتفعة والمماثلة في عام 2020.
كانت الدائرة القطبية الشمالية قد شهدت ارتفاعا نادرا في درجة الحرارة في يونيو الماضي، حيث بلغت درجة الحرارة في منطقة عُرفت باسم "أبرد قرية" في الدائرة القطبية الشمالية 38 درجة مئوية فجأة، مسجلةً رقما قياسيا في منطقة القطب الشمالي.
وقالت المنظمة إن درجة الحرارة في منطقة سيبيريا أعلى من تلك الموجودة في العديد من الأماكن في ولاية فلوريدا الأمريكية وقد أدت هذه الظاهرة المناخية المتطرفة إلى تفاقم الحرائق في القطب الشمالي. تظهر بيانات الرصد من قبل الأقمار الصناعية أن نطاق حرائق القطب الشمالي يبعد عن المحيط المتجمد الشمالي بأقل من ثمانية كيلومترات.
إن عودة ظهور 30 درجة مئوية في الدائرة القطبية الشمالية في يوليو هي علامة سيئة وذلك يعني أن درجة الحرارة المرتفعة في الدائرة القطبية الشمالية قد تصبح طبيعية تدريجيا، وقد تتسبب في ذوبان المزيد من الجليد البحري، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر في الأرض بأكمله. لذا فقد حان الوقت لتعزيز الانتباه لقضية المناخ، فيما دعت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى استجابة عاجلة لارتفاع درجة الحرارة في القطب الشمالي كما أشارت المنظمة إلى أنه لولا تأثيرات الأنشطة البشرية، لكان من المستحيل وقوع هذا الكم الهائل من حالات الطقس المتطرف حاليا مع العلم إنه يجب أن تستيقظ البشرية.
بالإضافة إلى ذوبان الجليد وزيادة الحرائق الناجمين عن ارتفاع درجة الحرارة في الدائرة القطبية الشمالية، سيسارع ارتفاع درجة الحرارة أيضا بسرعة ذوبان التربة الصقيعية في القطب الشمالي والتي توجد فيها كمية كبيرة من غاز الميثان، الذي يعد أحد غازات الدفيئة تأثيره أكبر من أكسيد الكربون بـ28 ضعفا.

ماذا سيحدث لاحقا؟ تسارع الانبعاثات البشرية بارتفاع درجة الحرارة ومن ثم تتسبب في ذوبان التربة الصقيعية في القطب الشمالي، وبالتالي سيتعرض الناس لتفاقم الاحتباس الحراري بسبب إطلاق غاز الميثان. وفي ظل الدور المزدوج للطبيعة والأنشطة البشرية، قد تصبح الأرض بالفعل "كرة نارية كبيرة" كما تنبأ العالم ستيفن هوكينغ سابقا.
هناك العديد من تنبؤات المشاهير في العالم، ولم تتحول أغلبها لتصبح الحقيقة بعد.
ما إذا كان تنبأ هوكينغ سيصبح حقيقة يتوقف إلى حد كبير على مدى الضرر الذي يلحقه الإنسان ببيئة الأرض في المستقبل.على أي حال، فإن هذا التنبأ دق جرس الإنذار للبشرية من عدم إطلاق الكثير من غازات الدفيئة وتدمير بيئة الأرض، لانه في الوقت الحالي على الأقل، لدينا كوكب واحد للعيش فقط.









