لبنان: قرار حكومي بحصر السلاح في بيروت بيد "القوى الشرعية"

لبنان: قرار حكومي بحصر السلاح في بيروت بيد "القوى الشرعية"

2026-04-10 00:23:30|xhnews

بيروت 9 أبريل 2026 (شينخوا) طلبت الحكومة اللبنانية في قرار اليوم (الخميس) من الجيش والقوى الأمنية تعزيز سيطرة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها "بالقوى الشرعية وحدها".

جاء ذلك في بيان أدلى به رئيس الحكومة نواف سلام عقب جلسة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس جوزاف عون، بحثت التصعيد الإسرائيلي على لبنان الذي طاول أمس (الأربعاء) بيروت ومناطق لبنانية عدة موقعا عددا كبيرا من الضحايا ودمارا واسعا.

ونص القرار على أنه "حفاظا على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم يطلب إلى الجيش والقوى الأمنية المباشرة فورا، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها، والتشدد في تطبيق القوانين واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين وإحالتهم على القضاء المختص".

وأوضح سلام أن الحكومة قررت "التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وتوسعها يوم أمس ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين".

وأضاف أن "هذا التصعيد يأتي بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بل يتمادى في خرقها".

بدوره نقل وزير الإعلام بول مرقص في تصريح عقب اجتماع الحكومة عن سلام تشديده خلال الاجتماع على "بسط سلطة الدولة في محافظة بيروت الإدارية وحصر السلاح بالقوى الشرعية، ومنع الوجود المسلح غير الشرعي، وذلك لضمانة أهل بيروت والمقيمين فيها، ومنع أي محاولة لتعكير الأمن وإرهاب المواطنين".

وقال مرقص إن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية أمس بلغت 203 قتلى و33 مفقودا و1072 جريحا.

وأشار إلى أن "احتكار الدولة للسلاح شرط لفرض سيطرتها الكاملة على العاصمة".

وشدد على أن "الاتصالات الدولية لوقف إطلاق النار وتمكين لبنان من التفاوض ما زالت متواصلة".

وكان الرئيس اللبناني أعلن في مبادرة في التاسع من مارس الماضي الاستعداد لإجراء مفاوضات مباشرة لبنانية إسرائيلية برعاية دولية تزامنا مع إرساء هدنة ودعم سريع للقوى المسلحة اللبنانية لقيامها بنزع سلاح حزب الله، وقد لاقت المبادرة رفضا من حزب الله في حين لم تلق ردا إسرائيليا.

وأوضح مرقص أن عون قال في مستهل اجتماع مجلس الوزراء "تعبنا من عبارات الاستنكار، وكنا نتطلع إلى أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكنكم سمعتم للأسف التصريحات الصادرة بهذا الخصوص".

وأضاف أن "الاتصالات التي نقوم بها، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أعطيت للولايات المتحدة وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه أن يكون لبنان جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار لكي ننطلق في المفاوضات".

وتابع "اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض عن نفسها، ولا نقبل بأن يفاوض أي أحد سوانا عنا، فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتاليا لا نريد أن يفاوض أي أحد عنا وهذا أمر لا نقبل به".

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران في الساعات الأولى من يوم الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين، قبل انتهاء مهلة كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حددها لطهران، وبينما أعلنت إيران وباكستان أن لبنان مشمول بالهدنة أعلنت إسرائيل والولايات المتحدة أنه غير مشمول بها.

ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدا عسكريا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وانخرط حزب الله في هذه الحرب عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس الماضي للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، وردت إسرائيل باطلاق حملة عسكرية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى مع القيام بعمليات توغل بجنوب لبنان.

الصور