حركة نشطة في معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا بعد إعادة فتحه
مرجعيون، جنوب لبنان 9 أبريل 2026 (شينخوا) شهد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا اليوم (الخميس) حركة نشطة في الاتجاهين إثر إعادة فتحه الأربعاء بعد إغلاق لأيام على خلفية تهديدات إسرائيلية باستهدافه.
وأعلنت رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية أمس إعادة فتح معبر المصنع بدءا من مساء الأربعاء، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية.
وقالت رئاسة مجلس الوزراء إنه "سيُعاد فتح معبر المصنع ابتداءً من الساعة السادسة مساء الأربعاء مع اتخاذ إجراءات مشددة لتأمين سلامة حركة المسافرين والبضائع، وتجهيزه بالمعدات الضرورية لمنع أي عملية تهريب".
ولاحقا، أفادت الوكالة مساء أمس بعودة العمل إلى طبيعته في معبر المصنع الحدودي بعد إعادة فتحه.
وقال مصدر أمني لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) اليوم إن ضغوطًا دبلوماسية قادتها بيروت بدعم دولي أسهمت في تجنيب المعبر أي استهداف عسكري، ما مهد لإعادة فتحه.
وتابع أن المعبر "يشهد حركة نشطة في الاتجاهين منذ استئناف العمل فيه، وسط ازدحام لافت لشاحنات النقل الخارجي، التي تجاوز عددها 850 شاحنة، في مؤشر على حجم الضغط الذي خلفه الإغلاق خلال الأيام الماضية".
وقال رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني، "إن نحو ثلث الصادرات اللبنانية يمر عبر هذا المعبر" إلى عدة وجهات أبرزها سوريا والعراق والأردن.
وأضاف التيني أن أي توقف في عمل المعبر يؤدي إلى تعطيل ما يقارب 35 في المائة من الصادرات اللبنانية، ما ينعكس مباشرة على الميزان التجاري ويزيد من الضغوط الاقتصادية.
وأعربت جمعية الفلاحين في البقاع عن ارتياحها لإعادة فتح المعبر، معتبرة أن ذلك سيساهم في تسريع تصريف الإنتاج الزراعي الطازج، وتحسين انسياب البضائع بين لبنان وسوريا.
وتتركز الصادرات الزراعية حاليًا على البطاطا والعنب، فيما يُنقل التفاح بحرًا، بينما تبقى صادرات الموز والحمضيات المنتجة في جنوب لبنان مرتبطة بالطرق البرية، ما يجعلها أكثر تأثرًا بأي إغلاق، وفق رئيس جمعية المزارعين اللبنانيين أنطوان حويك.
وهدد الجيش الإسرائيلي السبت باستهداف معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية، متهما حزب الله باستخدامه "لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية".
وقال الجيش في بيان حينها إنه "يعتزم شن غارات على المعبر في الوقت القريب"، داعيا إلى إخلائه، ما أدى إلى إغلاقه من الجانبين.
ونفت السلطات اللبنانية بشكل قاطع اتهامات إسرائيل، مؤكدة أن المعبر مخصص لعبور المدنيين والبضائع المدنية فقط، ولم ينفذ الجيش تهديداته.
ويشهد لبنان تصعيدا عسكريا منذ انخراط حزب الله في حرب إيران عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل فجر الثاني من مارس الماضي للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، ما دفع إسرائيل إلى تنفيذ ضربات مكثفة استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى.





