بكين 21 أغسطس 2026 (شينخوا) عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ومجلس الدولة الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني واللجنة العسكرية المركزية تجمعا كبيرا في قاعة الشعب الكبرى صباح يوم 17 أغسطس، لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الرفيق جيانغ تسه مين، وهو ماركسي عظيم وثوري بروليتاري ورجل دولة واستراتيجي عسكري ودبلوماسي عظيم، وقائد بارز للقضية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية. وألقى شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، كلمة هامة أكد فيها على ضرورة الاعتزاز بعمق بذكرى إنجازات جيانغ العظيمة والتعلم بعمق من سماته الرفيعة، بما يلهم الحزب بأكمله وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية للمضى قدما في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
وحضر التجمع أعضاء آخرون من اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهم لي تشيانغ، تشاو له جي، وانغ هو نينغ، تساي تشي، دينغ شيويه شيانغ، لي شي، فضلا عن نائب الرئيس الصيني هان تشنغ.
وسادت البهو الكبير بقاعة الشعب الكبرى أجواء مهيبة. وعلقت فوق منصة الرئاسة لافتة كتب عليها "تجمع لإحياء الذكرى المئوية لميلاد الرفيق جيانغ تسه مين". وفي وسط الخلفية وضعت صورة كبيرة للزعيم الراحل جيانغ تسه مين، أسفلها تاريخ "1926-2026". بينما علقت لافتة أخرى على منصة المراقبة في الطابق الثاني كتب عليها: "الالتفاف الوثيق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، ورفع الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والتمسك بالنظرية الأساسية والمسار الأساسي والسياسة الأساسية للحزب، والسعي بلا كلل لدفع القضية العظيمة لبناء الدولة القوية وتحقيق النهضة الوطنية على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط".
في الساعة العاشرة صباحا، بدأ التجمع على الأنغام المدوية للنشيد الوطني الصيني.
ولفت شي في كلمته المهمة إلى أن جيانغ عاش حياة مجيدة حافلة بالنضال والكفاح، وعمل طوال حياته بلا كلل للمساهمة في قضية الاستقلال الوطني وتحرير الشعب، وفي ازدهار البلاد ورفاه الشعب. وقال شي إن جيانغ لعب دورا قياديا في تحقيق تقدم جديد وبارز في بناء الحضارات المادية والسياسية والروحية الاشتراكية وكذلك في بناء الحزب، وقدم إسهامات لا يمكن محوها في حماية القضية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وفتح آفاقا جديدة للإصلاح والانفتاح على نحو شامل، وعمل على تحقيق الرخاء المعتدل من جميع النواحي في سبل عيش الشعب، ودفع بقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بنجاح نحو القرن الحادي والعشرين، وكسب حب واحترام الحزب بأكمله والجيش بأكمله وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية، فضلا عن الإشادة الواسعة من المجتمع الدولي.
وقال شي إنه خلال حياة جيانغ الثورية الممتدة لأكثر من 70 عاما، وخاصة ممارساته العظيمة التي قادت الحزب والدولة لتحقيق إنجازات عظيمة في أعقاب الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ13 للحزب الشيوعي الصيني، أظهر جيانغ بشكل كامل موهبته العظيمة ورؤيته الثاقبة ودوره الحاسم وفن القيادة كرجل دولة ماركسي، وعزز سمات رفيعة لا تقدر بثمن بالنسبة لنا لنتعلم منه ويلهمنا دائما للمضي قدما.
وأشار شي إلى أن جيانغ ظل ملتزما بالمُثل الشيوعية، وكرّس نفسه للحزب والشعب، وعمل بجد من أجل قضية الحزب والشعب بلا تردد. ودعا جميع أعضاء الحزب إلى الاستفادة من القناعات السياسية الراسخة لجيانغ، وعدم نسيان الغاية الأصلية ودوام تذكر الرسالة، وترسيخ إيمانهم بالماركسية واقتناعهم بالشيوعية وثقتهم في الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وإلى أن يظلوا ملتزمين بالنظرية والمسار والسياسة الأساسية للحزب.
وتم حث جميع أعضاء الحزب على زيادة الوعي الذاتي لتعزيز "الوعي بأربعة أمور": الوعي السياسي والوعي بالمصلحة العامة والوعي بالنواة القيادية والوعي بالتوافق، وترسيخ "الثقة الذاتية في أربعة جوانب" في الطريق والنظرية والنظام وثقافة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتنفيذ "صون أمرين" صون مكانة الأمين العام شي جين بينغ كنواة للجنة المركزية للحزب وكل الحزب، وصون سلطة اللجنة المركزية للحزب وقيادتها الممركزة والموحدة.
ودعا شي أيضا إلى بذل الجهود للتمسك بالقيادة الشاملة للحزب والقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب، وتعزيز الحوكمة الذاتية الشاملة والصارمة للحزب بلا تردد، وضمان بقاء الحزب هو نواة القيادة القوية في قضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
وشدد شي على أن جيانغ وقف بثبات إلى جانب الشعب، واهتم برفاهيته وشاركه همومه، واتخذ القرارات ودفع العمل بناء على المصالح الأساسية للأغلبية الساحقة من الشعب. ودعا شي إلى التعلم من التزام جيانغ العميق والحقيقي في خدمة الشعب، مع التذكّر دائما بأن البلاد هي الشعب والشعب هو البلاد، والتمسك بفلسفة التنمية التي تتمحور حول الشعب، وتعزيز وتطبيق النظرة الصحيحة للأداء السياسي. ودعا أيضا إلى "الوقوف بحزم إلى جانب الشعب، وتعزيز الوعي بكوننا خداما للشعب، واتباع خط الحزب الجماهيري في العصر الجديد، والاعتماد على الشعب في صناعة التاريخ، وتحقيق تقدم ملموس في تعزيز التنمية الشاملة للأفراد والرخاء المشترك للجميع".
وعلاوة على ذلك، أشار شي إلى أن جيانغ ظل ملتزما بتحرير العقول، والبحث عن الحقيقة من الوقائع، ومواكبة العصر. واستجابة لمتطلبات تطور العصر واحتياجات تطور الممارسة، واصل جيانغ تعزيز الابتكار في النظرية والمؤسسات والعلوم والتكنولوجيا والثقافة ومجالات أخرى. ويجب على أعضاء الحزب أن يتعلموا من روح جيانغ الابتكارية في مواكبة العصر، ويدمجوا المبادئ الأساسية للماركسية مع الواقع الصيني الخاص والثقافة التقليدية الرائعة، ويفتحوا آفاق جديدة باستمرار لتكييف الماركسية مع السياق الصيني ومتطلبات العصر. ويجب أن تعزز هذه الجهود تعميق الإصلاح والانفتاح في جميع المجالات، ودفع تحديث نظام الصين وقدرتها على الحوكمة، وتحفيز حيوية الإبداع بين جميع دوائر الحزب والمجتمع، وتوفير دافع مستمر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرز شي الرؤية الواسعة لجيانغ وفهمه العميق للاتجاهات الكبرى، مما مكنه من تقييم المواقف من منظور التنمية الشاملة للصين والعالم، وكذلك من منظور المصالح العامة للحزب والدولة. كما دفع جيانغ قضية الحزب والدولة قدما من خلال سلسلة من القرارات الكبرى والتدابير الهامة ذات الأهمية للعالم والمستقبل.
وقال شي إنه ينبغي للحزب والشعب أن يستفيدا من التفكير الاستراتيجي بعيد النظر لجيانغ. ومن الواجب اتباع استراتيجية النهضة الوطنية في ظل التحولات العالمية التي لم نشهدها منذ قرن، والدفع بالكفاح العظيم والمشروع العظيم والقضية العظيمة والحلم العظيم، وضمان دفع الترتيبات الشاملة لـ"التكامل الخماسي" بشكل موحد لتعزيز التقدم المنسق في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والإيكولوجية والبيئية، وكذلك دفع التخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة" التي تركز على بناء دولة اشتراكية حديثة في شتى الجوانب وتعميق الإصلاح والتطبيق الكامل لحكم القانون وتعزيز إدارة الحزب بصرامة على نحو شامل، وتطبيق الفكر التنموي الجديد بشكل كامل وصائب وشامل، والإسراع في إنشاء نمط تنموي جديد، وإحراز تقدم ملموس في تعزيز التنمية عالية الجودة. ومن المهم إضافة المزيد من الطاقة الإيجابية للسلام والتنمية العالميين من خلال تنفيذ مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، والسعي لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
وأشار شي إلى أن جيانغ أظهر قيادة حاسمة في مواجهة المخاطر والتحديات، وتغلب على الصعوبات والعقبات بعزم كبير في المنعطفات التاريخية الكبرى واللحظات الحرجة، مما فتح مجالا واسعا وخلق بيئة مواتية لدفع عملية التحديث في الصين. ومن الضروري التعلم من شجاعته ورؤيته الاستثنائيتين، وزيادة اليقظة إزاء الأخطار المحتملة، وتعزيز التفكير للتعامل مع أسوأ السيناريوهات، وتحسين التنسيق بين التنمية والأمن، والاستعداد لمواجهة الرياح العاتية والمياه الهائجة وحتى العواصف الخطيرة بروح كفاحية عنيدة وقدرة نضالية فائقة، والدفاع بحزم عن السيادة والأمن والمصالح التنموية الوطنية، من أجل كتابة فصل جديد في الحفاظ على معجزتين: النمو الاقتصادي السريع والاستقرار الاجتماعي الطويل الأمد.
وأكد شي أنه من خلال الجهود المستمرة على مر السنين، ازدهرت قضية الحزب والدولة وتمتع الشعب بالسلام والأمن مع تحسين مستويات المعيشة باستمرار. وتعد آفاق تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية مشرقة، كما أن الحلم الذي عملت من أجله أجيال بلا كلل يتحول إلى واقع خطوة بخطوة. ودعا كل الحزب والجيش وأبناء الشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية إلى الالتفاف الوثيق حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ورفع راية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، والحفاظ على الثقة بالنفس والسعي لبناء بلد عظيم والدفع بالنهضة الوطنية على كافة الجبهات من خلال التحديث الصيني النمط، ومن ثم الاستمرار في خلق حياة أفضل للشعب الصيني وكتابة فصل أكثر روعة للأمة الصينية.
ولدى ترؤسه للتجمع، أشار لي تشيانغ إلى أن كلمة الأمين العام شي جين بينغ الهامة استعرضت حياة جيانغ المليئة بالمجد والنضال، وأشادت بالإسهامات التي قدمها جيانغ للحزب والشعب والتي لا تمحى، ولخصت بطريقة منهجية سماته السامية. وفي الكلمة، دعا شي إلى الدراسة الجادة لإيمان جيانغ السياسي الراسخ، وتفانيه الصادق للشعب، وروحه الابتكارية المتطلعة للمستقبل، وبُعد نظره وتفكيره الاستراتيجي، بالإضافة إلى شجاعته الحازمة والاستثنائية.
وقال لي إن كلمة شي لها أهمية سياسية وأيديولوجية ونظرية، داعيًا الجميع إلى فهم جوهرها جيدًا وتطبيق روحها بجدية. وقال لي: "يجب علينا أن نتحد بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ ونتبع توجيهات فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد".
وقال لي إن على الحزب بأكمله الإدراك العميق للأهمية الحاسمة لـ"إقرار أمرين" (إقرار مكانة الرفيق شي جين بينغ باعتباره نواة للجنة المركزية للحزب وللحزب كله، وإقرار مكانة فكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد كمرشد)، وتعزيز "الوعي بأربعة أمور"، وترسيخ "الثقة الذاتية في أربعة جوانب"، والتمسك بـ"صون أمرين"، من أجل السعي بلا كلل لدفع القضية العظيمة لبناء الدولة القوية وتحقيق نهضة الأمة على نحو شامل من خلال التحديث الصيني النمط.
واختُتم التجمع على أنغام "نشيد الأممية" المهيب.
