الإسكوا: تعزيز المنافسة في لبنان خطوة رئيسية لإنعاش الاقتصاد
بيروت 7 أبريل 2022 (شينخوا) رأت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) اليوم (الخميس) أن تعزيز المنافسة في لبنان خطوة رئيسية لإنعاش الاقتصاد اللبناني وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
وجاء ذلك، وفق بيان أصدرته الإسكوا وتلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، في دراسة أجرتها الإسكوا بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية تحت عنوان "المنافسة في لبنان".
وكان البرلمان اللبناني أقر في فبراير الماضي قانونا للمنافسة يوفر الفرصة لبناء سوق تنافسية تدعم تعافي الاقتصاد في البلد.
وأشارت الدراسة إلى أنه في ظل تضخم الأسعار بنسبة 130% في العام 2021، وارتفاع الفقر إلى 74 %، وبلوغ البطالة 44 %، باتت الحاجة ملحة إلى وضع قواعد تضبط عمل الأسواق التي تسود فيها ممارسات احتكارية.
وحول الآثار الإيجابية لتفعيل قانون المنافسة على صعد اقتصادية مختلفة في لبنان، أوضحت الدراسة أن إنفاذ القانون سيسهل تحويل السوق اللبنانية إلى سوق ديناميكية منتجة ومبتكرة تتنافس فيها الشركات على تقديم السلع والخدمات بفاعلية أكبر.
وأكدت أن قانون المنافسة يعد عنصرا حيويا للحد من الفقر وعدم المساواة لدوره في مواجهة التكتلات الاحتكارية، ما يؤثر على القوة الشرائية الحقيقية.
وشددت على أهمية قانون المنافسة في المساهمة في توفير اقتصاد مرن وفاعل يولد فرص عمل أكثر وأفضل نتيجة وجود جهات فاعلة جديدة في السوق وبالتالي ازدياد عدد الشركات العاملة فيها.
ولاحظت الدراسة أن الاحتكار في السوق اللبنانية أدى إلى سلوكيات انتهازية سمحت بالإفراط في تسعير المنتجات، وأن تطبيق قانون المنافسة بفاعلية يمكن أن يساعد لبنان في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في حال توافرت الظروف المؤاتية.
ودعت إلى "تفعيل قانون المنافسة من طريق وضع آليات إنفاذ وهياكل أساسية تتسم بالشفافية والمساءلة، ومنها إنشاء هيئة منافسة مستقلة".
ويعاني لبنان من أزمة اقتصادية ومالية غير مسبوقة صنفها البنك الدولي على أنها واحدة من أسوأ الأزمات التي شهدها العالم خلال الـ 150 عاما الماضية، تجسدت في انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار وارتفاع معدل الفقر مع تفاقم البطالة والتضخم وسط ارتفاع غير مسبوق في الأسعار مع شح في الوقود والأدوية وحليب الأطفال.







