قصة متطوعين أجانب مع معرض الصين الدولي للاستيراد
بكين 8 نوفمبر 2021 (شينخوانت) منذ عام 2018، يُنظم معرض الصين الدولي للاستيراد (CIIE) بمدينة شانغهاي في نوفمبر من كل عام. ونظرا لأن شكل تصميم المركز الوطني للمؤتمرات والمعارض الذي يقام فيه المعرض يشبه "البرسيم الرباعي الأوراق"، يطلق على متطوعي المعرض لقب "الأوراق الصغيرة".
وقد أثار هذا المعرض الضخم حماس الطلاب الأجانب من مختلف الجامعات في الصين، آملين في تقوية الروابط بين الصين وبلدانهم من خلال جهودهم الخاصة، لذلك انضموا إلى فريق المتطوعين ليصبحوا قوة شبابية مهمة لخدمة المعرض. ويعتقد دورجاديب، وهو طالب من نيبال ومتطوع في الدورة الأولى من المعرض، أن تنظيم المعرض سيعزز الشراكة التجارية بين الصين ونيبال. وتأمل أندريه أستغيك، وهي متطوعة من أرمينيا، في توسيع سمعة بلادها بالصين من خلال المعرض. وأعرب المتطوع السوداني محمد بلال عن ثقته في أن بلاده ستقيم في المستقبل علاقة تعاون أعمق مع الصين وتدافع بشكل مشترك عن مفهوم التنمية السلمية.
وقبل خمس سنوات، وصلت بورا موري إلى شانغهاي من المكسيك بعد رحلة جوية استغرقت أكثر من عشرين ساعة وبدأت دراستها في هذه المدينة الصينية. وسجلت هذه الفتاة المكسيكية تغيرات شانغهاي من منظورها الفريد.
وفي عام 2020، أُقيمت الدورة الثالثة من المعرض كما هو مقرر في المركز الوطني للمؤتمرات والمعارض. وشكل أكثر من 4800 طالب من 40 جامعة في شانغهاي فريقا من متطوعي المعرض، واقفين على هذه المنصة الكبيرة التي تنتمي إلى الصين والعالم كله. وقد ترك المعرض ذكريات ثمينة لدى بورا موري، وقالت لمراسل وكالة أنباء شينخوا إن صديقتها أخبرتها أن هذا المعرض حدث كبير يجب مشاهدته. وكانت أستاذتهم تجند المتطوعين، لذلك سجلت اسمها مبكرا. وفي نظرها، يعد معرض الصين الدولي للاستيراد نافذة لتعريف الصين بالعالم، وترى أن دورها يشبه جسرا يربط بين المكسيك والصين، وتأمل في معرفة المزيد عن الصين وزيادة التبادلات بينها والدول الأخرى في العالم من خلال الأعمال التطوعية.
ويعتبر معرض الصين الدولي للاستيراد أول معرض على المستوى الوطني في العالم خاص بالواردات. ونقل نجاح إقامة دورة المعرض الثالثة خلال تفشي فيروس كورونا المستجد في عام 2020 أيضا ثقة خاصة إلى العالم، مفادها أنه في ظل مواجهة هذه الجائحة الخطيرة وتباطؤ الاقتصاد العالمي، لم توقف الصين انفتاحها أبدا. ووفقا للإحصاءات، فإن عدد الشركات الرائدة في العالم التي شاركت في دورة المعرض الثالثة سجل رقما قياسيا، كما ازدادت مساحة المعرض بنسبة 14٪ بالمقارنة مع الدورة السابقة.
وقالت بورا موري إن أعمال مكافحة الجائحة خلال الدورة الثالثة من المعرض كانت شاملة للغاية، وتركت لديها انطباعا عميقا، مضيفة أن الصين هي البلد الأكثر أمانا في العالم رغم أن الجائحة لم تنته بعد. وقد انضمت بورا موري مرة أخرى إلى فريق المتطوعين في دورة المعرض الرابعة التي ستقام خلال الفترة ما بين 5 و10 نوفمبر 2021، وتأمل في ربط هذا الحدث الكبير بالعالم على نحو أوثق.
وبفضل تنظيم دورات المعرض الثلاث الماضية، بنت شانغهاي إجمالي 56 منصة خدمة تجارية أو ما يُعرف بـ"6 أيام + 365 يوما" أي كون المعرض مفتوحا لـ6 أيام في العام، ودوام فعاليات المعرض على مدار 365 يوما، حيث قُدِم ما يقرب من 180 ألف نوع من المعروضات، واستوردت ما قيمته الإجمالية 22.84 مليار دولار أمريكي من السلع، وعُرضت في سوق المعرض الواقع على شارع نانجينغ بشانغهاي أكثر من خمسة آلاف سلعة متميزة من أربعين دولة ومنطقة، مما جعله موقعا سياحيا جديدا لتعرُّف الجماهير على شتى الثقافات.