وكان بين الحاضرين في التجمع: وانغ يي، يين لي، شي تاي فنغ، ليو قوه تشونغ، لي قان جيه، لي شو لي، لي هونغ تشونغ، خه لي فنغ، تشانغ قوه تشينغ، تشن ون تشينغ، ون جيا باو، جيا تشينغ لين، تشانغ ده جيانغ، يوي تشنغ شنغ، لي تشان شو، وانغ يانغ، لي لان تشينغ، تسنغ تشينغ هونغ، لي تشانغ تشون، خه قوه تشيانغ، ليو يون شان، وانغ تشي شان، تشانغ قاو لي، ورفاق قادة من أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، واللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ومجلس الدولة الصيني، ومحكمة الشعب العليا، والنيابة الشعبية العليا، والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، واللجنة العسكرية المركزية، بالإضافة إلى رفاق تقاعدوا من مناصب قيادية.
كما شارك في التجمع أيضا كبار المسؤولين في الدوائر المركزية للحزب والحكومة، والجيش والمنظمات الشعبية، وكذلك بلدية بكين؛ ومسؤولون من اللجان المركزية لكافة الأحزاب غير الشيوعية واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة وممثلون عن الشخصيات غير الحزبية؛ وأعضاء اللجنة المركزية للحزب وأعضاؤها الاحتياطيون ممن يتواجدون في بكين؛ وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ممن يتواجدون في بكين وممثلون عن الكوادر القدامى والرفاق القدامى؛ وأقارب جيانغ، والأعضاء السابقون في فريقه الذين عملوا معه من قبل، وممثلون عن مسقط رأسه، فضلا عن مندوبين لندوة حول حياة جيانغ وفكره؛ وممثلو مختلف القطاعات المدنية في العاصمة، وممثلو الضباط والجنود من الوحدات العسكرية المتمركزة في بكين. وحضر التجمع حوالي 6000 شخص إجمالا.
وقبل بدء الحدث، التقى شي وقادة آخرون بعائلة جيانغ في جو ودي والتقطوا صورا جماعية معهم.
بكين 4 أغسطس 2026 (شينخوا) عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ندوة في تشونغنانهاي في بكين يوم 24 يوليو المنصرم لالتماس الآراء والمقترحات من اللجان المركزية للأحزاب السياسية غير الشيوعية ورئيس اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة وممثلي الشخصيات غير الحزبية، حول الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد والعمل الاقتصادي للنصف الثاني من هذا العام.
وترأس شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الندوة وألقى خطابا هاما، أكد فيه أنه سعيا لتحقيق أداء جيد في العمل الاقتصادي في النصف الثاني، فإنه من الضروري التمسك بالمبدأ العام المتمثل في متابعة التقدم مع ضمان الاستقرار، وتطبيق مفهوم التنمية الجديد بشكل كامل ومخلص على جميع الجبهات، والتحرك بشكل أسرع لخلق نمط جديد للتنمية. وحث على بذل جهود للتنسيق بين المتطلبات المحلية والدولية بشكل أفضل، وضمان كل من التنمية والأمن، والالتزام بتعميق الإصلاح والانفتاح، وتسريع الانتقال من محركات النمو القديمة إلى الجديدة، والتنفيذ الفعال لسياسة مالية استباقية أكثر نشاطا وسياسة نقدية تيسيرية معتدلة، والاستفادة الكاملة من التدابير السياساتية القائمة، وطرح سياسات تدريجية عملية وفعالة في الوقت المناسب.
وقال إنه ينبغي العمل أيضا لتسريع التعديلات المعاكسة للدورة الاقتصادية، وتوسيع الطلب المحلي، وتحسين المعروض، وضمان وتحسين معيشة الناس بشكل فعال، وتعزيز زخم التنمية، وإطلاق العنان للحيوية الاجتماعية، وتعزيز التنمية الاقتصادية المدفوعة بالابتكار والعالية الجودة والسليمة، من أجل تحقيق بداية جيدة في فترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030).
وحضر الندوة لي تشيانغ و وانغ هو نينغ و تساي تشي و دينغ شيويه شيانغ، وهم أعضاء باللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. وبتكليف من اللجنة المركزية للحزب، قدم لي تشيانغ للمشاركين موجزا بشأن الأداء الاقتصادي في النصف الأول من العام الجاري، وشارك معهم الاعتبارات المتعلقة بالعمل الاقتصادي للنصف الثاني.
وكان بين من ألقوا كلمات في الندوة كل من: تشنغ جيان بانغ، رئيس اللجنة المركزية للجنة الثورية لحزب الكومينتانغ الصيني؛ و دينغ تشونغ لي، رئيس اللجنة المركزية للرابطة الديمقراطية الصينية؛ و هاو مينغ جين، رئيس اللجنة المركزية للجمعية الديمقراطية الصينية لبناء الوطن؛ و تساي دا فنغ، رئيس اللجنة المركزية للجمعية الصينية لتنمية الديمقراطية؛ و خه وي، رئيس اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي للفلاحين والعمال الصينيين؛ و جيانغ تسوه جيون، رئيس اللجنة المركزية لحزب تشيقونغدانغ الصيني؛ و وو وي هوا، رئيس اللجنة المركزية لجمعية جيوسان؛ و سو هوي، رئيسة اللجنة المركزية لرابطة الحكم الذاتي الديمقراطية التايوانية؛ و قاو يون لونغ، رئيس اتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة؛ و شاو فنغ، ممثل عن الشخصيات غير الحزبية.
وأعرب المشاركون عن موافقتهم الكاملة على تقييم اللجنة المركزية للحزب للوضع الاقتصادي الراهن وترتيباتها للعمل الاقتصادي في النصف الثاني من العام الجاري. كما طرحوا آراء ومقترحات بشأن تنمية وتعزيز محركات النمو الجديدة، ودفع التنمية المتكاملة لسلاسل الابتكار والصناعة، وتحسين المعايير والأنظمة الخاصة بالتطبيقات الصناعية للاقتصاد الذكي، وتنسيق الجهود في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لخلق أوجه تآزر، وتحقيق استقرار التوظيف للفئات الرئيسية، وتعزيز البحوث الأساسية، وتنفيذ خطط توسيع الاستهلاك بصورة أكثر دقة، وتوسيع الاستثمار الفعال بشكل أكبر، ودفع الانفتاح عالي المستوى بثبات، وتعزيز التعديلات المعاكسة للدورة الاقتصادية.
وبعد الاستماع بعناية إلى الآراء والمقترحات من الجميع، قال شي إن جميع المناطق والدوائر، تحت القيادة القوية للجنة المركزية للحزب، كثفت جهودها واتخذت إجراءات استباقية خلال النصف الأول من العام الجاري، للتعامل بفعالية مع المخاطر والتحديات المحلية والخارجية، مشيرا إلى أن الاقتصاد الصيني واصل المضي قدما رغم الضغوط، واتجه نحو نمو جديد وأعلى جودة، مما أظهر مرونة وحيوية قويتين.
وفي معرض إشارته إلى أن الاقتصاد الصيني لا يزال يواجه بعض الصعوبات والتحديات، أكد شي ضرورة تعزيز الثقة ومعالجة الضغوط والتحديات ودفع التنمية عالية الجودة نحو تقدم مستقر ومستدام. وقال شي إنه خلال النصف الثاني من هذا العام، يتعين على الصين تعزيز فعالية السياسات الكلية والتركيز على المهام الرئيسية التالية: الاستفادة من إمكانات الطلب المحلي، وتعزيز الاندماج العميق بين الابتكار العلمي والتكنولوجي والابتكار الصناعي، وتعميق الإصلاح بشكل شامل، وتوسيع الانفتاح عالي المستوى، وضمان وتحسين معيشة الشعب بفعالية، ومواصلة الحد من المخاطر في المجالات الرئيسية.
وأشار شي إلى أنه في النصف الأول من العام الجاري، قامت اللجان المركزية للأحزاب السياسية غير الشيوعية، واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، والشخصيات غير الحزبية بتنفيذ قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بحزم، وخدمت المصالح العامة للبلاد بنشاط، وقدمت اقتراحات ومقترحات حول القضايا الرئيسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقدمت مساهمات قيّمة للحزب والحكومة لاتخاذ قرارات سليمة. ونيابة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أعرب شي عن تقديره الصادق لهم.
وطرح شي مناشدة من ثلاث نقاط للأحزاب السياسية غير الشيوعية، واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، والشخصيات غير الحزبية. أولا، ينبغي عليهم مواءمة تفكيرهم وإجراءاتهم مع تحليل وتقييم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني للوضع الاقتصادي الحالي وكذلك مع قراراتها وترتيباتها بشأن العمل الاقتصادي، وتعزيز الثقة في التنمية، وبذل جهود مشتركة لتحقيق أهداف ومهام التنمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا العام. ثانيا، ينبغي لهم القيام بواجباتهم ومسؤولياتهم بنشاط وتقديم اقتراحات مستهدفة بناء على بحوث معمقة، وبالتالي المساهمة بحكمتهم وقوتهم في تعزيز التنمية المستقرة والسليمة للاقتصاد. ثالثا، يُنتظر منهم أن يواصلوا تعزيز التوجيه الفكري والسياسي لأعضائهم وللأشخاص المرتبطين بهم، وإرشادهم لدراسة وفهم نظريات الحزب المبتكرة، وتعزيز ارتباطهم السياسي والفكري والنظري والشعوري مع قيادة الحزب الشيوعي الصيني والاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وخلق بيئة مواتية للتنمية عالية الجودة.
وحضر الندوة ليو قوه تشونغ، و لي قان جيه، و خه لي فنغ، و تشانغ قوه تشينغ، و وو تشنغ لونغ، ومسؤولون قياديون من الأجهزة المعنية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة.
وكان بين الشخصيات البارزة خارج الحزب الشيوعي الصيني التي حضرت الندوة أيضا، شاو هونغ، و خه باو شيانغ، و وانغ قوانغ تشيان، و تشين بوه يونغ، و تشو يونغ شين، و يانغ تشن، و تشانغ أن دي، و فانغ قوانغ هوا، و تشانغ بين.
بكين أول أغسطس 2026 (شينخوا) عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعا في 30 يوليو، قرّر خلاله عقد الجلسة الكاملة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني في بكين خلال شهر أكتوبر من هذا العام. وسيتضمن جدول الأعمال الرئيسي للجلسة استماع اللجنة المركزية للحزب إلى تقرير عمل يقدّمه المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب، وبحث عدد من القضايا الرئيسية بشأن بذل جهود دؤوبة لمواصلة الدفع بالإدارة الصارمة والشاملة للحزب. كما قام الاجتماع الذي ترأّسه شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بتحليل ودراسة الوضع الاقتصادي الراهن، ووضع الترتيبات الخاصة بالعمل الاقتصادي للنصف الثاني من العام الجاري.
وأشار الاجتماع إلى أنه منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب، حققت الإدارة الصارمة والشاملة للحزب إنجازات عظيمة، وفتحت آفاقا جديدة للثورة الذاتية للحزب الكبير الذي يمتدّ تاريخه إلى أكثر من مائة عام، وأسهمت في تحقيق إنجازات تاريخية وإحداث تحوّلات تاريخية في مسيرة الحزب والدولة، ومكّنت الحزب والشعب من امتلاك زمام المبادرة التاريخية في بناء حزب قوي ودولة قوية. وفي الوقت نفسه، ومع ما تشهده الأوضاع الدولية والأوضاع الوطنية وأوضاع الحزب من تغيرات عميقة، تواجه الإدارة الصارمة والشاملة للحزب أيضا العديد من الأوضاع والمشكلات الجديدة. ويتعيّن على الحزب بأسره أن يدرك، من منظور استراتيجي يهدف إلى ترسيخ مكانة الحزب الحاكمة وتحقيق رسالته ومهامه، الأهمية الكبرى للمضي قدما بثبات ودون توقّف في الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، وأن يعزّز ثقته ويحافظ على ثباته الاستراتيجي، وأن يتمسّك بالخبرات الثمينة المتراكمة في هذا المجال في العصر الجديد، ويحسن توظيفها من خلال معايير أعلى وإجراءات أكثر فعالية، وأن يعالج ويحلّ المشكلات البارزة التي تواجه بناء الحزب، وأن يرسخ ويطوّر الأوضاع السياسية الإيجابية التي تشكّلت في إدارة الحزب وانضباطه.
