فن غناء قصصي بمصاحبة الطبل في الصين
بكين 9 فبراير 2022 (شينخوانت) تقع مدينة لويانغ في مقاطعة خنان، وتتمركز بين مدن وسط السهول الوسطى في الصين. وخلال عهد أسرة تانغ (618-907)، كانت لويانغ تسمى "عاصمة الشرق" وفي فترة ذروة ازدهارها كان عدد سكانها قرابة مليون نسمة، متبوِّئة المرتبة الثانية بعد مدينة تشانغآن، وأكبر مدينة في العالم في تلك الفترة.
وظهر فن غناء قصصي بمصاحبة الطبل في أواخر أسرة تشينغ (616-1911) وبداية جمهورية الصين (1912-1949) على أساس "الأغاني القصصية المصحوبة بالربابة في لويانغ" التي كانت تسمى بـ"ألحان الربابة". وكان كبار المسؤولين ورجال الأعمال والمثقفون يعشقون ألحان الربابة نظرا لجمالها من حيث الكلمات والتلحين. وبعد انتشارها بين الطبقات الشعبية، تغير اسمها إلى "الحكاية المصحوبة بآلة يانغتشين الموسيقية". وفي المرحلة الأولي من عروض "الأغاني القصصية المصحوبة بالربابة في لويانغ"، كان الفنان يغمض عينيه، ويغني جالسا بأصوات حلوة وكلمات قليلة ونغمات طويلة وإيقاعات بطيئة. ومعظم البرامج عبارة عن قصص غرامية متوسطة وقصيرة. وفي أوائل القرن الـ19، مُزجت "الأغاني القصصية المصحوبة بالربابة في لويانغ" مع الأساليب الأخرى من الأغاني القصصية ليصبح فنا جديدا يسمى "غناء قصصي بمصاحبة طبل خلوه". وكانت لديه أسماء أخرى مثل "حكايات مصحوبة بطبل كبير" و"عروض مصحوبة بطبل وآلة وترية" و"حكايات مصحوبة بقرع صفيحة حديدية". وفي بداية الخمسينات من القرن الـ20، سُميت بـ"غناء قصصي بمصاحبة طبل خلوه"، ومن بين البرامج الكلاسيكية، القصص الطويلة مثل التقصي في الجرائم وأبطال كونفو وأصحاب المال والجاه.
وظهر فنانون مشهورون كثيرون في تاريخ توارث فن "غناء قصصي بمصاحبة طبل خلوه". وكان الفنان من الجيل الثاني تشانغ تيان بي معروفا في أنحاء لويانغ. وكان الفنان تشنغ ون خه له شهرة كبيرة في غرب مقاطعة خنان، وحضر بوصفه ممثلا لخنان في المؤتمر الوطني الأول لفناني الأغاني القصصية ولقيت أغنيته "تشاو يون يقطع النهر لإنقاذ آه دو" تقديرا وإعجابا من قبل قادة الصين. واكتسب الفنانون من الجيل الرابع دوان جيه بينغ والرئيس السابق لفرقة مقاطعة خنان للأغاني القصصية وانغ شياو يويه اكتسبا شهرة بإنجازهما الفني. ومع تطور تيار العصر، بدأ هذا الفن ينحدر، فقد سُرح أعضاء فرقة الأغاني القصصية، ومارس معظم الفنانين وظائف أخرى أو الغناء بشكل غير محترف. ويواجه فن الغناء القصصي بمصاحبة طبل خلوه صعوبة كبيرة في البقاء. وفي السنوات الأخيرة، بات هذا الفن المميز في منطقة لويانغ مهددا بالانقراض بسبب وفاة العديد من الفنانين المشهورين ونقص الكفاءات الجديدة. ونحن بحاجة ماسة إلى إنقاذه وحمايته.







