الحكومة المصرية تقر موازنة العام 2022-2023 وتخفض توقعات النمو إلى 5.5%
القاهرة 22 مارس 2022 (شينخوا) أقرت الحكومة المصرية اليوم (الثلاثاء) مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2022-2023، وخفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العام المذكور إلى 5.5%، وهو معدل يقل عن نسبة 5.7% المتوقعة قبل الأزمة الروسية الأوكرانية.
وأفاد بيان حكومي بأن مجلس الوزراء برئاسة مصطفى مدبولي وافق خلال اجتماع اليوم على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2022-2023، الذي عرضه وزير المالية محمد معيط.
ويبدأ العام المالي في مصر في أول يوليو من كل عام، وينتهى في 30 يونيو من العام التالي.
وأكد معيط أن مشروع الموازنة العامة للدولة يستهدف تحقيق "معدل نمو مرتفع ومتوازن بنحو 5.5%، وتحقيق فائض أولي قدره 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي".
والفائض الأولى هو إجمالي الإيرادات العامة مخصوما منها المصروفات العامة، دون احتساب الدين العام وفوائده.
وحقق الاقتصاد المصري معدل نمو قدره 3.3% خلال العام المالي 2020-2021، متأثرا بتداعيات أزمة تفشي فيروس كورونا.
بينما تتوقع الحكومة أن يتراوح معدل النمو الاقتصادي خلال العام المالي 2021-2022 ما بين 6.2 إلى 6.5 %، وذلك بعد أن بلغ معدل النمو خلال النصف الأول من هذا العام نحو 9%، وهو أعلى معدل نمو نصف سنوي منذ بداية الألفية.
كما تستهدف موازنة العام المالي القادم "خفض عجز الموازنة إلى 6.1%، وخفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى نحو 80.5%".
وبلغ عجز الموازنة في مصر 7.4% في 2020-2021، في حين بلغ العجز 3.9% في النصف الأول من السنة الحالية.
وأشار معيط إلى أن ركائز مشروع الموازنة العامة تتضمن دفع جهود الحماية الاجتماعية، وتحسين مستوي معيشة المواطنين، والتركيز علي دفع أنشطة التنمية البشرية (الصحة والتعليم)، والحفاظ على استدامة الانضباط المالي والمديونية الحكومية وتحقيق الاستقرار المالي.
وأوضح أن الحكومة تستهدف تطبيق سياسات من شأنها تحفيز الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية الداعمة للنمو خاصة في قطاعات الصناعة والتصدير بالإضافة إلى دعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص وتوسيع القاعدة الضريبية.
وأضاف أن وزارة المالية تقوم بتنفيذ خطة إصلاح هيكلية شاملة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وضبط المالية العامة وتعزيز مسار نمو اقتصادي قوي وشامل يقوده القطاع الخاص.
وجاء إقرار مشروع الموازنة بعد أن طالب رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بـ "إعادة هيكلتها للتعامل مع الأزمة العالمية وما نشهده من تغيرات اقتصادية متلاحقة، واتخاذ ما يلزم لتحقيق الانضباط المالى الكامل فى الإنفاق بل والتقشف مع ترتيب الأولويات".
وأكد مدبولي أن الأولوية ستكون لتوفير برامج الحماية الاجتماعية التى تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وشدد على ضرورة أن يقوم كل وزير بمراجعة أوجه الإنفاق فى وزارته فى الفترة المقبلة بنفسه.
واعتبر الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن المعدلات المستهدفة في الموازنة الجديدة جيدة لكنه توقع أن تواجه الحكومة صعوبات في تحقيقها.
وقال العمدة، وهو محاضر بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن "الحكومة متفائلة كثيرا في مشروع الموازنة الجديدة بينما الواقع العالمي لا يدعو للتفاؤل"، مشيرا إلى أن سعر برميل البترول في الموازنة السابقة كان 65 دولارا لكنه تخطى حاليا 110 دولارات.
وأضاف أن "الظروف الحالية صعبة والمتغيرات العالمية ما تزال مجهولة.. وإيرادات الدولة قد تتأثر إلى حد ما".







