كيف يقضي الأجانب عيد الحب في الصين؟
بكين 14 فبراير 2022 (شينخوانت) تماشيا مع تطور العصر، يحتفل الكثير من المواطنين الصينيين بعيد الحب وغيره من الأعياد الغربية، ولا يعكس عيد الحب الشعور بالطقوس بين العشاق فحسب، بل يؤدي إلى تيار الاستهلاك. وقد أسهم ذلك بدوره في تعزيز التنمية الاقتصادية حيث ازدهرت قطاعات المجوهرات والزهور والأطعمة والملابس. ومع تعميق الانفتاح في الصين، يأتي المزيد من الأجانب إلى الصين للعمل والعيش. فكيف يقضون عيد الحب الغربي التقليدي في الصين الذي يصادف 14 فبراير كل عام ؟
عمل جونسون فيليب الذي جاء من جنوب أفريقيا في بكين لمدة 5 سنوات حتى الآن، ويُدَرِّسُ حاليا اللغةَ الإنجليزية في إحدى المدارس الدولية. وفي السنة الثانية من إقامته في بكين، التقى بصديقته لونا، وهي من جنوب أفريقيا وتعمل أيضا في بكين، ويعد عيد الحب هذا العام هو الثالث الذي يقضيانه معا. وقال لمراسل وكالة أنباء شينخوا إن عيد الحب هذا له معنى خاص بالنسبة لهما حيث يتزامن عيد هذا العام مع الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، ويعتزم هو وصديقته قضاء هذا العيد في استاد بكين للألعاب الأولمبية الشتوية "المكعب الجليدي" الذي تحوَّل من المركز الوطني للألعاب المائية "المكعب المائي" سابقا لمشاهدة المنافسات وتشجيع الرياضيين المشاركين في الأولمبياد الشتوي. وقال جونسون إنه خلال السنوات الماضية من العمل والعيش في بكين، شهد التطور السريع لهذه المدينة، فبكين ليست موطنه الثاني فحسب، بل هي أيضا "معشوقته"، معربا عن أمله في أن يكون لبكين مستقبل أكثر إشراقا.
وجاء توماس لولو من العاصمة الرومانسية باريس، ويعمل حاليا طاهيا كبيرا في إحدى المطاعم الفرنسية ببكين. وقال للمراسل إن عيد الحب هو أكثر أيامه انشغالا في العمل كل عام، لأن المزيد من الشباب الصينيين يحبون تناول عشاء لذيذ مع حبيباتهم لقضاء عيد الحب معهم، وذلك لا يبرهن على أن مستويات معيشة الشعب الصيني آخذة في الارتفاع فحسب، بل يعكس أيضا ازدياد الانفتاح الثقافي للشباب الصينيين باستمرار. وفي السنوات الأخيرة، حاول توماس دمج الخصائص الصينية في المطبخ الفرنسي. وعلى سبيل المثال، في وجبة عيد الحب لهذا العام، بالإضافة إلى المكونات الفرنسية التقليدية مثل فطائر فوا جرا والكمأة، أضاف أيضا خصائص صينية مثل التوفو وأزهار الخوخ، مما يجعل عيد الحب الرومانسي أكثر عالمية.
وعاش الإسباني باو جاسول وزوجته كارلا أوسا في مدينة كونمينغ بمقاطعة يونان جنوب غربي الصين ابتداء من عام 2019، ولديهما مشاعر عميقة لهذه المدينة التي تسمى باسم "مدينة الزهور". وقبل ثلاث سنوات، وصلا إلى مدينة كونمينغ للسياحة، وحينما وطأت أقدامهما أرض المدينة، جذبهم المناخ اللطيف والمناظر الطبيعية الجذابة والسكان الودودون، وقررا الإقامة بالمدينة. ويعملان حاليا في وكالة سفر دولية بكونمينغ، والتي لا تسمح لمزيد من الإسبان بالتعرف على كونمينغ الجميلة فحسب، بل تساعد أيضا السكان المحليين على فهم مسقط رأسهما برشلونة، وتعزز التفاهم والصداقة بين الشعبين الصيني والاسباني. وبالإضافة إلى ذلك، افتتحا محلا صغيرا لبيع الزهور في كونمينغ، وقالا للمراسل إن رؤية الزهور كل يوم تجعلهما يشعران بأن الحياة جميلة وممتعة للغاية. ويكون محلهما مشغولا جدا عندما يحل عيد الحب كل عام. وحين سألهم المراسل عما إذا كانا سيحتفلان بعيد الحب هذا العام، أخبرا المراسل أنه لا توجد طريقة خاصة، لأن كل يوم هو عيد الحب بالنسبة لهما.