وأكّد الاجتماع أنّ مواصلة الدفع بالإدارة الصارمة والشاملة للحزب تقتضي التمسّك بالماركسية اللينينية، وفكر ماو تسي تونغ، ونظرية دنغ شياو بينغ، وفكر "التمثيلات الثلاثة"، ومفهوم التنمية العلمية، والتنفيذ الشامل لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، والتعمّق في دراسة وتطبيق فكر شي جين بينغ حول بناء الحزب، وتنفيذ المتطلّبات العامة لبناء الحزب في العصر الجديد، واتّخاذ دستور الحزب أساسا مرجعيا، والتمسّك بالقيادة الممركزة والموحدة للجنة المركزية للحزب وتعزيزها، مع التركيز على رفع قدرة الحزب على الحكم على المدى الطويل، والحفاظ على طليعيته ونقائه، وصون روابطه الوثيقة بالجماهير الشعبية، والتمسّك بالنهج الصارم دون تهاون، واستكمال منظومة الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، واتّخاذ البناء السياسي للحزب محورا يقود مختلف جوانب بنائه، والدفع الشامل لبناء الحزب في جميع المجالات، والتحفيز الكامل لحماسة جميع أعضاء الحزب وروح المبادرة والإبداع لديهم، بما يحقّق بصورة متواصلة التطهير الذاتي والاستكمال الذاتي والإصلاح الذاتي والارتقاء الذاتي للحزب، ويضمن أن يظلّ الحزب دائما حزبا ماركسيا حاكما يقف في طليعة العصر، ويحظى بتأييد الشعب الصادق، ويصمد أمام مختلف المخاطر والتحديات، ويتمتع بالحيوية والنشاط، وأن يبقى دائما النواة القيادية القوية لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.
ورأى الاجتماع أنّه ومنذ بداية هذا العام، قادت اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ الحزب بأسره وأبناء الشعب من مختلف القوميات في جميع أنحاء البلاد إلى المضي قدما بروح المبادرة والكفاح، والتمسّك بالتنسيق بين الوضع المحلي والوضع الدولي، وبين التنمية والأمن، والتصدي بفعالية لمختلف الصدمات الخارجية والصعوبات الداخلية، مما جعل الاقتصاد الصيني يُظهر اتّجاها تنمويا يتمثّل في بروز محرّكات نمو جديدة، وتحقيق تحسّن مستمر في هيكل الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، شدّد الاجتماع على ضرورة إيلاء اهتمام بالغ للصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء الاقتصادي وتعزيز الثقة ومواجهة التحديات بعزيمة، والاستفادة الجيدة من مختلف الفرص والمزايا، بما يدفع التنمية العالية الجودة إلى المضي قدما بخطى ثابتة وبشكل مستدام.
تم التأكيد في الاجتماع على أن العمل الاقتصادي للنصف الثاني من العام يجب أن يسترشد بفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد والتمسك بالمبدأ العام المتمثل في السعي لتحقيق التقدم مع ضمان الاستقرار، وتطبيق فلسفة التنمية الجديدة بالكامل وبإخلاص على جميع الجبهات، والتحرك بشكل أسرع لتعزيز نمط جديد للتنمية. ومن الضروري التنسيق بين الوضع المحلي والوضع الدولي بشكل أفضل وتنسيق التنمية مع الأمن وتعميق الإصلاح والانفتاح وتسريع التحول نحو محركات نمو جديدة. وينبغي تنفيذ سياسة مالية أكثر استباقية وسياسة نقدية ملائمة على نحو جيد، وتفعيل كفاءة السياسات القائمة بالكامل، وصياغة تدابير معززة عملية ومحددة الأهداف وتطبيقها في الوقت المناسب. ومن الضروري أيضا تعزيز التعديلات المضادة للتقلبات الدورية الاقتصادية وتكثيف الجهود الرامية إلى توسيع الطلب المحلي وتحسين العرض وضمان رفاه الشعب وتحسينه بفعالية. ويجب تعزيز الزخم الإنمائي وتنشيط الحيوية الاجتماعية، إذ ستوجه هذه الجهود الاقتصاد نحو مسار متواصل من الابتكار والتحسين والارتقاء، بما يرسخ أساسا متينا لفترة الخطة الخمسية الـ15 (2026-2030).
وأشار الاجتماع إلى ضرورة تعزيز فعالية سياسات الاقتصاد الكلي، والإسراع في وتيرة الإنفاق المالي واستخدام أموال السندات، والدفع بقوة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وبناء قدرات الأمن في المجالات الرئيسية، والتحديث واسع النطاق للمعدات واستبدال السلع الاستهلاكية القديمة بأخرى جديدة. كما يجب ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمعيشة وصرف الرواتب وسير عمل الحكومات المحلية على المستوى القاعدي على نحو طبيعي والاستخدام المتكامل لأدوات السياسة النقدية وتعديلها في الوقت المناسب وتنفيذ سياسات التنسيق بين المالية العامة والتمويل لتحفيز الطلب الداخلي بطريقة محسنة.
وأكّد الاجتماع على ضرورة التوسيع الفعّال للطلب المحلي، وزيادة المعروض العالي الجودة بما يلبّي الاحتياجات الاستهلاكية لمختلف الفئات، واستكشاف الإمكانات الكامنة لاستهلاك الخدمات. كما يجب الدفع بخطى ثابتة في تنفيذ مخطط بناء "شبكات البنية التحتية الست الرئيسية"، وتسريع بناء المنظومة الصناعية الحديثة، وتعزيز الدعم المستقر وطويل الأجل للبحوث الأساسية، والتعمّق في تنفيذ مبادرة "الذكاء الاصطناعي بلس"، وتطوير أنماط جديدة للاقتصاد الذكي، واستكمال منظومة حوكمة الذكاء الاصطناعي. كما ينبغي الدفع بنشاط نحو تحقيق اختراقات في التقنيات المتقدّمة وتنمية الصناعات المستقبلية، والعمل على بناء الصناعات الركيزة الناشئة، ومواصلة دفع تحديث الصناعات التقليدية والارتقاء بها.
وأكّد الاجتماع على ضرورة تهيئة بيئة تنافسية عادلة ومنظّمة في السوق، ووضع اللوائح الخاصة ببناء السوق الوطنية الموحّدة وتنفيذها، ومواصلة المعالجة الشاملة لـ"التنافس المفرط غير الصحي"، وتطبيع آلية تسوية مستحقات الشركات المتأخرة. كما يجب تعميق إصلاح الأصول المملوكة للدولة والمؤسسات المملوكة للدولة، وتحسين بيئة تنمية الاقتصاد الخاص، ودفع اقتصاد المنصات نحو تنمية سليمة ومنظّمة.
وأشار الاجتماع إلى ضرورة توسيع آفاق التعاون الدولي المتبادل المنفعة في مجالي الاقتصاد والتجارة، وتطوير تجارة الخدمات بقوّة، وتعزيز التنمية المتوازنة للتجارة. كما يجب استكمال نظام إدارة الاستثمارات الخارجية، ومنظومة الخدمات الشاملة في الخارج، والعمل بنشاط على جذب الاستثمارات الأجنبية والاستفادة منها.
وأكّد الاجتماع على ضرورة مواصلة العمل المتعلّق بالزراعة والمناطق الريفية والمزارعين دون أي تراخٍ، والاستمرار في ترسيخ وتوسيع منجزات القضاء على الفقر، وإنشاء واستكمال آلية متكاملة لبناء الأراضي الزراعية العالية المستوى وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، والحفاظ على استقرار إنتاج وأسعار الخنازير وغيرها من المنتجات الزراعية والحيوانية، وتعزيز الزيادة المستقرة في دخول المزارعين. كما يجب ضمان توفير المستلزمات الزراعية واستقرار أسعارها، وإحكام تنظيم الإنتاج الزراعي، والعمل على تحقيق محصول وفير من الحبوب الخريفية ومن الحبوب خلال العام بأكمله.
وأشار الاجتماع إلى ضرورة اتخاذ تدابير متعددة لتعزيز ضمان معيشة الشعب، وزيادة الدعم المقدّم لتوظيف الفئات الرئيسية، وضمان حقوق العاملين في أنماط التوظيف المرنة وأنماط العمل الجديدة. كما يجب تعزيز خدمات ورعاية كبار السن والأطفال، واستكمال نظام المساعدة الاجتماعية القائم على التصنيف والتدرّج، وتعزيز حماية البيئة الإيكولوجية، وخوض معركة حاسمة لتنفيذ "مشروع حزام الغابات الواقي في المناطق الشمالية الثلاث"، والدفع بصورة إيجابية ومتزنة نحو وصول انبعاثات الكربون الى ذروتها وتحقيق الحياد الكربوني.
وأكّد الاجتماع على ضرورة ترسيخ دعائم الأمن على نحو فعّال. كما يتعيّن الحفاظ على استقرار سوق العقارات، والتنفيذ الجيد للحزمة المتكاملة من خطط معالجة الديون، والدفع بخطى ثابتة في إصلاح المؤسسات المالية المحلية الصغيرة والمتوسطة، والوقاية من المخاطر المالية فيها، وخفض حجمها مع تحسين جودتها. كما يجب تعميق الإصلاح الشامل لمنظومة الاستثمار والتمويل في سوق رأس المال، وتعزيز مرونة سوق رأس المال والثقة به. وينبغي إجراء أعمال شاملة للكشف عن مختلف المخاطر الكامنة ومعالجتها، والحيلولة بحزم دون وقوع الحوادث الكبرى والجسيمة. كما يجب تعزيز أعمال الكشف والمعالجة للمخاطر المحتملة في الخزانات المائية غير الآمنة، وسدود الأنهار، والمناطق المعرّضة للسيول الجبلية والكوارث الجيولوجية، والمناطق الحضرية المنخفضة المعرّضة للفيضانات، وغيرها من المواقع الخطرة، والقيام على نحو متقن بجميع أعمال الاستجابة للطوارئ، ومكافحة الفيضانات، وعمليات الإنقاذ والإغاثة من الكوارث، وبذل كل الجهود لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وأشار الاجتماع إلى ضرورة تعزيز وتوسيع نتائج أنشطة التعلم والتثقيف الخاصة بترسيخ المفهوم الصحيح للإنجازات وتطبيقه، ودفع القيادات على مختلف المستويات إلى أداء مهامها بروح أكثر حيوية وعزيمة، وتحقيق إنجازات جديدة باستمرار في مجال التنمية العالية الجودة.
وناقش الاجتماع أيضا مسائل أخرى.
شانغهاي 18 يوليو 2026 (شينخوا) قال شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وهو أيضا الرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية إن تجديد المدن بجودة عالية هو جزء مهم في تحديث المدن، وذلك خلال جولة تفقدية قام بها في بلدية شانغهاي شرقي الصين يوم الأربعاء الماضي.
وأكد شي على ضرورة تبني فلسفة التنمية الحضرية التي تركز على الشعب بالكامل والالتزام بمبدأ فهم احتياجات الشعب، وأخذ اقتراحاته بعين الاعتبار، وتقييم فعالية تجديد المدن من خلال آراء الجمهور.
ويجب تنفيذ مبادرات تجديد المدن بطريقة شاملة ودقيقة وفعالة ضمن سعي مستمر لتعزيز شعور الشعب بالرضا والسعادة والأمان، حسبما قال شي.
وبعد ظهر يوم الأربعاء الماضي، زار شي المجتمع السكني "شيمين شينتسون" في شارع بانسونغيوان بحي هوانغبو لإجراء جولة تفقدية، حيث رافقه كل من تشن جي نينغ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني ببلدية شانغهاي، وقونغ تشنغ، عمدة شانغهاي.
وتم تجديد أربعة مبان سكنية في المجتمع السكني، كانت مبنية في الخمسينيات، حيث تم تحديثها من خلال تزويدها بمطابخ وحمامات مستقلة وتركيب مصاعد جديدة، مما حسن بشكل ملحوظ ظروف معيشة السكان. وزار شي أيضا مركز خدمات المجتمع السكني، حيث تعرف على جهود شانغهاي في تجديد المباني السكنية القديمة التي كانت تفتقر إلى المرافق الصحية، وحلها التاريخي للمشكلة الطويلة الأمد المتمثلة في "مرحاض الدلو"، والتي كان يواجهها السكان في المناطق الحضرية القديمة، وتحديث المجتمعات السكنية. كما أجرى شي استفسارات مفصلة مع العاملين في الموقع حول الأعمال ذات الصلة.
