تقرير إخباري: جسور وسكك حديدية في إيران تحت القصف بعد تهديدات ترامب

تقرير إخباري: جسور وسكك حديدية في إيران تحت القصف بعد تهديدات ترامب

2026-04-08 06:05:45|xhnews

القاهرة 7 أبريل 2026 (شينخوا) تعرضت إيران لضربات مكثفة اليوم (الثلاثاء) استهدفت بشكل مباشر جسورا وخطوط سكك حديدية قبل ساعات من انتهاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجمهورية الإسلامية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة في العالم.

ومع تصعيد ترامب تهديداته لطهران، توعدت الجمهورية الإسلامية واشنطن في اليوم الـ39 من الحرب، برد "يتجاوز حدود المنطقة" في حال تعدت "الخطوط الحمراء".

وقال الرئيس الأمريكي الاثنين إنه يمكن "محو" إيران في ليلة واحدة، وإن تلك الليلة "قد" تكون مساء الثلاثاء، وهو الموعد النهائي الذي حدده لإيران للتوصل إلى اتفاق وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقبل ساعات من انتهاء مهلة إنذاره الأخير، حذر ترامب من موت "حضارة بكاملها" إذا لم توافق إيران على مطالبه بإعادة فتح مضيق هرمز.

 

-- ما الذي حدث؟

وعلى مدار اليوم استهدفت هجمات أمريكية إسرائيلية خطوطا للسكك الحديدية والعديد من الجسور في إيران، بحسب الإعلام المحلي.

وذكرت وكالة ((إيران بالعربية)) للأنباء على منصة ((تلغرام)) "أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي بدأ باستهداف البنى التحتية لسكك الحديد في زنجان وتبريز وميانة وكاشان".

كما طال التدمير "العديد من الجسور في جميع أنحاء إيران"، بحسب الوكالة.

وتحدثت تقارير إعلامية عن استهداف أمريكي إسرائيلي لجسر خارج مدينة قم شمال إيران.

فيما أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظة البرز انقطاع الكهرباء في الجزء الشرقي من مدينة كرج غرب طهران ومناطق أخرى إثر خروج محطة للطاقة عن الخدمة بسبب مقذوف.

وقبل ذلك، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارا "عاجلا" للإيرانيين بعدم استخدام القطارات في أنحاء إيران حتى الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي.

وعلى إثر التهديد، أوقفت السلطات الإيرانية حركة القطارات في مدينة مشهد شمال شرق البلاد "احترازيا"، كما أُلغيت جميع رحلات القطارات بين المدن والقطارات المحلية في محافظة لورستان حتى "إشعار آخر".

ولاحقا أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم خطوط سكك حديدية وجسورا في إيران.

واتهم نتنياهو في بيان مصور الحرس الثوري الإيراني باستخدام هذه السكك الحديدية والجسور لنقل مواد خام للأسلحة، وأسلحة، وعناصر تنفذ هجمات ضد إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى.

من جهته قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "هاجم ثمانية مقاطع من الجسور والطرق التي استخدمتها القوات المسلحة" الإيرانية "لنقل وسائل قتالية ومعدات عسكرية في عدة مناطق داخل إيران، منها طهران، كرج، تبريز، كاشان وقم".

وتابع أن القوات الإيرانية استخدمت المعابر المستهدفة أيضا خلال الفترة الحالية لنقل أسلحة ومعدات عسكرية، وكذلك لدعم ما وصفها بأنها "أنشطة إرهابية" ضد إسرائيل ودول أخرى في أنحاء الشرق الأوسط.

وأضاف أنه استهدف هذه المعابر بهدف "منع قوات النظام من استخدامها لنقل المعدات والوسائل القتالية".

وكان جسر "بي 1" بمدينة كرج تعرض مطلع أبريل الجاري لضربات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية.

وتعكس هذه الضربات تحولا في مسار الحرب على إيران التي كشفت بدورها عن تطور نوعي بمجريات الصراع بإعلانها استخدام صواريخ منصوبة على "منصات إطلاق ثنائية القواعد"، لأول مرة ، لضرب قواعد في إسرائيل.

 

-- "مرحلة جديدة" من الحرب

وأعلن الحرس الثوري شن ضربات جديدة ضمن عمليته العسكرية "الوعد الصادق 4" مستهدفا مجمعات بتروكيماوية أمريكية في السعودية وسفينة حاويات تابعة لإسرائيل وموقع مجموعة حاملة الطائرات "CVN 72" الأمريكية في أعماق المحيط الهندي.

وقال الحرس الثوري في بيان إن الضربات جاءت ردا على "جرائم العدو في اعتدائه على محطات مجمع عسلوية للبتروكيماويات وجزء من منشآته".

وفي الوقت نفسه وجه الحرس الثوري رسالة شديدة اللهجة للولايات المتحدة محذرا إياها من تجاوز "الخطوط الحمراء" ضد الجمهورية الإسلامية، وتوعد بأن يتجاوز رد طهران "حدود المنطقة".

وقال الحرس الثوري في بيانه "إذا تجاوز جيش أمريكا الإرهابي الخطوط الحمراء، فسيكون ردنا خارج حدود المنطقة".

وأضاف "لم نكن ولن نكون البادئين بالهجمات على الأهداف المدنية؛ لكننا لن نتردد في الرد على الهجمات الشنيعة على المنشآت المدنية".

