مقالة خاصة: تواصل تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح لليوم الثاني
رفح، مصر 20 يناير 2025 (شينخوا) لليوم الثاني على التوالي تعبر مئات من الشاحنات المحملة بمساعدات إنسانية من الجانب المصري من معبر رفح البري متجهة إلى قطاع غزة بعد سريان وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.
فبعد انتظار وتوقف لأشهر في عدة مدن بمحافظة شمال سيناء المصرية، خاصة العريش والشيخ زويد ورفح، تحركت هذه الشاحنات بما تحمله من مواد غذائية وملابس ومستلزمات ومعدات طبية وخيام ومراحيض متنقلة وغيرها من مواد الإغاثة لإيصالها إلى الفلسطينيين المحتاجين في قطاع غزة.
وتعبر الشاحنات من معبر رفح، ثم تتجه إلى معبري كرم أبو سالم والعوجة قبل الدخول إلى قطاع غزة.
وقال المصري أحمد إبراهيم، وهو سائق شاحنة لوكالة أنباء ((شينخوا)) قبيل دخوله من بوابة معبر رفح إنه "حمل الكثير من المساعدات إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023 حتى أصبح دخول المساعدات إلى القطاع شبه معدوم بسبب السياسات الإسرائيلية القاسية".
وأضاف إبراهيم: "أشعر اليوم بالسعادة ليس فقط لأنني سأتمكن من إيصال هذه المساعدات إلى سكان قطاع غزة، ولكن أيضًا لأن السكان سيتمكنون من النوم دون خوف" بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ".
وتحمل شاحنة إبراهيم ملابس وبطاطين، مشيرًا إلى أن "سكان القطاع يحتاجونها بشدة بسبب البرد القارس الذي يعانون منه بسبب معيشتهم في الخيام".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل حيز التنفيذ الأحد ليضع حدا للحرب المتواصلة بين الطرفين منذ أكثر من 15 شهرا، بوساطة من مصر وقطر والولايات المتحدة.
ويتضمن الاتفاق ثلاث مراحل، حيث تستمر المرحلة الأولى منه لمدة ستة أسابيع، وتشمل الإفراج عن 33 رهينة إسرائيلية مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين، فيما سيتم إنهاء تفاصيل المرحلتين الثانية والثالثة خلال تنفيذ المرحلة الأولى.
وبناءً على الاتفاق، من المقرر أن تدخل حوالي 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، بما في ذلك 50 شاحنة وقود، إلى غزة يوميًا لتخفيف الأزمة الإنسانية في القطاع الفلسطيني.
ودخلت 323 شاحنة مساعدات ووقود اليوم (الإثنين) إلى منفذي العوجة وكرم أبوسالم، وفق ما أعلنت السلطات المصرية.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في بيان إن 310 شاحنات تقل مساعدات إنسانية دخلت إلى معبري العوجة وكرم أبو سالم لإدخالها إلى غزة.
وأضاف البيان أن ثماني شاحنات سولار، وأربع شاحنات غاز، وشاحنة بنزين، دخلت أيضا إلى المعبرين للتفتيش قبل دخول قطاع غزة.
وعلى الجانب المصري من معبر رفح، قال أحمد السيد، وهو سائق شاحنة مصري، يحمل شحنة دقيق لسكان قطاع غزة الذين يعانون من الجوع منذ شهور عديدة، إنه انتظر لمدة شهر تقريبًا قرب المعبر حتى يُسمح لي بتوصيل حمولته إلى الجانب الفلسطيني.
وأعرب السيد عن أمله في أن يستمر وقف إطلاق النار حتى تصل المساعدات إلى سكان القطاع، موضحا أن هذه الكثير من المساعدات المتوقفة أمام المعبر تنتظر منذ شهور.
وأضاف أن آلية التسليم منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار "جيدة وسريعة"، مؤكدا أن مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات والوقود تمكنت من دخول الجانب الفلسطيني.
وتابع أن الشاحنات تنتقل من معبر رفح إلى المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل لتفتيشها قبل أن تتوجه إلى غزة لإنزال حمولتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وأعرب السيد عن أمله في أن تصبح عملية إيصال المساعدات إلى غزة أسهل وألا يكون هناك حد لعدد الشاحنات التي تعبر إلى هناك بشكل يومي.
بدوره، قال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة أمجد الشوا، إن مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية، والتي كانت عالقة على الحدود المصرية لشهور بسبب القيود الإسرائيلية، بدأت بدخول القطاع بشكل تدريجي تحت إشراف دولي.
وأوضح الشوا في تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن عملية استلام وتوزيع المساعدات تتم بالتنسيق مع وكالات الأمم المتحدة لضمان وصولها بشكل عادل ومنظم إلى جميع المحتاجين، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها قطاع غزة.
وأضاف "تعرضت كميات كبيرة من المساعدات للتلف بسبب التأخير في دخولها، مما يزيد من الضغط على المنظمات الإنسانية لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان غزة، خاصة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية".
وتابع الشوا "نأمل أن تستمر عملية دخول المساعدات بشكل منتظم لضمان استقرار الأوضاع الإنسانية في القطاع، وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان".
ويشكل استئناف عمليات إيصال المساعدات خطوة مهمة في عملية التعافي بالنسبة لقطاع غزة. ومع ذلك، تظل التحديات طويلة الأجل التي تواجه القطاع كبيرة، حيث دمر الكثير من بنيته التحتية خلال الهجمات الإسرائيلية، بما في ذلك الحاجة إلى إعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية.
ووصلت وفود من الوسيطين قطر والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلين عن فلسطين وإسرائيل إلى القاهرة يوم الأحد لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.








