الصفحة الأولى > العالم

تعليق: لا مزيد من التباطؤ في إصلاح صندوق النقد الدولي

13:57:10 20-04-2015 | Arabic. News. Cn

بكين 20 أبريل 2015 (شينخوا) السفينة تسرب، لكن القبطان لا يريد إصلاحها. هذا ما تفعله بالضبط الولايات المتحدة، صاحبة الفيتو بصندوق النقد الدولي، في إصلاح هيئة التمويل العالمية.

وبينما أعرب معظم أعضاء صندوق النقد الدولي عن خيبة أملهم إزاء عرقلة الكونغرس الأمريكي لخطة الإصلاح ، وذلك في الاجتماع الربيعي السنوي الجاري للهيئة التي تتخذ واشنطن مقرا لها، قال وزير المالية الأمريكي جاك لو يوم السبت أنه مازال يعتقد أن الكونغرس سيمرر الإصلاح " قريبا".

ويظهر تباطؤ الولايات المتحدة ثلاثة أمور.

أولا، إن الولايات المتحدة اعتادت أن تجعل العالم كله يدفع ثمن الآثار غير المباشرة لسياسة الحزبين في واشنطن.

ثانيا، إنها تعتبر الإصلاح تهديدا محتملا لهيمنتها على النظام المالي الدولي.

ثالثا، إن الاقتصاد الأكبر في العالم والذي تعافى تقريبا يتجاهل دعوات الأعضاء الآخرين إلى الإصلاح، بما في ذلك الحلفاء الأوربيين لواشنطن الذين ما زالوا يعانون من وطأة أزمة الديون السيادية الدائمة.

ومن الهاوية المالية إلى الأزمات السياسية المتقطعة في الكابيتول هيل، صنع العم سام بقصد أو بدون عددا من "الأزمات" لأمريكا نفسها والعالم بأسره.

وفي الواقع يبدو ساسة واشنطن على أهبة الاستعداد لمحاربة بعضهم البعض على حساب مصالح أي أحد. وعرقلة خطة إصلاح الصندوق ليست سوى ممارسة يومية لهم.

وبالنسبة لساسة صعبي المراس مثل هؤلاء فإن حزمة إصلاح الصندوق التي تم اعتمادها قبل 5 أعوام تبدو شاذة، لأنها تدعو إلى تحويل 6 بالمائة من حصص الصندوق إلى الاقتصادات الناشئة بما فيها روسيا والهند والصين والبرازيل، وإن كانت الخطة المخصصة ما زالت تضمن للولايات المتحدة نصيب الأسد في التصويت.

فمنطقهم بسيط، السفينة تغرق طالما أمريكا سالمة ولا يمكن لأحد من أفراد الطاقم أن يفعل أي شيء سوى انتظار قرار القبطان الذي استغرق 5 أعوام وما زال بعيدا عن الأنظار .

فبعد نمو اقتصادي وصل معدله إلى 2.3 بالمائة يبدو أن واشنطن نست آلام الركود وأصبحت أكثر ترددا بشأن الإصلاح.

وتجاهلها للقضية ينم عن قصر نظر لأن المزيد من التأجيل قد يكبح جهود تحققت بشق الأنفس لانتشال لاقتصاد العالمي من الركود الأعمق منذ الحرب العالمية الثانية، ما يضع الجميع على حافة الخطر، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وبالإضافة إلى ذلك، سيلحق التأجيل في الإصلاح الآذى بائتمان الولايات المتحدة وبالتالي تشويه صورتها كقائد عالمي في نهاية المطاف.

لذلك، من المستحسن للعم سام أن يتخلى عن لعبة حافة الهاوية الخطرة ويوافق على خطة الإصلاح في أسرع وقت ممكن حتى يستعيد ثقة العالم فى قيادته القوية.

ألصق عنوان البريد الإلكتروني لصديقك في الفراغ اليمين لإرساله هذه المقالة العودة الى الأعلى
010020070790000000000000011101441341661931