كما هدد الحرس الثوري بحرمان "أمريكا وحلفائها" من نفط وغاز المنطقة لسنوات ردا على مواصلة استهداف البنى التحتية، وقال "سنفعل شيئا بالبنية التحتية لأمريكا وشركائها يحرم أمريكا وحلفاءها من النفط والغاز في المنطقة لسنوات".

ودعا الحرس الثوري "شركاء أمريكا الإقليميين أن يعلموا أننا حتى اليوم، أظهرنا ضبطا كبيرا للنفس من أجل حسن الجوار، وأخذنا بعض الاعتبارات في اختيار أهداف الرد، لكن كل هذه الاعتبارات قد أُزيلت الآن".

وفيما اعتبرتها بداية "مرحلة جديدة" من الحرب أعلنت إيران أنها استخدمت لأول مرة منصات إطلاق ثنائية القاعدة لإطلاق صواريخ على أهداف في إسرائيل.

ونشر الإعلام الإيراني إعلانا لقائد القوات الجوفضائية بالحرس الثوري العميد سيد مجيد موسوي في مقطع فيديو جاء فيه "الآن، مرحلة جديدة من الحرب بواسطة منصات الإطلاق المزدوجة المُحدثة لصواريخ فاتح وخيبر شكن".

وأوضح موسوي أن كل الضربات أصبحت مضاعفة قائلا "كل الضربات السابقة × اثنان".

وقال الحرس الثوري في بيان إن المناطق الوسطى والجنوبية والداخلية في إسرائيل "تعرضت منذ فجر اليوم، ولأول مرة في الحرب المفروضة، لصواريخ تعتمد على منصات إطلاق مزدوجة" ضمن المرحلة الثانية من "الموجة 99" لعملية "الوعد الصادق 4" العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية والأمريكية.

وتوعد الحرس الثوري باستمرار "موجة الضربات الانتقامية ضد الأراضي المحتلة بشكل أشد وأكثر كثافة"، وقال إن جميع المراكز الصناعية والبنية التحتية والعسكرية الإسرائيلية سيتم استهدافها ردا على "الجرائم النكراء" المرتكبة ضد إيران.

ومع قرب انتهاء مهلة ترامب، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تستعد لمجموعة من السيناريوهات بدءا من وقف إطلاق النار أو اتفاق إطاري مؤقت وصولا إلى احتمال توسيع نطاق الضربات لتشمل ما هو أبعد من تلك التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة بالفعل.

ووصف مسؤولون كبار الساعات المقبلة بأنها "حاسمة"، وسط مخاوف من أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لا يعالج القضايا الرئيسية بشكل كامل وخاصة البرنامج النووي الإيراني، وقد لا يحمي جميع المصالح الإسرائيلية، وفقا للقناة 12 الإسرائيلية.

وتنخرط باكستان في جهود وساطة بين الولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار. ونقلت قناة ((فوكس نيوز)) الليلة عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة تجري حاليا "مفاوضات ساخنة" مع إيران في ظل اقتراب الموعد النهائي الذي حدده لطهران.

 

-- "مفترق استراتيجي"

وأكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اليوم أن إسرائيل تقترب من "مفترق استراتيجي" في الحرب التي تخوضها بشكل مشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران، متوعدا تعميق الضربات ضد النظام الإيراني.

وقال زامير في جلسة تقييم للوضع، وفق بيان للجيش الإسرائيلي : "نحن نقترب من مفترق استراتيجي في المعركة المشتركة ضد إيران. وقد حققنا حتى الآن إنجازات كبيرة، أيضا قياسا بالأهداف التي حددناها عند انطلاقنا للعملية".

وتابع أن الجيش سيواصل العمل "بحزم" وتعميق الضربات ضد النظام الإيراني.

وأضاف زامير أن القوات الإسرائيلية تواصل العمل أيضا في لبنان، الذي وصفه بأنه "ساحة مركزية إضافية في الحرب".

وأعلن الجيش في بيان اليوم أن قواته "وسّعت خلال الأسبوع الأخير نطاق العمليات البرية المركزة لتشمل أهدافًا إضافية في جنوب لبنان".

وقال إن القوات "استكملت انتشارها على خط منع إطلاق الصواريخ المضادة الدروع، وتواصل العمل في المنطقة بهدف تعزيز خط الدفاع الأمامي وإزالة التهديد عن سكان الشمال".

كما هاجم الجيش أمس "معبرًا مركزيًا إضافيًا" استخدمه حزب الله للتنقل من شمال إلى جنوب نهر الليطاني ونقل وسائل قتالية وقذائف صاروخية ومنصات إطلاق.

ويضاف هذا المعبر إلى ستة معابر أخرى في نهر الليطاني استهدفها الجيش الإسرائيلي منذ بداية الحرب.

وفي السياق، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين، في بيان اليوم إن الجيش يقدر بأن إيران وحزب الله سيحاولان مساء اليوم مواصلة إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، مؤكدا أن الجيش "مستعد دفاعا وهجوما" وسيتحرك في مواجهة كل تهديد.

ويشن الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية هجومية ضد حزب الله تتضمن غارات جوية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى بجانب عمليات برية منذ انخراط الحزب بجانب إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وارتفعت حصيلة الهجوم الإسرائيلي على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس الماضي، إلى 1530 قتيلا و4812 جريحا، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

الصور