وأكد شي أن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تولي أهمية كبيرة للعمل الحضري وقد تعهدت ببناء مدن حديثة للشعب ومن قبل الشعب تكون مبتكرة ومريحة وجميلة وقادرة على الصمود ومتحضرة وذكية، وأن تجديد المجتمعات السكنية القديمة في المدن يعد جزءا مهما من هذا المسعى. وأشار إلى أنه عند تنفيذ هذا العمل، من الضروري ترسيخ وتطبيق وجهة نظر صحيحة حيال أداء الحوكمة، والاستجابة لاحتياجات وشواغل الجمهور، ووضع سياسات وإجراءات فعالة وتنفيذها.
وأوضح شي أن الجهود المستمرة على المدى الطويل ستسهم في معالجة القضايا التي تهم الجمهور واحدة تلو الأخرى لتحسين رفاهيته بشكل مستمر. ومن الضروري تحسين إدارة الممتلكات وخدمات تيسير الحياة في المجتمعات السكنية بدقة "كالزخرفة" لتلبية احتياجات السكان بشكل أفضل.
وفي منزل ساكنة متقاعدة اسمها تشو قوه لي، اطلع شي عن كثب على ظروف المعيشة. وأخبرت تشو الأمين العام أنها تتمتع الآن بمطبخ وحمام مستقلين، مما جعل الحياة أكثر راحة بكثير. ومع سعادته بسماع ذلك، قال شي إن "كل جانب من تفاصيل حياة الشعب أمر مهم"، مضيفا أن رفاه الشعب ليس مجرد مسألة عائلية فحسب، بل هو أيضا مسألة وطنية. والحزب الشيوعي الصيني مكرس لخدمة الشعب، ولن يطمئن الحزب والحكومة إلا عندما يعيش الشعب في سلام ورضا. وأعرب أيضا عن أمله في أن يستفيد المتقاعدون من فترة تقاعدهم ويتمتعوا بحياة عائلية أفضل.
ثم زار شي مركز خدمة أعضاء الحزب والجماهير لتفقد توفير الفواكه والخضروات، وأجرى نقاشات ودودة في "صالة المواطنين" مع ممثلي السكان ومسؤولي الأحياء وعاملي المجتمع السكني. وشدد على أن المجمتعات السكنية تمثل الوحدات الأساسية لنظام حوكمة المدن، داعيا إلى بذل جهود لتحسين حوكمة المجمتعات السكنية وتعزيز توجيه الموارد والخدمات والإدارة إلى المستوى القاعدي بالإضافة إلى تقليل أعباء المسؤولين على المستوى القاعدي باستمرار والعمل على تمكينهم.
ودعا شي إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز الدور القيادي لبناء الحزب واستكشاف نماذج جديدة للتنسيق بين لجان السكان ولجان أصحاب المنازل وشركات خدمات العقارات تحت قيادة منظمات الحزب على مستوى المجتمعات السكنية، وبناء مجتمعات سكنية متكاملة ودوائر معيشة سهلة. وينبغي أن تساهم كل هذه الجهود بصدق في القيام بأعمال جيدة للسكان وتحقيق نتائج ملموسة لرفاههم ومعالجة شواغلهم.
وخلال جولته التفقدية، أكد شي أن البلاد تمر الآن بفترة حرجة للوقاية من الفيضانات والسيطرة عليها. وينبغي لجميع المناطق والجهات المعنية الاستعداد لأسوأ السيناريوهات والحالات القصوى، ومراقبة هطول الأمطار وحالات الفيضانات وتطور الأعاصير عن كثب، وإجراء فحوصات شاملة ودقيقة لتحديد المخاطر المحتملة، وبذل جهود حثيثة للوقاية من الفيضانات والسيطرة عليها، والاستجابة للطوارئ والإغاثة في حالات الكوارث، لحماية أرواح وممتلكات الشعب بشكل فعال.
ورافق شي في الجولة التفقدية تساي تشي، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير المكتب العام للجنة المركزية للحزب، ومسؤولون من القطاعات ذات الصلة في الدوائر المركزية والأجهزة الحكومية.
بكين 14 يوليو 2026 (شينخوا) عقد صباح يوم 8 يوليو الجاري في قاعة الشعب الكبرى ببكين، ووسط حضور مهيب، كل من المؤتمر الوطني لجائزة العلوم والتكنولوجيا، والجمعية العامة الـ22 لأعضاء الأكاديمية الصينية للعلوم، والجمعية العامة الـ18 لأعضاء الأكاديمية الصينية للهندسة، والمؤتمر الوطني الـ11 للجمعية الصينية للعلوم والتكنولوجيا. وحضر المؤتمر شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، حيث قام بمنح الجوائز للفائزين بالجائزة الوطنية العليا للعلوم والتكنولوجيا وغيرهم من المكرمين، وألقى خطابا هاما. وأكد أن فترة الخطة الخمسية الـ15 تمثل مرحلة حاسمة ومفصلية في بناء الصين كدولة قوية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وأنه يتعين اغتنام الفرص التاريخية ومواجهة تحديات العصر، وتسريع تحقيق الاعتماد على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا على مستوى رفيع، والمضي قدما بثبات نحو هدف بناء دولة قوية في مجال العلوم والتكنولوجيا بحلول عام 2035، والعمل بخطوات راسخة على جعل الابتكار العلمي والتكنولوجي دعامة ومحركا للتحديث الصيني النمط.
وترأس المؤتمر لي تشيانغ، فيما حضره كل من تشاو له جي، و وانغ هو نينغ، و تساي تشي، و لي شي، بينما قام دينغ شيويه شيانغ بتلاوة قرار منح الجوائز.
وفي الساعة العاشرة والنصف صباحا، بدأ المؤتمر، ووقف جميع الحاضرين مرددين النشيد الوطني.
وتلا دينغ شيويه شيانغ "قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة بشأن منح الجوائز الوطنية للعلوم والتكنولوجيا لعام 2025".
ومع انطلاق أبواق المراسم، قام شي جين بينغ أولا بتقديم الأكاديمي تشن لي تشيوان من معهد الفيزياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، والأكاديمي بن ده من المعهد الـ14 التابع لمجموعة الصين للإلكترونيات والتكنولوجيا، الحاصلين على الجائزة الوطنية العليا للعلوم والتكنولوجيا لعام 2025، الأوسمة ومنحهما الشهادات، ثم صافحهما بحرارة وقدم لهما التهاني.
وبعد ذلك، قام شي وغيره من قادة الحزب والدولة، برفقة الفائزين بالجائزة العليا، بتسليم الشهادات إلى ممثلي الحاصلين على الجائزة الوطنية للعلوم الطبيعية، والجائزة الوطنية للاختراعات التكنولوجية، والجائزة الوطنية للتقدم العلمي والتكنولوجي، وجائزة جمهورية الصين الشعبية للتعاون الدولي في العلوم والتكنولوجيا.
ووسط التصفيق الحار، ألقى شي خطابا مهما، أشار فيه إلى أنه منذ المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني، وضعت اللجنة المركزية للحزب الابتكار العلمي والتكنولوجي في موقع بارز ضمن مسيرة التحديث، ورسمت بصورة منهجية المخطط العام لبناء دولة قوية في مجال العلوم والتكنولوجيا، وعملت بجد على دفع تنفيذ استراتيجية التنمية القائمة على الابتكار، وعززت على نحو شامل تعميق إصلاح نظام العلوم والتكنولوجيا، مما دفع قضية العلوم والتكنولوجيا إلى تحقيق إنجازات تاريخية وإحداث تحولات غير مسبوقة. وأوضح أن الصين تشهد تسارعا في تحولها من مشارك ومساهم في التقدم العلمي والتكنولوجي العالمي إلى رائد وموجه له، وأصبحت واحدة من أسرع الدول نموا في قدرتها على الابتكار.
وأكد شي أن الجولة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية والتحول الصناعي تحدث تغييرات عميقة في أساليب البشر من حيث الإنتاج والحياة وفي نمط التنمية العالمي. وأضاف أنه يتعين علينا التكيف مع الأوضاع الجديدة والمتطلبات الجديدة، واتخاذ تدابير أكثر قوة وفعالية، والعمل بجدية على حل المشكلات القائمة في مسيرة التنمية العلمية والتكنولوجية في بلادنا، وبذل كل الجهود لضمان تنفيذ مختلف الترتيبات التي وضعتها اللجنة المركزية للحزب بشأن تطوير قطاع العلوم والتكنولوجيا.
وأشار شي إلى ضرورة تعزيز القدرة المنهجية والمتكاملة على تحقيق الاختراقات في مجال الابتكار العلمي والتكنولوجي، والارتقاء بالفعالية الشاملة للنظام الوطني للابتكار. وشدد على التمسك بالتوجه الاستراتيجي المتمثل في "التوجه نحو أربعة جوانب" (التوجه نحو العلوم والتكنولوجيا الرائدة عالميا وساحة المعركة الرئيسية للاقتصاد والاحتياجات المهمة الوطنية وسلامة حياة أبناء الشعب وصحتهم)، ومواصلة تعزيز التنسيق الشامل في مجالات التخطيط الاستراتيجي العلمي والتكنولوجي، والسياسات والإجراءات، والمهام الكبرى، والقوى البحثية، ومنصات الموارد، والابتكار الإقليمي وغيرها. كما دعا إلى تحسين آليات نشر وتنفيذ المهام الوطنية الكبرى للابتكار العلمي والتكنولوجي وتنظيمها، وتعزيز الضمان الذاتي للظروف الأساسية للبحث العلمي. وأكد ضرورة تحسين تحديد الوظائف والتموضع والتوزيع للقوى الاستراتيجية الوطنية في مجال العلوم والتكنولوجيا، ودفع التنسيق بين المهام، وتقاسم الموارد، وتكامل المزايا. كما شدد على تعزيز التنسيق والتوجيه لأعمال العلوم والتكنولوجيا على مختلف المستويات، وتشكيل ترتيبات مؤسسية تقوم على التنسيق بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، والترابط والتفاعل بين الأقاليم والمناطق.
وأكد شي على ضرورة الدفع نحو الاندماج العميق بين الابتكار العلمي والتكنولوجي والابتكار الصناعي، وفتح القنوات أمام تسريع تحويل الإنجازات العلمية والتكنولوجية إلى قوى إنتاجية فعلية. وأوضح أن الابتكار العلمي والتكنولوجي ينبغي أن يبرز التوجه نحو التطبيقات العملية، فيما ينبغي للابتكار الصناعي أن يطرح الأسئلة العلمية. ودعا إلى تعزيز بناء النظام الوطني لنقل التكنولوجيا، وإيجاد سيناريوهات تطبيقية متنوعة ومجمعات صناعية عالية المستوى، بما يسهم في تعزيز تعميم وتطبيق المنتجات التكنولوجية المطورة ذاتيا وتحديثها وتطويرها بصورة متواصلة. كما شدد على تحسين نظام حماية حقوق الملكية الفكرية، وبناء نظام للتمويل العلمي والتكنولوجي يتلاءم مع الابتكار العلمي والتكنولوجي.
وأشار شي إلى أن مستقبل العلوم يكمن في الشباب، داعيا إلى تحسين آلية التنسيق بين التعليم والعلوم والتكنولوجيا في مجال إعداد الكفاءات، وبذل جهود كبيرة لتنشئة الكفاءات العلمية والتكنولوجية الشابة المتميزة. كما دعا إلى زيادة الدعم المقدم للباحثين والعاملين في مجال البحث العلمي، ومساعدتهم على حل الصعوبات العملية التي يواجهونها، بما يتيح لهم التفرغ للبحث العلمي والعمل في بيئة راسخة ومطمئنة ومستقرة مهنيا. وشدد على ضرورة الاهتمام باكتشاف وتنمية اهتمامات ومواهب الشباب، ورفع مستواهم العلمي وقدراتهم التجريبية، واستقطاب المزيد من الشباب الذين يمتلكون مؤهلات وإمكانات بحثية لحثهم على تكريس أنفسهم للعمل في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وأكد شي على ضرورة رفع كفاءة الاستثمار في الابتكار العلمي والتكنولوجي، وتحقيق التوازن بين زيادة حجم الاستثمار وتحسين كفاءته. ودعا إلى تحسين آلية توزيع وإدارة واستخدام مخصصات العلوم والتكنولوجيا في المالية المركزية، واستكمال آلية تقاسم الأعباء الاستثمارية بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية في المهام العلمية والتكنولوجية الكبرى. كما شدد على تحسين إدارة الخطط العلمية والتكنولوجية، وتعزيز أعمال الرقابة والتفتيش والتقييم للأداء فيما يتعلق بالمشروعات العلمية والتكنولوجية، وتوجيه الشركات إلى زيادة استثماراتها في البحث والتطوير، وحشد المزيد من القوى المجتمعية لدعم الابتكار العلمي والتكنولوجي.
