الصفحة الأولى > الشرق الأوسط

تقرير إخباري: مؤتمر شرم الشيخ يعكس دعما سياسيا واقتصاديا لمصر

07:56:06 15-03-2015 | Arabic. News. Cn

القاهرة ١٤ مارس 2015 (شينخوا) اعتبر مسؤولون ومستثمرون اليوم (السبت)، أن مؤتمر شرم الشيخ الذي انطلق أمس الجمعة وتتواصل فعالياته غدا، يعكس دعما سياسيا واقتصاديا كبيرا لمصر من قبل المجتمع الدولي وشركات الاستثمار.

وقال رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب، إن المؤتمر " شهادة عالمية على نجاح برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، كما أنه يعكس ما تشهده مصر حالياً من استقرار سياسي، وتشريعات محفزة كان آخرها قانون جديد للاستثمار يتيح العديد من المزايا للشركات".

وأكد محلب " أن المجتمع الدولي أدرك أمس خلال انطلاق فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري حقيقة أن مصر تمضي على الطريق السليم، وأنه لابد من دعم جهودها"، بحسب وكالة أنباء (الشرق الأوسط).

وأشار إلى الإمكانات الهائلة التي يتمتع بها الاقتصاد المصري، ما يشجع على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

بدوره، قال وزير الدولة الإماراتي سلطان الجابر إن مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء اقتصاد مستدام، موضحا ان الحكومة المصرية قامت بتطبيق إصلاحات هيكلية واقتصادية.

وتابع الجابر أن مصر تشهد ورشة عمل حقيقية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة عملية وحقيقية من الحكومة وأبناء الشعب المصري.

وأوضح أنه تم الاتفاق مع الحكومة المصرية على تنفيذ مجموعة من مشاريع البنية التحتية في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والتعليم والتدريب المهني والرعاية الصحية والنقل والمواصلات.

وأشار إلى أنه تم اختيار هذه القطاعات تحديدا لتحقيق نتائج مضمونة فعلية وحقيقية وملموسة، ليستفيد منها المواطن المصري البسيط بأسرع وقت ممكن.

وأكد أن توجيهات القيادة في دولة الإمارات هي باستمرار الوقوف إلى جانب مصر، وأوضح أن مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري ليس غايةً بحدِّ ذاته، إنما محطةٌ ضمن خطة شاملة لبناء "مصر المستقبل"، وما هو إلا خطوةٌ واحدة من العديد من الخطوات التي تهدف لدعم وتنمية الاقتصاد المصري.

وقال "من خلال مستوى وحجم ونوعية المشاركة، أستطيع أن أقول أن هذا المؤتمر قد نجح في تحقيق هدفيه الرئيسيين، ففي الجانب السياسي، تم بالأمس التأكيد على اهتمام المجتمع الدولي بمصر وبدورها المحوري في المنطقة، وفي الجانب الاقتصادي تم التأكيد بأن مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو بناء اقتصاد مستدام".

وأضاف: "علينا جميعاً الوقوف مع مصر، لأن أمنها واستقرارها وازدهارها هو ضمانٌ لأمن واستقرار وازدهار المنطقة".

وأكد أن الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي باشرت بها الحكومة المصرية قد بدأت بالفعل تعطي نتائج إيجابية، موضحاً بأن صندوق النقد الدولي أجرى مشاورات المادة الرابعة، وبأن المؤشرات العامة لتقريره كانت إيجابية وداعمة لخطط مصر الاقتصادية.

وقال إن ضمان النمو الاقتصادي المستدام، يتطلب استمرار تدفق الاستثمارات الخارجية.

من جانبه، أكد الدكتور حسن فهمي رئيس الهيئة العامة للاستثمار في مصر أن مؤتمر شرم الشيخ " دشن بالفعل لتحالف جديد وقوة اقتصادية ضاربة على خريطة التحالفات الاقتصادية بالمنطقة، جعل من مصر والمملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة رأس الحربة لهذا التحالف، ربما للسنوات العشر المقبلة على أقل تقدير، كما حدد شركاء رئيسيين له تشمل دول الاتحاد الأوروبي وروسيا، وفي الوقت ذاته جعل من القارة الأفريقية منطقة عمله في المستقبل المنظور".

