تحقيق اخباري : طقوس "عيد الحب" حاضرة في سوريا رغم كورونا

2021-02-14 05:04:58|arabic.news.cn
Video PlayerClose

دمشق 13 فبراير 2021 (شينخوا) لم تمنع الظروف التي تفرضها أزمة فيروس كورونا الشابة السورية ردينة الشعار من الذهاب إلى أحد أسواق دمشق القديمة، لشراء هدية لأمها بمناسبة عيد الحب أو ما يعرف عالميا بـ"الفالنتين".

وقالت الفتاة العشرينية لوكالة أنباء ((شينخوا))، "في هذا العام أردت أن أحيي طقوس الفالنتاين بالرغم من انتشار مرض (كوفيد ـ 19)، وتباعد الناس عن بعضهم خلال الفترة الماضية".

وأضافت الشعار، وهي تحمل بيدها باقة من الورود الحمراء ضمن صندوق خشبي هدية لأمها، أن الاحتفال بعيد الحب، والذي يصادف يوم 14 فبراير، هو تعبير عن مشاعر الناس عن حبهم للآخرين.

وتابعت تقول "في كل عام كنا نخطط لإحياء هذا الاحتفال، لكن سنوات الحرب كانت تمنعنا"، لافتة إلى أن الاحتفال سيكون ضمن الإجراءات الاحترازية التي وضعتها الحكومة السورية لمواجهة كورونا.

وفي دمشق ومحافظات سورية أخرى، ازدانت واجهات المحلات باللون الأحمر الذي يرمز إلى الحب ، وسط إقبال من الشبان والشابات على شراء الهدايا لمن يحبون.

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا لم يتمكن السوريون من إحياء طقوس الفالنتاين كما يريدون، فمرة كانت قذائف الهاون تمنعهم من التجمع والاحتفال، والآن جاء مرض (كوفيدـ 19) والاجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة لمنع انتشار المرض.

وفي أسواق دمشق القديمة، يتفنن الباعة كل عام في إظهار الهدايا المميزة مثل الورود الحمراء والدبدوب مختلف الأحجام وبعض الألبسة لجذب الزبائن إليها.

وقالت سارة الياس (21 عاما) وهي تتجول في سوق العصرونية بدمشق القديمة، إن "النظر إلى واجهات المحلات وهي مزدانة باللون الأحمر، يدخل البهجة والسرور إلى النفوس".

وأشارت إلى أنها ستقدم هدايا لزميلاتها في الجامعة، معتبرة أن هذا الاحتفال دليل على أن دورة الحياة لن تتوقف.

وقال أبو ياسين، وهو بائع في سوق العصرونية لـ ((شينخوا))، إنه لم يتوقع أن يكون هناك إقبال على شراء الهدايا بمناسبة الفالنتاين بسبب كورونا.

وتابع أبو ياسين، والذي كان يعرض مجموعة متنوعة من الألعاب والهدايا ذات اللون الأحمر، ان "الحياة يجب أن تستمر، وهذه المناسبة أنعشت حركة البيع والشراء".

وفي محافظة السويداء جنوب سوريا، لم يختلف المشهد كثيرا عما هو بالعاصمة دمشق، فالازدحام هو سيد الموقف في الأسواق واللون الأحمر هو المسيطر على واجهات المحلات التجارية.

وقال الطبيب ماهر حمزة (33 عاما) إن "الاحتفال هو تعبير عن الفرح، وعيد الحب لم يكن موجودا في سوريا".

وسيحتفل ماهر مع زوجته ومجموعة من أصدقائه الأطباء في أحد المطاعم لأن الناس في سوريا كما يقول بحاجة إلى لحظة فرح بالرغم من الضائقة المادية التي تعصف بالأسر السورية.

من جانبها، قالت الشابة راما الهادي (24 عاما)، وهي تتجول في أحد أسواق مدينة السويداء لشراء هدية لزوجها، إن "احتفالية عيد الحب، يجب أن تكون حاضرة لأن السوريين عانوا كثيرا أثناء سنوات الحرب"، لافتة إلى أن حركة الناس في الأسواق تشير إلى أن الفالنتاين حاضر بقوة هذا العام.

وكانت سوريا سجلت أول إصابة بفيروس كورونا في 22 مارس من العام الماضي لشخص قادم من خارج البلاد، واتخذت السلطات تباعا سلسلة إجراءات احترازية لمنع انتشار العدوى.

وفي ديسمبر الماضي، اتخذت الحكومة السورية حزمة إجراءات جديدة تتعلق بمكافحة انتشار الفيروس منها فرض ارتداء الكمامة للمراجعين والعاملين في المؤسسات العامة ولمستخدمي وسائط النقل الجماعي بمختلف أنواعها ومرتادي الأسواق والمحال التجارية المغلقةومنافذ البيع في الأفران.

وسجلت سوريا حتى يوم أمس 14765 إصابة بفيروس كورونا شفي منها 8520 حالة فيما بلغ عدد الوفيات 971 ، وفق وزارة الصحة.

الصور

010020070790000000000000011100001397416881