وزير العدل السوداني : توسيع التعاون بين المحكمة الجنائية وحكومة السودان لضمان محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب فى دارفور
الخرطوم 19 أغسطس 2021 (شينخوا) كشف وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري عن توسيع دائرة التعاون بين المحكمة الجنائية الدولية وحكومة السودان لضمان محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب فى إقليم دارفور بما فيهم الرئيس السابق عمر البشير.
وقال عبد البارى ، وفقا لوكالة السودان الرسمية للأنباء ، " قبل 6 أشهر قمنا بتوقيع مذكرة تعاون بين الحكومة والجنائية الدولية بخصوص (علي كوشيب) لكن التعاون سيشمل الأشخاص الثلاثة المطلوبين لدى المحكمة حاليا، وهم البشير وأحمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين".
وأضاف " أن وزارة العدل تمثل قناة التواصل بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية لضمان أن التعاون بين الحكومة والجنائية يسير بصورة سلسة ويجب أن يتوج بتسليم الأشخاص المطلوبين".
وأبان أن الوزارة خصصت عدداً من العاملين للترتيبات المتعلقة بالتعاون مع المحكمة الجنائية، مشيراً إلى قرار مجلس الوزراء بتسليم المطلوبين الثلاثة للعدالة، وأن وزارة العدل هي قناة التواصل مع المحكمة الجنائية.
وأشار إلى ما يجري من جمع الأدلة حول ما حدث في دارفور، مؤكداً ضرورة جمع أكبر قدر من الأدلة بما يكفي لإدانة الذين هندسوا ونفذوا ورتبوا للجرائم في دارفور .
واعتبر عبد الباري قرار انضمام السودان للمحكمة الجنائية تعبيرا واضحا لضمان عدم تكرار ما حدث في دارفور في أي منطقة من السودان .
وقال واجبنا أن نضمن مستقبلا لا ترتكب فيه أي سلطة سياسية انتهاكات وإذا حدث ذلك تتم محاكمتها بصورة سريعة.
ووقعت الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية الدولية فى 12 أغسطس الجارى على مذكرة تفاهم تنص على توفير المعلومات وتحقيق العدالة لضحايا النزاع فى إقليم دارفور.
وتطالب المحكمة بمثول الرئيس المعزول عمر البشير واثنين من كبار معاونيه أمامها، حيث تتهمهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
وفي 3 أغسطس الجاري، أجاز مجلس الوزراء بالسودان مشروع قانون يقضي بالانضمام لنظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، لكن هذه القانون لن يكون نافذا إلا بعد المصادقة عليه من قبل البرلمان المؤقت.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في 2007 و2009 و2010 و2012 مذكرات اعتقال بحق كل من الرئيس السوداني السابق عمر البشير، ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم حسين، ووزير الداخلية الأسبق أحمد محمد هارون وعلى كوشيب وهو قائد ميليشيا مسلحة بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور.
وسلم كوشيب في 9 يونيو 2020 نفسه طوعا في جمهورية أفريقيا الوسطى ونقل إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وكان كوشيب عضوا في قوات الدفاع الشعبي الحكومية وقائدا لميليشيات الجنجويد في دارفور من أغسطس 2003 حتى مارس 2004، وعمل كحلقة وصل بين الحكومة والجنجويد، وشارك في الوقت نفسه في هجمات ضد المجموعات المستهدفة.
واتهمته المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 فبراير2007 بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين في دارفور خلال عامي 2003 و2004، وبالأمر بالقتل والاغتصاب والنهب.
وصدرت مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية يوم 27 أبريل 2007.
وتؤكد السلطات الانتقالية في السودان، التي تشكلت بعد الإطاحة بالبشير فى إبريل 2019 استعدادها للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية فى ملف المتهمين بارتكاب جرائم فى إقليم دارفور الذى يعانى حربا أهلية منذ العام 2003.
وتدرس الخرطوم ثلاثة خيارات لمحاكمة متهمي جرائم إقليم دارفور، وتشمل تشكيل محكمة خاصة، أو محكمة هجينة (مختلطة من السودان والمحكمة)، أو مثول المتهمين أمام المحكمة في لاهاي .