وأشار شي إلى ضرورة تعميق إصلاح نظام تقييم العلوم والتكنولوجيا، والاستفادة الجيدة من الدور التوجيهي لتقييم العلوم والتكنولوجيا. وأكد أن تقييم المشروعات، وتقييم المؤسسات، وتقييم الكفاءات يجب أن يعزز التوجه القائم على القدرة الابتكارية والجودة والفعالية والإسهام. كما دعا إلى الإسراع في كسر التوجهات المتمثلة في التركيز المفرط على الألقاب الأكاديمية والشهادات والأوراق البحثية والجوائز العلمية، ومواصلة تعميق تنظيم نظام الألقاب الأكاديمية في الأوساط العلمية والتعليمية. وشدد على ضرورة العمل بقوة على ترسيخ روح العلماء، وتعزيز بناء النزاهة العلمية، وتهيئة بيئة بحثية تتسم بالنزاهة والاستقامة والشفافية.
وأكد شي على ضرورة تعزيز حوكمة أخلاقيات وأمن العلوم والتكنولوجيا، ودفع العلوم والتكنولوجيا نحو الارتقاء بالإنسانية وتحقيق الخير لها، وضمان أن تكون آمنة وقابلة للسيطرة وتسهم في رفاه الشعب. ودعا إلى تحسين السياسات والأنظمة والقوانين واللوائح والمعايير الحاكمة، واستكمال الآليات والمؤسسات التي تقوم على مشاركة أطراف متعددة والتنسيق في الحوكمة المشتركة. كما شدد على ضرورة تحديد المعايير والتوجيهات الأخلاقية في المجالات الرئيسية، وتعزيز تقييم ودراسة مخاطر الأمن العلمي والتكنولوجي ورصدها والإنذار المبكر بشأنها والاستجابة الطارئة لها. وأكد أهمية المشاركة المتعمقة في الحوكمة العالمية للعلوم والتكنولوجيا، والتعريف على نطاق واسع بمواقف الصين والحلول الصينية.
وأشار شي إلى أن تحقيق الازدهار المستمر لقطاع العلوم والتكنولوجيا في الصين يتطلب جهودا مشتركة من الحزب بأكمله والمجتمع بأسره. ودعا لجان الحزب والحكومات على مختلف المستويات إلى وضع العمل العلمي والتكنولوجي على جدول الأعمال الهامة، وترسيخ وممارسة المفهوم الصحيح للإنجازات السياسية، والعمل الجاد والواقعي والمثابرة على المدى الطويل، وتحقيق نتائج جديدة باستمرار. كما دعا الأكاديمية الصينية للعلوم والأكاديمية الصينية للهندسة إلى توحيد أوساط العلوم والتكنولوجيا في جميع أنحاء البلاد من أجل استيعاب اتجاهات الجولة الجديدة من الثورة العلمية والتكنولوجية، والسعي إلى بلوغ القمم العلمية العالمية. وأكد أن على الجمعية الصينية للعلوم والتكنولوجيا التمسك بروح الاستكشاف والابتكار، وبذل كل الجهود لخدمة العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا، وخدمة التنمية المدفوعة بالابتكار، وخدمة رفع المستوى العلمي لعامة الشعب، وخدمة صنع القرار العلمي للحزب والحكومة.
وأشار شي إلى أنه يأمل أن يعتز أعضاء الأكاديميتين بالشرف الذي نالوه، وأن يواصلوا الكفاح دون كلل، وأن يؤدوا دورا نموذجيا ورياديا في استكشاف آفاق العلوم والتكنولوجيا، والاضطلاع بالمهام الكبرى، ورعاية الكفاءات الشابة، وتجسيد روح العلماء. كما أعرب عن أمله في أن يواصل عموم العاملين في مجال العلوم والتكنولوجيا التمسك بالتقاليد العريقة المتمثلة في خدمة الوطن وإفادة الشعب، وتحقيق المزيد من الإنجازات الجديدة في سبيل بناء دولة قوية في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وفي كلمته أثناء ترؤسه المؤتمر، أشار لي تشيانغ إلى أن الخطاب الهام الذي ألقاه شي جين بينغ أكد بصورة كاملة الإنجازات الكبرى التي حققتها قضية العلوم والتكنولوجيا في بلادنا خلال السنوات الأخيرة، وحلل بعمق الأوضاع الجديدة التي تواجه تطور العلوم والتكنولوجيا، وطرح متطلبات واضحة بشأن زيادة الإحساس بالمسؤولية والضرورة الملحة والرسالة، وبذل كل الجهود لتنفيذ مختلف الترتيبات التي وضعتها اللجنة المركزية للحزب بشأن تطوير قطاع العلوم والتكنولوجيا خلال فترة الخطة الخمسية الـ15. وأوضح أن الخطاب الهام يتسم برؤية استراتيجية بعيدة المدى وأفكار عميقة ومضامين ثرية، ويحمل طابعا سياسيا واستراتيجيا وتوجيهيا قويا، وقد أرسى الاتجاه للمضي قدما في أعمال العلوم والتكنولوجيا في العصر الجديد وقدم الأساس الجوهري للاسترشاد به. وأكد أنه يتعين علينا دراسة هذا الخطاب الهام واستيعابه بعمق، وتنفيذه بحزم، والعمل على توحيد الفكر والعمل بصورة فعلية مع قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب، وتعزيز العزم والثقة في القيام بأعمال العلوم والتكنولوجيا على نحو أفضل، وتقديم إسهامات جديدة وأكبر في سبيل الدفع الشامل لبناء دولة قوية وتحقيق إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية من خلال التحديث الصيني النمط.
وخلال المؤتمر، ألقى كل من تشن لي تشيوان و بن ده كلمة نيابة عن جميع الحائزين على الجوائز.
وقبيل انعقاد المؤتمر، التقى شي جين بينغ وغيره من القادة الرفاق بحرارة بممثلي الحائزين على جوائز وطنية للعلوم والتكنولوجيا، والتقطوا معهم صورة تذكارية جماعية.
وحضر المؤتمر عدد من أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأعضاء أمانة اللجنة المركزية للحزب، والرفاق المسؤولون المعنيون من اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، ومجلس الدولة، والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، واللجنة العسكرية المركزية.
كما شارك في المؤتمر نحو 4300 شخص، من بينهم المسؤولون الرئيسيون في الدوائر المعنية التابعة للحزب والحكومة والجيش والمنظمات الشعبية على المستوى المركزي، وأعضاء اللجنة المركزية للعلوم والتكنولوجيا، وأعضاء لجنة الجوائز الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، والمسؤولون المعنيون من مختلف المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والبلديات الخاضعة مباشرة للحكومة المركزية والمدن ذات وضع التخطيط المستقل في إطار التنمية الاجتماعية والاقتصادية الوطنية وفيلق شينجيانغ للإنتاج والتعمير، وممثلو الحائزين على جوائز وطنية للعلوم والتكنولوجيا، وأعضاء الأكاديمية الصينية للعلوم والأكاديمية الصينية للهندسة وبعض الأعضاء الأجانب في الأكاديميتين، وممثلو المؤتمر الوطني الـ11 للجمعية الصينية للعلوم والتكنولوجيا، وغيرهم.
وتم اختيار ما مجموعه 258 مشروعا و11 خبيرا علميا وتكنولوجيا للجوائز الوطنية للعلوم والتكنولوجيا لعام 2025. ومن بينها، منحت الجائزة الوطنية العليا للعلوم والتكنولوجيا لشخصين؛ كما منحت الجائزة الوطنية للعلوم الطبيعية لـ51 مشروعا، منها 3 جوائز من الدرجة الأولى و48 جائزة من الدرجة الثانية؛ ومنحت الجائزة الوطنية للاختراعات التكنولوجية لـ58 مشروعا، منها 3 جوائز من الدرجة الأولى و55 جائزة من الدرجة الثانية؛ ومنحت الجائزة الوطنية للتقدم العلمي والتكنولوجي لـ149 مشروعا، منها 3 جوائز خاصة و13 جائزة من الدرجة الأولى و133 جائزة من الدرجة الثانية؛ كما منح 9 خبراء أجانب جائزة جمهورية الصين الشعبية الدولية للتعاون العلمي والتكنولوجي.
بكين 10 يوليو 2026 (شينخوا) عقد صباح يوم الأول من يوليو في قاعة الشعب الكبرى ببكين تجمع للاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. ومنح شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، وسام "الأول من يوليو" لأعضاء الحزب الشيوعي الصيني النموذجيين، وألقى خطابا مهما. وأكد شي أن الحزب الشيوعي الصيني ظل، على مدى 105 أعوام، متمسكا بغايته الأصلية ورسالته التأسيسية المتمثلة في السعي لتحقيق سعادة الشعب الصيني وإحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية، وحقق إنجازات تاريخية من خلال نضال دؤوب. وأضاف أنه في المسيرة الجديدة، ينبغي لجميع أعضاء الحزب تعزيز ثقتهم، والمضي قدما بجهود مستمرة، ومواصلة تحقيق إنجازات جديدة تفي بمتطلبات العصر وتلبي تطلعات الشعب.
وحضر التجمع كل من لي تشيانغ و تشاو له جي و وانغ هو نينغ و تساي تشي و دينغ شيويه شيانغ و لي شي، وهم أعضاء اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى جانب نائب الرئيس الصيني هان تشنغ.
وفي حوالي الساعة التاسعة صباحا، غادر الحاصلون على وسام "الأول من يوليو" إلى قاعة الشعب الكبرى على متن سيارات مخصصة للمراسم، ترافقهم دراجات نارية تابعة لحرس الشرف. وعند البوابة الشمالية للقاعة، اصطف حرس الشرف على جانبي الطريق، فيما استقبل الأطفال والمراهقون المكرمين بالهتافات الحارة. ولدى وصولهم، صعدوا السلالم المفروشة بالسجاد الأحمر ودخلوا القاعة، حيث كان في استقبالهم مسؤولون من لجنة العمل المعنية بالجوائز والألقاب الفخرية للحزب والدولة.
وسادت البهو الكبير بقاعة الشعب الكبرى أجواء مهيبة ومفعمة بالحيوية. وعُلّقت فوق منصة الرئاسة لافتة كتب عليها "تجمع الاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني"، فيما توسط خلفية المنصة شعار الحزب الشيوعي الصيني متألقا وتحته عبارة "1921-2026"، وتحيطه خمسة أعلام حمراء من كل جانب. وعلى شرفة الطابق الثاني، رُفعت لافتة جاء فيها: "الالتفاف الوثيق حول اللجنة المركزية للحزب ونواتها الرفيق شي جين بينغ، والتطبيق الشامل لفكر شي جين بينغ حول الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد، وإعلاء الروح العظيمة لتأسيس الحزب، والتمسك بالغاية الأصلية والرسالة التأسيسية، والكفاح بلا كلل للدفع على نحو شامل للقضية العظيمة لبناء دولة قوية وتحقيق إحياء النهضة الوطنية من خلال التحديث الصيني النمط".
وفي الساعة العاشرة صباحا، أعلن لي تشيانغ بدء تجمع الاحتفال، حيث وقف جميع الحاضرين وأنشدوا النشيد الوطني.
وتلا تساي تشي قرار اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بشأن منح وسام "الأول من يوليو". وجاء في القرار أنه وتكريما لأعضاء الحزب النموذجيين الذين ظلوا يعملون لفترات طويلة على المستوى القاعدي، وكرسوا أنفسهم للحزب والشعب، وقدموا إسهامات بارزة، ولتحفيز جميع أعضاء الحزب على عدم نسيان الغاية الأصلية ودوام تذكر الرسالة التأسيسية، والمضي قدما بالعزيمة والإقدام، قررت اللجنة المركزية منح وسام "الأول من يوليو" إلى ما شان شيانغ و وانغ يوي تشانغ و لي ليان تشنغ و أوهاس سليمان و وو يا تشين و تشن جيون وو (بعد الوفاة) و تشاو يا فو و تشونغ جيويه.
