وفد أممي يبحث مع مسئولين سوريين التعاون لتجاوز أضرار الحرب والحصار الاقتصادي
دمشق 29 أغسطس 2021 (شينخوا) بحث وفد أممي برئاسة مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق الإغاثة في حالات الطوارئ اليوم (الأحد) مع مسؤولين سوريين التعاون لتجاوز أضرار الحصار الاقتصادي، بحسب الإعلام الرسمي السوري.
وأكد وزير الإدارة المحلية والبيئة رئيس اللجنة العليا للإغاثة المهندس حسين مخلوف خلال اللقاء أن وجود القوات الامريكية والتركية على الأراضي السورية يحد من القدرة على تسهيل عودة اللاجئين السوريين، داعيا إلى تضافر الجهود لتحقيق ذلك والعمل لزوال تلك القوات ورفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا.
ولفت مخلوف إلى أهمية استمرار التعاون في المجال الإغاثي والإنساني بين الحكومة السورية ومنظمات الأمم المتحدة العاملة، موضحا أن عمل اللجنة يركز على إيصال المساعدات للمواطنين في كل المناطق الجغرافية بالتنسيق والتكامل مع الشركاء من المنظمات الأممية والدولية.
وبين مخلوف أن التركيز حاليا على إعادة تأهيل البنى التحتية من مدارس ومستوصفات ومياه وكهرباء في المناطق المحررة من الإرهاب بهدف تشجيع عودة المواطنين إليها حيث عاد حتى الآن نحو 5 ملايين مواطن من المهجرين داخليا إلى مناطقهم.
بدوره، أشار وزير التربية الدكتور دارم طباع إلى أن التعليم في سوريا لم ينقطع رغم الصعوبات وأن الحاجة كبيرة لإعادة ترميم المدارس التي تضررت بسبب الإرهاب حيث يجري هذا العام ترميم 180 مدرسة بينما الحاجة الفعلية تصل إلى 1364 مدرسة، مشيرا إلى بناء نحو 555 مدرسة ووجود 13115 مدرسة بالخدمة.
من جانبه، لفت وزير الزراعة والإصلاح الزراعي محمد حسان قطنا إلى ما تتعرض له المنتجات الزراعية من سرقة وتهريب ولا سيما القطن والقمح والثروة الحيوانية في إطار الحرب الاقتصادية على سوريا الأمر الذي يؤثر بشكل كبير في تلبية احتياجات الشعب السوري.
بدوره، أشار وزير الصحة الدكتور حسن الغباش إلى الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي جراء الحرب والحصار الاقتصادي كمقتل عاملين صحيين ودمار البنى التحتية للمنشآت الصحية وهجرة الكفاءات العلمية وصعوبة تأمين المواد الأولية للصناعة الدوائية وكذلك استيراد الأدوية وصيانة أو استيراد الأجهزة الطبية.
وأشار الغباش إلى أن اللقاحات ضد مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد ـ 19) التي وصلت إلى سوريا تكفي نسبة أقل من واحد بالمئة من سكان سوريا، داعيا إلى تفعيل الاتفاقيات والقوانين الدولية لرفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا وتلبية الحاجات الإنسانية الملحة ومواءمة المساعدات المقدمة مع الاحتياجات ذات الأولية وفي التوقيت المناسب لوصولها.
بدوره، بين غريفيث أن اللقاء يهدف لمناقشة احتياجات قطاعات مختلفة كالصحة والتعليم والخدمات الأساسية وإعادة البناء لامتلاك رؤية واضحة لإمكانيات العمل والتعاون من أجل مستقبل الشعب السوري والتحديات التي تفرضها الظروف الراهنة.
من جانبه، أكد ممثل المنظمات غير الحكومية فارس كلاس أن الفريق الحكومي يعمل مع المجتمع الأهلي على تشكيل الهيكليات الاستراتيجية لتقديم الخدمات للمتضررين، مشدداً على أهمية العمل في مجال التنمية الاجتماعية وبناء القدرات.
يشار إلى أن سنوات الحرب العشرة التي مرت على سوريا تركت اثرا سلبيا على حياة السوريين ومعظم القطاعات الحياتية، وخلق الحصار الاقتصادي الذي فرضته الدول الغربية وأمريكا على سوريا عدة أزمات منها نقص الوقود والدواء، وساهمت في تدهور الاقتصاد السوري.
وتطالب سوريا مرارا وتكرارا بضرورة رفع العقوبات الاقتصادية والحصار الجائر الذي يستهدف حياة السوريين.




