(وسائط متعددة) الإسكوا تحذر من عواقب النزاع: انعدام الأمن الغذائي قد يطال 5 ملايين شخص إضافي في البلدان العربية
بيروت 2 ابريل 2026 (شينخوا) حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) من عواقب النزاع في المنطقة ومن أن ارتفاع أسعار الغذاء عالميا بنسبة 20 % قد يتسبب في وقوع 5 ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في البلدان العربية.
جاء ذلك بحسب بيان صدر عن الإسكوا، تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه، في دراسة جديدة تحمل عنوان "الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية".
وتشدد الدراسة على أن "الخطر مباشر ومتنام، خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، ذات الحيز المالي المحدود والمعتمدة على الواردات الغذائية".
وتنذر دراسة الإسكوا من أن "النزاع المتصاعد في المنطقة يسبب صدمات شديدة ومترابطة في نظم الطاقة والمياه والغذاء التي قد تكون عواقبها مدمرة على الأمن البشري والاستقرار الاقتصادي".
وتسلط الدراسة الضوء على ما واجهته تجارة الطاقة من تعطيل فوري على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث أصبحت أسواق النفط تحت إجهاد حاد فيما تراجعت صادرات النفط الخام من الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و 90 % منذ بدء الحرب فيما ارتفعت أسعار النفط إلى ما يزيد عن 112 دولارا للبرميل.
وأضاف بيان الإسكوا أن هذه العراقيل تؤدي إلى زيادة التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة.
ولفتت الدراسة إلى مخاطر مقلقة على الأمن المائي، حيث تشير الدراسة إلى اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم عرضة لأي ضرر يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، فضلا عن مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع.
واعتبرت الدراسة أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تدهور الوضع بسرعة وتحوله إلى أزمة إنسانية، في ظل عدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.
وفي هذا السياق، دعا الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه إلى "تعاون عاجل ومنسق لحماية سلاسل الإمداد الأساسية، بما يشمل اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء".
وأفاد بأن النظم الغذائية تواجه ضغوطا متزايدة بفعل استيراد المنطقة العربية معظم احتياجاتها من الحبوب، فيما تظل المخزونات محدودة، ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر.
كذلك توقع وهبه أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر، ما يؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر".
وشدد على أنه "من دون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية".
وكانت الإسكوا في دراسة سابقة حول تداعيات الصراع قد قدرت خسائر الناتج الاقتصادي العربي بنحو 150 مليار دولار خلال شهر واحد.
يذكر أن الإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.■







