قصة "حورية بحر" - مدربة غوص

2022-03-12 08:30:55|arabic.news.cn
Video PlayerClose

 بكين 12 مارس 2022 (شينخوانت) تماشيا مع استمرار تقدم المجتمع الصيني وتطوره، ترتقي مكانة المرأة على نحو متزايد. وغالبا ما نرى من حولنا بعض النساء، فهن مشغولات في وظائفهن الشخصية، ويقدمن إسهاماتهن الخاصة في تنمية المجتمع، وفي الوقت نفسه يظهرن حكمة النساء وقوتهن وثقتهن بأنفسهن.

وفي الآونة الأخيرة، ظهرت رياضة الغوص في الصين، وأطلق الناس عليها اسما جذابا - "حورية البحر". ويرتدي الغواصون بدلة غطس مثل "حورية البحر" ويؤدون سلسلة من الحركات الجميلة تحت الماء. وأصبحت هذه الرياضة واحدة من أكثر الرياضات شعبية بالصين في الوقت الحالي.

وفي مربى بكين للأحياء المائية المعروف بـ"أكواريوم بكين"، يمكن للسياح مشاهدة "حوريات البحر" وهن يرقصن مع الأسماك كل يوم، ومن بينهن لي يوان يوان. وترى أن "حورية البحر" تمثل حالة الحرية والاسترخاء والأناقة تحت الماء، ويمكن أن تظهر جمالا فريدا. وقالت لمراسل وكالة أنباء شينخوا إنها تحب جمال البحر، واختارت أن تكون مدربة غوص أي "حورية بحر" بسبب سعيها وراء شوقها للبحر. وعندما ترتدي بدلة "حورية البحر" وتغطس في الماء، لا يمكنها أن تكون على اتصال وثيق بالبحر فحسب، بل تظهر جمال وغموض قاع البحر أيضا، مما يثير انتباه الناس للطبيعة.

وجاءت الفتاة لي يوان يوان التي تحب الطبيعة كثيرا من مقاطعة يونان الواقعة في جنوب غربي الصين، وتخرجت في جامعة يونان للمعلمين. وخلال فترة دارستها في الجامعة، حصلت على تقييمات دراسية ممتازة، وهي أيضا متحمسة للأعمال الخيرية، وغالبا ما تشارك في أنشطة حماية البيئة مع زملائها في الدراسة. وفي سبتمبر عام 2019، حصلت لي يوان يوان على شهادة مدرب "حورية بحر" من مدرسة الغوص الدولية ووصلت إلى بكين لبدء تدريس الدورات الأساسية لـ"حورية البحر"، بما في ذلك المعرفة النظرية والمهارات في المياه وقواعد السلامة. وشمل الدارسون الذين شاركوا في دورة "حورية البحر" مع لي يوان يوان طلابا جامعيين وموظفي مكاتب. وقالت للمراسل إنها تخبر الطلاب الجدد، أن كونها "حورية بحر" ليس فقط للسعي وراء الرياضات العصرية، بل أيضا لإظهار جمال الطبيعة بطريقتها الخاصة، حتى يتمكن المزيد من الناس من حب البحر والاهتمام بالحفاظ على سلامته من خلال أدائهم الفني.

وخلال فترة انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، استخدمت لي يوان يوان فيديوهات لمساعدة الطلاب في فهم تأثير الأنشطة البشرية على النظام البيئي البحري، إلى جانب بعض المعارف الأساسية المتعلقة بحماية البحر. وعلى سبيل المثال، يجب على الغواص تقليل استخدام المنتجات البلاستيكية والمشاركة بانتظام في أنشطة تنظيف المحيطات؛ ويتعين تجنب استخدام الدهان الكيميائي الواقي من الشمس، لأنه يسبب تبيض المرجان؛ والالتزام بمبدأ "المشاهدة فقط، لا لمس" عند التفاعل مع الحياة المائية وغيرها.

وفي العامين الماضيين، بدأ المزيد من طلاب لي يوان يوان يتبنون أفكارها. وقالت للمراسل إن العديد من طلابها أخبروها أنهم نادرا ما يستخدمون الأكياس البلاستيكية حاليا ولم يعودوا يستخدمون الممصات التي تستعمل لمرة واحدة. إنها سعيدة لأنها تستطيع التأثير على الناس من حولها وتدعوهم إلى حماية البحر والطبيعة والكرة الأرضية التي يعيش بها البشر من خلال تغيير عاداتهم المعيشية.

 

الصور

010020070790000000000000011100001310511114