وبعد ذلك، تقدم إلى موقع المراسم بخطوات ثابتة وقوية اثنان من حاملي العلم يرفعان علم الحزب عاليا، إلى جانب فرد من حرس الشرف يحمل وسام "الأول من يوليو".
وعلى وقع الأنغام المهيبة لـ"تحية لأبطال الوطن"، منح شي جين بينغ وسام "الأول من يوليو" للمكرمين كُلاّ على حدة، وصافحهم بحرارة، مقدما لهم التهاني. ثم دُعي المكرمون إلى أخذ مقاعدهم على منصة الرئاسة، وسط تصفيق حار ومتواصل عمّ أرجاء القاعة.
وتلا تساي تشي قرارا آخر للجنة المركزية للحزب بشأن الإشادة بالمتميزين من أعضاء الحزب وعمال الحزب، والمنظمات الحزبية النموذجية على المستوى القاعدي من جميع أنحاء البلاد.
وقدّم شي وقادة آخرون جوائز لممثلي أعضاء الحزب المكرمين وعمال الحزب والمنظمات الحزبية النموذجية على المستوى القاعدي.
ووسط تصفيق حار، ألقى شي خطابا مهما. وأشار إلى أن التجمع الضخم للاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني أقيم لاستعراض التاريخ المجيد للحزب والتطلع إلى الآفاق المشرقة لتطور قضية الحزب والشعب وحشد الحزب بأكمله والشعب الصيني من جميع المجموعات الإثنية للسعي بثقة نحو الأهداف العظيمة المتمثلة في بناء الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل وتحقيق إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية. ونيابة عن اللجنة المركزية للحزب، قدّم شي تحياته لجميع أعضاء الحزب الشيوعي الصيني وقدم التهاني الحارة للحاصلين على أوسمة "الأول من يوليو" وأعضاء الحزب المكرمين وعمال الحزب والمنظمات الحزبية النموذجية على المستوى القاعدي.
وقال شي إنه قبل 105 سنوات، وفي ظل اليقظة العميقة للأمة الصينية وتكامل الماركسية اللينينية مع حركة العمال الصينية، نشأ الحزب الشيوعي الصيني استجابة لحاجات العصور. ومنذ ذلك الحين، احتضن الشعب الصيني والأمة الصينية ركيزة موثوقة يعتمد عليها، وشرعت الصين التي كانت تعاني وقتها من الاضطرابات الداخلية والعدوان الأجنبي وتغرق في الفقر والضعف المزمن، في مسار تحول تاريخي غير مسبوق.
وأضاف شي أنه وخلال السنوات الـ105 الماضية، قام الحزب بتوحيد وقيادة الشعب من جميع المجموعات الإثنية في أنحاء البلاد في نضالات متواصلة لتحقيق إنجازات عظيمة في الثورة الديمقراطية الجديدة والثورة والبناء الاشتراكيين والإصلاح والانفتاح والتحديث الاشتراكي، وفي العصر الجديد للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وفي صياغة أروع ملحمة في تاريخ الأمة الصينية الممتد لآلاف السنين. لقد غيرت السنوات الـ105 من النضال الدؤوب بشكل أساسي مستقبل ومصير الشعب الصيني، وشقت الطريق الصحيح نحو تحقيق إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية، وأظهرت الحيوية القوية للماركسية، وأثرت بشكل عميق على مسار تاريخ العالم، وصقلت الحزب الشيوعي الصيني القوي، الذي استحق بالفعل أن يسمى حزبا عظيما ومجيدا وصحيحا.
وأشار شي إلى أن السبب الأساسي وراء تمكن الحزب الشيوعي الصيني من تحقيق الأمجاد باستمرار طوال نضاله على مدى 105 سنوات، وسبب اختيار التاريخ والشعب للحزب، يكمن في صفاته الجيدة غير المسبوقة بين الأحزاب والقوى السياسية الأخرى. يبقى الحزب ماضيا في السعي نحو الحقيقة ويقود دائما المسار الصحيح، ويتجذر بعمق في الشعب ويرتكز دائما على أساس متين، ويتحمل بشجاعة مهمته التاريخية ويتمسك دائما بالمبادرة الإستراتيجية، ويواكب اتجاه التنمية ويقف دائما في صدارة العصور، ويجرؤ على النضال ويتفوق فيه، ويحافظ دائما على الثقة الكاملة في النصر، ويركز على التقوية الذاتية ويزخر دائما بالحيوية والنشاط. وفي ضوء الحقائق الجديدة، يجب أن نواصل المضي قدما ونعزز باستمرار صفات الحزب الرائعة ونضمن أن الحزب لن يغير أبدا طبيعته أو قناعته أو شخصيته ونحافظ دائما على قدرته القوية على الإبداع والتماسك وقدرته القتالية.
وأكد شي أنه لإنجاز مهام الحزب خلال المسيرة الجديدة في العصر الجديد، يتعين على جميع أعضاء الحزب التمسك بقناعتهم، وبذل جهود دؤوبة، ومواصلة تحقيق إنجازات جديدة تليق بالعصر وتطلعات الشعب. وفيما يتعلق بتعزيز الثقة وبذل الجهود الدؤوبة، قال شي إنه من الضروري التمسك بالنظرية الأساسية والخط الأساسي والاستراتيجية الأساسية للحزب، ودعم القيادة العامة للحزب والقيادة المركزية الموحدة للجنة المركزية للحزب، والتطبيق الكامل لفكر الاشتراكية ذات الخصائص الصينية في العصر الجديد. ومن الضروري أن تكون لدينا ثقة راسخة في مسار الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، ونظريتها ونظامها وثقافتها، وأن نبني على الإنجازات السابقة، ونسعى جاهدين لتحقيق التقدم مع التمسك بالمبادئ الأساسية وفتح آفاق جديدة.
وحثّ شي الحزب بأسره على الثبات في وجه الصعاب، والمضي قدما في المسار الصحيح مهما كانت التحديات. ويجب على الحزب الاعتماد بشكل وثيق على الشعب لتحقيق إنجازات تاريخية عظيمة، وتطبيق فلسفة تنموية تتمحور حول الشعب، وتحفيز حماس الشعب ومبادرته وإبداعه بشكل كامل. ويجب بذل الجهود لتنفيذ الترتيبات الشاملة لـ"التكامل الخماسي" والتخطيطات الإستراتيجية المتمثلة في "الشوامل الأربعة" بطريقة منسقة، وتطبيق فلسفة التنمية الجديدة بشكل كامل ودقيق على جميع الأصعدة، وتسريع وتيرة ابتكار النمط التنموي الجديد، واتخاذ خطوات جادة لتعزيز التنمية عالية الجودة.
ودعا شي الحزب بأسره إلى الاستجابة الفعّالة للمخاطر والتحديات التي تعترض الطريق، وتعزيز الوعي بالمخاطر المحتملة، والاستعداد لمواجهة أسوأ السيناريوهات، والتأهب للنضال، وتعزيز القدرة على الكفاح. كما شدد على ضرورة بذل الجهود لتحسين التنسيق بين المتطلبات المحلية والدولية، وضمان التنمية والحفاظ على الأمن في آن واحد. وأكد على ضرورة مواصلة العمل على بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية، ورفع راية السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة عاليا، والدفاع عن القيم الإنسانية المشتركة، والنهوض بتنفيذ مبادرة التنمية العالمية، ومبادرة الأمن العالمي، ومبادرة الحضارة العالمية، ومبادرة الحوكمة العالمية، بما يسهم في ضخ المزيد من الطاقة الإيجابية في السلام والتنمية العالميين.
كما أكد على ضرورة تعزيز حوكمة الحزب بصرامة على نحو شامل بجهود متواصلة، وتطبيق رؤية الحزب في العصر الجديد بشكل كامل، وتحسين نظام ممارسة حوكمة الحزب بصرامة على نحو شامل. ويجب بذل الجهود لتعزيز جميع جوانب بناء الحزب، مع جعل البناء السياسي مبدأ أساسيا، والانتصار بحزم في المعركة الشرسة والطويلة والشاملة ضد الفساد، وتعزيز قدرة الحزب باستمرار على توفير القيادة السياسية والتوجيه النظري، وتنظيم الشعب وإلهامه، وتحفيز الرأي العام.
وأشار شي إلى أنه لكي تصبح بلادنا قوية، يجب علينا بناء جيش قوي، إذ لا سبيل لضمان الأمن القومي إلا بجيش قوي. ودعا إلى بذل الجهود لتطبيق رؤية الحزب في تعزيز الجيش في العصر الجديد على نحو كامل، والحفاظ على القيادة المطلقة للحزب على القوات المسلحة الشعبية. ومن الضروري اتخاذ تدابير شاملة لتعزيز النزاهة السياسية للجيش، وتقويته من خلال الإصلاح، وتطوير العلوم والتكنولوجيا، وتنمية الأكفاء، وإدارة الجيش وفقا للقانون. وأكد شي على أهمية المضي قدما في تحديث الدفاع الوطني والقوات المسلحة، وضمان تحقيق أهداف جيش التحرير الشعبي بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسه في عام 2027، وتسريع بناء القوات المسلحة الشعبية لتصبح قوة عسكرية عالمية المستوى.
وشدد شي على أن تعزيز الازدهار والاستقرار على المدى الطويل في هونغ كونغ وماكاو شرط أساسي لتحقيق إحياء النهضة الوطنية. وأكد على ضرورة التنفيذ الكامل والصادق والحازم لسياسة "دولة واحدة ونظامان"، التي يدير بموجبها أهالي هونغ كونغ شؤون هونغ كونغ ويدير أهالي ماكاو شؤون ماكاو، مع درجة عالية من الحكم الذاتي للمنطقتين، بما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هونغ كونغ وماكاو، ويدعم اندماجهما بشكل أفضل في التنمية الشاملة للبلاد ومساهمتهما فيها.
وأشار إلى أن حل قضية تايوان وتحقيق إعادة التوحيد الكامل للوطن الأم يمثلان بالنسبة للحزب مهمة تاريخية والتزاما راسخا. كما أنها تمثل تطلعات مشتركة لجميع أبناء الأمة الصينية. ومن الضروري التنفيذ الكامل لسياسة الحزب الشاملة للعصر الجديد بشأن حل قضية تايوان، والالتزام بمبدأ الصين الواحدة وتوافق عام 1992، وتوحيد العدد الهائل من أبناء الوطن في تايوان، وتعزيز التبادل والتعاون والتنمية المتكاملة عبر مضيق تايوان. وسنحارب بحزم القوى الانفصالية التي تسعى إلى ما يسمى بـ"استقلال تايوان"، ونعارض التدخل الخارجي، ولن ندخر جهدا في دفع القضية العظيمة لإعادة التوحيد الوطني إلى الأمام.
وأكد أن الشباب قوة حيوية لتحقيق إحياء نهضة الأمة الصينية. يجب على الحزب بأكمله أن يولي أهمية للشباب ورعايتهم ودعمهم، مما يخلق ظروفا ملائمة لنموهم ونجاحهم. يجب على الشباب الصينيين في العصر الجديد اتباع الحزب وإرشاداته بثبات، ووضع أهداف سامية وتحمل مسؤوليات العصر، وحمل راية التاريخ إلى الأمام في المسيرة الجديدة، وشق الطريق بحماسهم، وإضاءة الرحلة بالطموحات.
وشدد شي على أن تاريخ الحزب المجيد الذي يمتد لـ105 سنوات هو مصدر للفخر، لكنه لا ينبغي أن يكون مدعاة للرضا أو الركون إلى الإنجازات الماضية. بحلول منتصف هذا القرن، سنكون قد بنينا الصين لتصبح دولة اشتراكية حديثة عظيمة من جميع النواحي لتحقيق هدف المئوية الثانية. وقال إنه يجب ألا ينسى جميع أعضاء الحزب طموح الحزب الشيوعي الصيني الأصلي ورسالته التأسيسية، وأن يبقوا دائما متواضعين وحذرين ومجتهدين، وأن يمتلكوا الشجاعة والقدرة على مواصلة النضال، داعيا الحزب الشيوعي الصيني إلى الاعتماد على أبناء الشعب من جميع القوميات في جميع أنحاء البلاد والتوحد معهم وقيادتهم في المضي قدما في المسيرة الجديدة وتحقيق إنجازات في العصر الجديد والسعي لتحقيق إنجازات تاريخية.