وأوضح فهمي، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أن الجميع تسابق على دعم مصر بعدما استشعر جديتها وعزمها على النهوض والانطلاق من جديد، مشيراً إلى أن الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة المصرية والدولة ككل لإنجاح المؤتمر بثت أجواءً من الثقة في نفوس المستثمرين.

ولفت إلى أنه بالقراءة في الكلمات المختلفة التي أدلى بها المشاركون في المؤتمر حتى الآن، يمكن أن نلحظ بسهولة أجواء من الصداقة والتكاتف والحميمية، وكذلك الإدراك الكامل والواعي بأهمية مصر واستقرارها من أجل استقرار المنطقة العربية بأكملها.

ووصف فهمي كلمة كريسيتن لاجارد مدير صندوق النقد الدولي بأنها جاءت موفقة للغاية، حيث أكدت أن مصر تستطيع أن تكون من بين أكثر 50 دولة تنافسية في مجال الاستثمار في العالم، وذلك بالإصلاحات الجيدة والجادة التي قامت بها.

فيما أكد رئيس مركز الجمهورية للدراسات السياسية والاستراتيجية اللواء سامح سيف اليزل أن مؤتمر شرم الشيخ " قد نجح بالفعل نجاحا جيدا وليس نسبيا"، منوها بأن " هذا النجاح يتماشي مع التطلعات أثناء المؤتمر وبعده".

ونوه بأن فتح أبواب مصر على مصراعيها أمام المستثمرين العرب والأجانب سيعود بالإيجاب، وأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل أخبارا سارة للفقراء، حيث أن أولوية الدولة هى الفقير.

وأعرب عن تفاؤله بأن مصر خلال عام من الآن ستحقق طفرة كبيرة على كافة المستويات.

بينما قال بوب دودلي رئيس شركة (بريتش بتروليم) البريطانية أن مصر من أهم محاور العمل في الشرق الأوسط، وتشهد تقدما كبيرا لا نراه في مناطق أخرى من العالم.

وأضاف "لقد رأينا خلال الأربعة أشهر الماضية أن البيروقراطية (في مصر) تتلاشى مرحليا، ولهذا فإن الصورة أصبحت أكثر أمانا ومرونة في مصر، وكثير من الشركاء أصبحوا متفهمين لذلك".

إلى ذلك، خاطب محمد العبار رئيس شركة (إعمار) للعقارات الإماراتية المستثمرين قائلا " إذا كنتم ترغبون في النمو ونسبة عائد على الاستثمار قوية فاستثمروا في مصر هي المكان المناسب".

وأضاف أن شركته لمست جدية وحماس الحكومة المصرية لتنفيذ مشروع "العاصمة الادارية الجديدة".

وتابع " لقد تحمسنا للمشروع لأننا نحب أن ننفذ المشروعات في الدول الضخمة التي نعرف اقتصادها وشعبها، لدينا مشروعات في 50 دولة من بينها كندا والولايات المتحدة، لكن الحصول على التراخيص هناك يستغرق سنوات أما في مصر تم استخراج التراخيص في خمس شهور فقط".

من جانبه، أكد المستشار الاقتصادي لشركة (إليانز) العالمية محمد العريان أن مصر تشهد تحولا اقتصاديا كبيرا، وذلك على ثلاثة مستويات هى الإطار الاقتصادي الكلي والبرامج الاقتصادية، والتقدم القطاعي والمتمثل في الطاقة والتعليم والصرف الصحي، وأخيرا حزمة التعديلات في قوانين الاستثمار والضرائب والاهتمام بالبنية التحتية والطاقة.

وأضاف أن ما اتخذته الحكومة المصرية من تعديلات سيمنح المستثمر المزيد من الثقة، لافتا إلى أن أرقام النمو المحتملة ستكون كبيرة جدا وفرص الاستثمار كثيرة.

ووقعت مصر اليوم خلال المؤتمر سلسلة اتفاقيات استثمارية مع شركات عربية ودولية في مختلف القطاعات، لاسيما قطاعات الطاقة والإسكان والنقل والمواصلات.

وانطلق المؤتمر أمس بحضور ممثلي 100 دولة بينهم 30 رئيسا و500 رئيس حكومة ووزراء ودبلوماسيين، إلى جانب 2500 من رجال الأعمال والمستثمرين.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
010020070790000000000000011101451340667781