تقرير إخباري : الكويت تتخلص من أكبر مكب لإطارات السيارات لإقامة مشروع سكني
الكويت 29 أغسطس 2021 (شينخوا) احتلفت الكويت اليوم (الأحد) بالتخلص من أكبر مكب إطارات سيارات في البلاد وتهيئة أرضه لبناء مشروع سكني كبير.
وقال وزير النفط الكويتي محمد الفارس خلال حفل أقيم بهذه المناسبة على أرض المكب في منطقة (رحية) بمحافظة الجهراء "انتقلنا من مرحلة صعبة كانت تتميز بخطر بيئي واليوم المنطقة نظيفة وتم نقل جميع الإطارات إلى منطقة السالمي للانطلاق في تنفيذ مشروع سعد العبد الله السكني ".
من جهته قال مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبد الله الصباح إن شركات خاصة بالتعاون مع السلطات البيئية قامت خلال الشهور الماضية بنقل 42 مليون و650 ألف إطار من منطقة رحية إلى منطقة السالمي بالقرب من المنطقة الصناعية عبر أكثر من 44 ألف رحلة بالشاحنات .
ومنذ نحو عقدين تكدست ملايين إطارات السيارات في منطقة رحية التي تقع على بعد 5 كيلومترات عن محافظة الجهراء جنوبي الكويت .
وشهدت المنطقة التي تقع على مساحة 2 مليون متر مربع عدة حرائق خلال السنوات الماضية وكادت أن تتسبب بكوارث بيئية، خاصة خلال أعوام 2012 و2019 و2020 .
وقال علي المطيري وهو مواطن كويتي يقيم في منطقة الجهراء القريبة من مكب رحية لوكالة أنباء ((شينخوا)) إنه يعاني كثيرا من التلوث في المنطقة بسبب الحرائق التي تندلع بين فترة وأخرى، مضيفا "أنني أعاني من الربو أنا وأطفالي وكنت أشعر بالضيق بسبب وجود هذا المكب بهذه المنطقة ولكنني أشعر براحة كبيرة اليوم .. لأننا كنا نعيش وسط كارثة بيئية حقيقة".
وتتفق أم سعد مع علي المطيري والتي قالت لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن المنطقة بحاجة أيضا إلى أن تتوسع عبر مشاريع سكنية حكومية، مضيفة " اليوم حان الوقت لبناء هذا المشروع السكني الذي لطالما انتظره أبناؤنا، كما تخلصنا من هذا المنظر البشع لعجلات السيارات والمخاوف التي كانت تساورنا من اندلاع حريق فيها كلما ارتفعت درجات الحرارة في فصل الصيف ".
وعما إذا كانت هناك مخاوف من أن يتحول موقع السالمي إلى مكب جديد لإطارات السيارات يشبه موقع رحية الذي تم تنظيفه، قال وزير النفط محمد الفارس إن "عملية التخزين في المنطقة الجديدة مؤقتة قبل تدوير العجلات، وتتم وفق المواصفات العالمية التي توفر السلامة والأمان وسرعة التدخل والسيطرة في حال اندلاع أي حريق سواء كان بفعل فاعل أو نتيجة ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، كما زودنا الموقع بكاميرات للمراقبة ".
وأشار مدير الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبد الله الصباح إلى أن الكويت وضعت خريطة طريق لإعادة تدوير جميع إطارات السيارات، ولن تسمح أبدا بهدر الأراضي وإنشاء مكبّات جديدة عليها، مشيرا إلى أن الدولة لم تتحمل أي تكاليف مالية في هذا المشروع وإنما تكفل القطاع الخاص بالعملية ابتداء من نقل الإطارات وحتى تدويرها بالتعاون مع السلطات .
من جهته قال النائب حمد المطر الذي كان يرأس في وقت سابق اللجنة البرلمانية البيئية إن فكرة إزالة موقع رحية لإطارات السيارات لم تنجح في السابق، لكن إشراك الشباب والقطاع الخاص هذه المرة تكلل بالنجاح ، مؤكدا على ضرورة أن تعزز الحكومة الشراكة مع الشباب لتنفيذ مشاريعها وبرامجها.
وأوضح المطر أن هذه المشكلة البيئية أعاقت أهم مشروع سكني في البلاد ويقع على كاهل الحكومة الآن إيجاد مصادر التمويل الكافية لإنجاز المشروع السكني وتحقيق حلم الشباب .
وتعكف مصانع في الوقت الراهن على تدوير إطارات السيارات في منطقة السالمي التي تبعد نحو 120 كلم عن العاصمة الكويت، وذلك لإنتاج عدة مواد تدخل في صناعة أسفلت الطرقات وأرضيات الملاعب ومضامير المشي، كما تعتزم الهيئة العامة للصناعة توسيع الشراكة مع مصانع أخرى لرفع الطاقة الاستيعابية والحيلولة دون تكدس الإطارات مثلما حصل في السابق .