وخلال ترأسه التجمع، أشار لي تشيانغ إلى أن خطاب الأمين العام شي المهم قدم مراجعة شاملة لكيفية توحيد الحزب الشيوعي الصيني وقيادته لأبناء جميع القوميات الإثنية في كل أنحاء البلاد لتحقيق إنجازات تاريخية بارزة على مدى تاريخه الممتد لـ105 سنوات. وكشف الخطاب بعمق عن الصفات الرفيعة التي مكنت الحزب من الاستمرار في تحقيق آفاق جديدة. وقد وضع متطلبات واضحة لجميع أعضاء الحزب لتعزيز ثقتهم ومواصلة جهودهم في الرحلة الجديدة، وأصدر دعوة قوية للحزب بأكمله للسعي لتحقيق إنجازات تاريخية جديدة. برؤية استراتيجية ورؤى عميقة ومضمون غني، أوضح خطاب الأمين العام شي الاتجاه وقدم توجيها أساسيا لتحقيق المهام المركزية للحزب في العصر الجديد خلال المسيرة الجديدة. وقال لي إنه يجب على جميع أعضاء الحزب دراسته بعناية وترجمة مضمونه بفعالية إلى ممارسات عملية، وحمل روح التأسيس العظيمة للحزب، والبقاء أوفياء لتطلعات الحزب الأصلية ورسالته التأسيسية، والسعي بلا كلل لدفع القضية الكبرى لبناء دولة قوية وتحقيق إحياء نهضة الأمة من خلال التحديث الصيني النمط.
وخلال التجمع، ألقت وو يا تشين، السكرتيرة الأولى للجنة الحزب لمجتمع تشانغشان هوايوان السكني في منطقة كوانتشنغ في مدينة تشانغتشون في مقاطعة جيلين، كلمة نيابة عن الحاصلين على وسام "الأول من يوليو".
واختتم المؤتمر بألحان "نشيد الأممية".
وحضر التجمع أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأعضاء أمانة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، ونواب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وأعضاء مجلس الدولة، ورئيس المحكمة الشعبية العليا، والمدعي العام للنيابة الشعبية العليا، ونواب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، الذين كانوا في بكين.
وحضر التجمع حوالي 3000 شخص، بمن فيهم مسؤولون بارزون من الدوائر المركزية للحزب والحكومة والجيش والمنظمات الشعبية ومن بلدية بكين، والمسؤولون من اللجان المركزية للأحزاب غير الشيوعية واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، وممثلو الشخصيات غير الحزبية، وأفراد عائلات وزملاء الحاصلين على وسام "الأول من يوليو"، والحاصلون السابقون على أوسمة وطنية وألقاب شرفية، وأعضاء الحزب القدامى والكوادر القدامى، وممثلو أعضاء الحزب المكرمين وعمال الحزب ومنظمات الحزب على مستوى القواعد، والخبراء الأجانب العاملون في الصين وأعضاء الحزب على مستوى القواعد، وممثلون من جميع مناحي الحياة في بكين، إلى جانب أفراد عسكريين متمركزين في العاصمة.
بكين 3 يوليو 2026 (شينخوا) عقد المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني اجتماعا في 30 يونيو الماضي لدراسة وترتيب أعمال مكافحة الفيضانات والإغاثة من الجفاف. وترأس الاجتماع شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني.
وأشار الاجتماع إلى أنه خلال موسم الفيضانات الرئيسي هذا العام، ستستمر الصين في مواجهة المزيد من الأحداث المناخية والطقسية المتطرفة، حيث يشكل كل من الجفاف والفيضانات تحديات كبيرة. ودعا الاجتماع جميع المناطق والإدارات المعنية إلى تعزيز الوعي، والحفاظ على التفكير الخاص بالخط الأدنى، والاستعداد لأسوأ السيناريوهات، والتركيز على منع الفيضانات الكبرى، ومكافحة الجفاف الشديد والحذر من الأعاصير القوية، واتخاذ تدابير ملموسة لضمان تنفيذ كل الأعمال المتعلقة بمكافحة الفيضانات، وتخفيف آثار الجفاف والاستجابة للطوارئ والإغاثة من الكوارث بشكل فعال.
وشدد الاجتماع على أن حماية أرواح الشعب يجب أن تظل أولوية قصوى، داعيا إلى تحسين دقة الرصد والتنبؤ، وتنظيم عمليات الإجلاء في الوقت المناسب وبشكل حاسم، وبذل أقصى الجهود لمنع وقوع خسائر بشرية كبيرة. كما أكد على ضرورة اتخاذ تدابير لضمان سلامة السيطرة على الفيضانات في الأنهار والبحيرات الكبرى، مع تعزيز شامل لإدارة مناطق تصريف الفيضانات على طول الأنهار، وإيلاء اهتمام كبير لمخاطر التحولات المفاجئة بين الجفاف والفيضانات، مع بذل جهود منسقة في كل من مكافحة الفيضانات والإغاثة من الجفاف، إلى جانب الإدارة والتخصيص بشكل موحد لموارد المياه. كما دعا الاجتماع إلى ضمان سلامة البنية التحتية والمشاريع الكبرى قيد الإنشاء خلال موسم الفيضانات، وتصعيد جهود التعرف على المخاطر الكامنة، وتعزيز حماية البنية التحتية الزراعية.
وأشار الاجتماع إلى ضرورة تنفيذ عمليات الاستجابة للطوارئ والإنقاذ والإغاثة من الكوارث بسرعة وكفاءة، وزيادة الجاهزية الطارئة من حيث القوى والمعدات والإمدادات ذات الصلة بالاستجابة، وتعزيز التنسيق الشامل والتخطيط المسبق للاحتياطيات، وتحسين قدرات الإنقاذ في الظروف القاسية. ودعا الاجتماع إلى تنفيذ أعمال الإغاثة من الكوارث ومساعدة المتضررين بأقصى درجات التفاني، واتخاذ خطوات ملموسة لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين. كما شدد على توجيه الموارد إلى مستوى القواعد الشعبية وتحريك القوى إلى الجبهات الأمامية في محاولة لتعزيز القدرة على مكافحة الفيضانات والحد من الكوارث والإغاثة منها على مستوى القواعد الشعبية.
وطالب الاجتماع لجان الحزب والحكومات على جميع المستويات بتنفيذ قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب بصدق، والالتزام الصارم بمسؤولياتها وفقا لنظام المسؤولية عن مكافحة الفيضانات والإغاثة من الجفاف. كما دعا الاجتماع المقر الوطني لمكافحة الفيضانات والإغاثة من الجفاف على تعزيز التنسيق الشامل والقيادة والتوزيع، فيما ينبغي لجميع الجهات المعنية أداء واجباتها.
وحث الاجتماع المسؤولين على جميع المستويات على ترسيخ وممارسة وجهة النظر الصحيحة تجاه أداء الحوكمة، وتعزيز نظام المناوبة والقيادة في الجبهات الأمامية، وتنظيم وتحفيز الجمهور لبذل كل الجهود في الوقاية من الكوارث والحد من آثارها والإغاثة منها. كما دعا الاجتماع المنظمات الحزبية على مستوى القواعد الشعبية والكوادر الحزبية إلى الاضطلاع بدورها الريادي والنموذجي وحمل المسؤوليات وريادة الجهود في مكافحة الفيضانات والإغاثة من الجفاف والاستجابة للطوارئ والإغاثة من الكوارث، بغية حماية حياة الشعب وممتلكاته بشكل فعال والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي العام.
كما ناقش الاجتماع قضايا أخرى.
بكين 2 يوليو 2026 (شينخوا) احتفالا بمسيرة مجيدة عبرت عنها الألحان المفعمة بالمشاعر، وإنشادا لملحمة الشعب التي جسدتها الأغاني الخالدة، احتضنت بكين مساء يوم 29 يونيو الماضي الحفل الموسيقي "الشعب أولا" احتفالا بالذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وانضم قادة الحزب والدولة: شي جين بينغ و لي تشيانغ و تشاو له جي و وانغ هو نينغ و تساي تشي و دينغ شيويه شيانغ و لي شي و هان تشنغ، إلى نحو 3000 شخص لمشاهدة العرض والاحتفال بهذه المناسبة المجيدة.
وتلألأت أضواء قاعة الشعب الكبرى التي غمرتها أجواء احتفالية مبهجة. وعند الساعة الـ7:55 مساء، ومع انطلاق الألحان الحماسية، وصل شي جين بينغ وغيره من قادة الحزب والدولة إلى موقع الحفل، حيث دوت في القاعة تصفيقات حارة ترحيبا بهم.
وافتتح الحفل بأداء كورالي للأطفال الذين أنشدوا بصوت عذب أغنية تقول كلماتها: "سأغني للحزب أغنية جبلية، وأشبهه بالأم...". وتألف البرنامج من خمسة فصول فيما عبّر الفنانون والأدباء بأدائهم المتقن وأصواتهم الآسرة عن حبهم اللامحدود للحزب، وصدحوا بصوت العصر الداعي إلى نهضة الأمة.
واستهلت العروض بعزف مقطوعة "أنشودة الراية الحمراء" التي صدحت بألحانها المهيبة لتجسد المشاعر الوطنية العميقة، فيما عبرت المقطوعة الأوركسترالية "إلى الأسلاف" عن بالغ الحنين والتقدير العميق لأرواح الشهداء الثوريين. كما أعادت أغنيات "زهرة الأزالية الحمراء" و"أزهار الأوسمانثوس تتفتح في كل مكان في أغسطس" و"أنشودة النهر الأصفر" و"سماء المنطقة المحررة" استحضار المشاهد البطولية لتكاتف الجيش والشعب خلال سنوات الحرب الثورية، مجسدة الفرحة الغامرة لمئات الملايين من أبناء الشعب الذين ساروا على نهج الحزب واستقبلوا حياة جديدة. كما رسمت المقطوعات الأوركسترالية والكورالية التي شملت "حثّ الخيل لنقل الحبوب" و"ضفاف بحيرة الفراشات" و"أغنية غسل الملابس" و"حلّ الربيع في الحقول" و"أهدي النفط إلى الوطن" و"الشمس تشرق على تاكسكورغان"، إلى جانب العمل الموسيقي "الوطن متعدد الألوان"، مشاهد التنمية النابضة بالحيوية في مختلف القطاعات خلال فترة الثورة الاشتراكية والبناء الاشتراكي، وأبرزت روح التكاتف بين الكوادر والجماهير من جميع القوميات لبناء الوطن. وجاء العمل الأوركسترالي والكورالي "حقول الأمل" الذي يشمل مجموعة من الأغاني الكلاسيكية ليعكس التحولات المذهلة التي شهدتها أرض الصين الشاسعة منذ تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، ويروي التطلعات الجميلة لأبناء الأمة الصينية إلى توحيد الجهود لتحقيق الأحلام المشتركة.
وعلى مدى 105 أعوام من الإبحار معا في السراء والضراء، و105 أعوام من التضامن والتقدم المشترك، جاء الحفل مفعما بالمشاعر الجياشة والعروض المتميزة. فقد أبرزت المقطوعتان الأوركستراليتان "أنشودة الفرح بين الجبال والأنهار" و"تلاحم القلوب" مظاهر الازدهار المتصاعد في العصر الجديد، ونقل الكورال السيمفوني "فيض المشاعر في ربوع الوطن" بعواطفه الرقيقة حب الوطن والانتماء إليه، فيما حضرت مقطوعة "الوفاء للشعب" الأوركسترالية بقوة وجلال لترتقي بأجواء الحفل إلى ذروتها. ومع ترديد الجميع نشيد "لولا الحزب الشيوعي، لما كانت هناك الصين الجديدة" بصوت واحد، أُسدل الستار على ختام مهيب للحفل.
وحضر الحفل أيضا أعضاء المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وأعضاء أمانة اللجنة المركزية للحزب المتواجدون في بكين، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، ونواب رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وأعضاء مجلس الدولة، ورئيس محكمة الشعب العليا، ورئيس النيابة الشعبية العليا، ونواب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني.
كما حضر الحفل مسؤولون رئيسيون من الدوائر المركزية للحزب والحكومة والجيش والمنظمات الشعبية ومن بلدية بكين، والمسؤولون من اللجان المركزية للأحزاب غير الشيوعية واتحاد عموم الصين للصناعة والتجارة، وممثلو الشخصيات غير الحزبية، وممثلون عن الحاصلين على الأوسمة والألقاب الفخرية، وممثلو أعضاء الحزب القدامى والكوادر القدامى، وممثلون عن الخبراء الأجانب العاملين في الصين، وممثلو أعضاء الحزب على مستوى القواعد في العاصمة، وممثلون عن مختلف الأوساط الاجتماعية في العاصمة، إلى جانب ممثلين عن الضباط والجنود من القوات المرابطة في بكين، وغيرهم.
دهتشو 26 يونيو 2026 (شينخوا) أكد شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني والرئيس الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، خلال جولته التفقدية في مدينة دهتشو بمقاطعة شاندونغ بشرقي الصين يوم الأربعاء الماضي، أن تحديث الزراعة والمناطق الريفية يرتبط بالوضع العام للتحديث الصيني النمط وبجودته، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية وفعالة للقيام بمختلف الأعمال على نحو جيد، والتركيز على تعزيز القدرة الإنتاجية الزراعية الشاملة وتحسين الجودة والكفاءة وضمان الإمداد المستقر للحبوب وغيرها من المنتجات الزراعية المهمة، ودفع بناء المناطق الريفية الصالحة للعيش والعمل والمتناغمة والجميلة وفقا للظروف المحلية، وتوجيه المزارعين لخلق حياة أفضل من خلال العمل الجاد والحكمة.
وفي يوم 24 يونيو، توجه شي جين بينغ إلى مدينة دهتشو بمقاطعة شاندونغ لإجراء جولة تفقدية ودراسة ميدانية، برفقة لين وو، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني بمقاطعة شاندونغ، وتشو ناي شيانغ، حاكم المقاطعة.
وفي ذروة موسم الزراعة الصيفية، سادت الحقول مشاهد الانشغال بالأعمال الزراعية. وفي صباح يوم 24 يونيو، توجه شي جين بينغ إلى قرية دونغيويجيا ببلدة بيانلين التابعة لحي لينغتشنغ بمدينة دهتشو، حيث استمع إلى تقرير حول أعمال الإنتاج خلال موسم الزراعة الصيفية للبذر والحصاد وإدارة الحقول، واطلع على أوضاع حصاد القمح وزراعة الذرة وأعمال إمداد المستلزمات الزراعية وغيرها. وتفقد مرافق الري والتسميد المتكاملة على طول قنوات الري، ثم دخل إلى الحقول وتبادل أحاديث ودية مع كبار مزارعي الحبوب ومشغلي الآلات الزراعية والفنيين الزراعيين. وعندما علم بأن إنتاجية القمح لكل مو (الهكتار الواحد يعادل حوالي 15 مو) قد ارتفعت مرة أخرى هذا العام، وأن زراعة الذرة لم تتأخر عن الموسم الزراعي وأن وتيرة البذر تسير بسرعة، أعرب عن سروره. وأكد شي جين بينغ أن ضمان الإمداد المستقر للحبوب وغيرها من المنتجات الزراعية المهمة يمثل المهمة الأهم على رأس أولويات الإنتاج الزراعي. وشدد على ضرورة تنفيذ مختلف السياسات الداعمة لإنتاج الحبوب، وضمان توفير المستلزمات الزراعية واستقرار أسعارها، والترويج بنشاط للأصناف والتكنولوجيات والمعدات المتقدمة والملائمة، وزيادة الإنتاجية والكفاءة بشكل مطرد، والسعي إلى تحقيق حصاد وفير من الحبوب طوال العام. كما دعا إلى تحسين البنية التحتية الزراعية، وضمان جودة بناء الأراضي الزراعية عالية المعايير، ودفع ترشيد استخدام المياه ورفع كفاءتها في الزراعة، وتعزيز التنبؤات الجوية ورصد الكوارث والإنذار المبكر بها، والارتقاء بقدرات الوقاية من الكوارث الزراعية والتخفيف من آثارها والإغاثة منها.
بعد ذلك، توجه شي جين بينغ إلى قرية شييويجيا المجاورة، وهي مصنفة على أنها "قرية وطنية متحضرة"، لإجراء جولة تفقدية. ودخل مركز خدمات الحزب والجماهير في القرية، حيث استفسر بالتفصيل عن أعمال بناء المنظمات الحزبية القروية وتقديم الخدمات الميسرة للسكان وغيرها من الأوضاع، كما اطلع على التجارب المحلية في دفع النهوض الريفي في مختلف المناطق، وتفقد معرض المنتجات الزراعية والمنتجات الثانوية. وأعرب شي جين بينغ عن أمله في أن تضطلع المنظمة الحزبية القروية بدور أكبر في قيادة أعمال بناء الحزب، وأن تحفز بصورة كاملة حماس القرويين، بما يحقق إنجازات جديدة باستمرار في دفع بناء الأرياف الصالحة للعيش والعمل والمتناغمة والجميلة. كما شدد على ضرورة مواصلة تخفيف الأعباء عن الكوادر العاملة على المستوى القاعدي، حتى يتسنى لكوادر القرى تخصيص المزيد من الوقت والجهد لخدمة الجماهير ودفع التنمية.
وفي منزل القروي يو شين هوي، تفقد شي جين بينغ أثاث المنزل ومحتوياته، ثم جلس مع أفراد الأسرة وتبادل معهم أطراف الحديث في جو ودي، مستفسرا باهتمام عن أوضاع العمل والدخل، وصحة كبار السن، ودراسة الأطفال وغيرها من الأحوال، كما اطلع بالتفصيل على ما إذا كانت سياسات الحزب المتعلقة بالزراعة والمناطق الريفية والفلاحين قد نُفذت بالكامل. وأشار إلى أن ترسيخ وممارسة "الفهم الصحيح لمعنى الأداء الجيد" يجب أن يصب في نهاية المطاف في تحقيق الرفاهية للشعب. ودعا أعضاء الحزب وكوادره على نطاق واسع إلى تعزيز وعيهم بخدمة الشعب، وترسيخ مشاعرهم تجاه الشعب، والقيام بالمزيد من الأعمال الجيدة والعملية وحل مشاكل للجماهير، وتعزيز شعور عامة الناس بالرضا والسعادة والأمن بصورة ملموسة.
ولدى مغادرته القرية، ودّع القرويون المحليون الأمين العام بحفاوة. وقال شي جين بينغ للجميع: "يقترب الأول من يوليو وسنستقبل قريبا الذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وعلى مدى 105 أعوام، وحّد حزبنا وقاد أبناء جميع القوميات في أنحاء البلاد في نضال دؤوب، وحقق إنجازات عظيمة جديرة بالتاريخ والشعب. واليوم، نمضي قدما في المسيرة الجديدة لبناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل، وعلينا أن نتكاتف ونمضي معا في هذه المسيرة الطويلة الجديدة، وخلق مستقبل أكثر إشراقا، ونواصل تلبية تطلعات الشعب إلى حياة أفضل". وتمنى للأهالي أن يعملوا، تحت قيادة الحزب، على بناء موطنهم ليصبح أكثر جمالا يوما بعد يوم، وأن يعيشوا حياة أفضل فأفضل.
ورافق شي في الجولة التفقدية خه لي فنغ ومسؤولون من الدوائر المركزية والحكومية ذات الصلة.
بكين 21 يونيو 2026 (شينخوا) أصدر الرئيس الصيني شي جين بينغ، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، أصدر مؤخرا توجيهات مهمة بشأن تعزيز التنمية المنسقة بشكل منظم بين المناطق الشرقية والغربية في الصين، مشيرا إلى أن هذا التعاون، وعلى مدى ثلاثين عاما من تنفيذه، لعب دورا مهما في المساعدة على كسب المعركة ضد الفقر وتعزيز التنمية المنسقة بين مختلف مناطق الصين، مجسدا المزايا السياسية للحزب الشيوعي الصيني وتفوق النظام الاشتراكي في الصين.
وأكد شي أن العام الجاري يمثل السنة الأولى لانطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة (2026-2030)، كما أنه العام الأول لتنفيذ آليات المساعدة الدورية. ودعا شي إلى تلخيص الخبرة القيمة المكتسبة من التعاون بين فوجيان ونينغشيا والاستفادة منها وتطبيقها، وتحسين آليات التعاون، وتطوير أساليبه، وتوسيع نطاقه، بما يضمن تعزيز التكامل الصناعي وتبادلات الأفراد والتعلم المتبادل في التكنولوجيا وتشارك الأفكار والتعلم المتبادل في أساليب العمل بين المناطق الشرقية والغربية في الصين، وبالتالي تحقيق المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للجانبين والتنمية المشتركة. وأضاف شي أن على لجان الحزب والحكومات على مختلف المستويات تنفيذ مسؤوليات المساعدة الدورية بجدية، والحيلولة بحزم دون حدوث عودة واسعة النطاق إلى الفقر أو الوقوع فيه، ودفع النهوض الشامل بالمناطق الريفية بخطوات ثابتة، وتعزيز التنسيق في التنمية الإقليمية باستمرار، بما يحقق تقدما ملموسا نحو الرخاء المشترك لجميع أبناء الشعب.
وتم نقل توجيهات شي المهمة خلال مؤتمر عمل وطني بشأن التعاون بين المناطق الشرقية والغربية عقد يوم 17 يونيو في مدينة ينتشوان بمنطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي. وحضر المؤتمر ليو قوه تشونغ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني. وأكد ليو أن توجيهات الأمين العام شي جين بينغ تتسم برؤية استراتيجية بعيدة المدى ومضامين عميقة، وتتميز بأهمية سياسية وفكرية وتوجيهية كبيرة، وتشكل مرجعا أساسيا لمواصلة تنفيذ التنمية المنسقة بشكل منظم بين المناطق الشرقية والغربية، ما يستوجب دراستها بعمق وتنفيذها بحزم. وأضاف أنه ينبغي مواصلة تحمل المسؤولية السياسية، وترسيخ الفهم الصحيح لأداء الحوكمة وتطبيقه بقوة، وتلخيص الخبرة القيمة المكتسبة من التعاون بين فوجيان ونينغشيا والاستفادة منها وتطبيقها، وتعميق التعاون الصناعي والتعاون في مجال خدمات العمل بين المناطق الشرقية والغربية، وتعزيز التبادلات بين المسؤولين والمهنيين، وتوسيع التعاون في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والتمويل، مع دعم الابتكار في العمل وفق الظروف المحلية، بما يرفع جودة وكفاءة التعاون ويعزز التكامل في المزايا والتمكين المتبادل والتنمية المشتركة.
كما استعرض المؤتمر مستجدات العمل المتعلق بالتعاون بين المناطق الشرقية والغربية. وقدم مسؤولا منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي ومقاطعة فوجيان على التوالي عرضا لتجربة التعاون بين الجانبين، كما ألقى مسؤولون من بكين وشانغهاي ومقاطعات جيانغسو وقوانغدونغ وسيتشوان وقانسو كلمات خلال المؤتمر.
وشارك في المؤتمر مسؤولون من المقاطعات والمناطق والمدن المعنية بمهام التعاون بين المناطق الشرقية والغربية، إلى جانب مسؤولين من بعض الجهات الأعضاء في المجموعة القيادية المركزية للعمل الريفي وغيرها من الجهات ذات الصلة.
الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني
شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
دورتا الصين السنويتان عام 2026
شي يحضر اجتماع أبيك ويزور جمهورية كوريا
الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني
اجتماع القادة العالميين بشأن المرأة
إحياء الذكرى الـ80 للانتصار في حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية
قمة منظمة شانغهاي للتعاون 2025
الذكرى السنوية الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني
شي يقوم بزيارة دولة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية
دورتا الصين السنويتان عام 2026
شي يحضر اجتماع أبيك ويزور جمهورية كوريا
الجلسة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني
اجتماع القادة العالميين بشأن المرأة
إحياء الذكرى الـ80 للانتصار في حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني والحرب العالمية ضد الفاشية
قمة منظمة شانغهاي للتعاون 2025