الرئاسة اللبنانية: الاتفاق على عقد أول اجتماع في واشنطن مع إسرائيل بوساطة أمريكية الثلاثاء المقبل لبحث وقف إطلاق النار

الرئاسة اللبنانية: الاتفاق على عقد أول اجتماع في واشنطن مع إسرائيل بوساطة أمريكية الثلاثاء المقبل لبحث وقف إطلاق النار

2026-04-11 05:20:30|xhnews

بيروت 10 أبريل 2026 (شينخوا) أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم (الجمعة)، إجراء اتصال هاتفي ثلاثي لبناني أمريكي إسرائيلي، تم خلاله الاتفاق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن لبحث وقف إطلاق النار وموعد بدء التفاوض، وفق ما أوردته الوكالة ((الوطنية للإعلام)) اللبنانية الرسمية.

وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي "بناء على المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، والتي ترتكز على العمل الدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف لإطلاق النار والذهاب إلى التفاوض المباشر مع إسرائيل"، وذلك عقب اتصالات دولية وعربية أجراها في ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

وأضاف البيان أن الإدارة الأمريكية قررت تكليف وزارة الخارجية الأمريكية بدور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، مشيراً إلى أنه "تنفيذا لذلك، وبناء على توجيهات الرئيس عون للسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، تم اتصال هاتفي هو الأول من نوعه بين لبنان ممثلاً في سفيرته في واشنطن، وإسرائيل ممثلة بسفيرها في واشنطن يحيئيل ليتر، وبمشاركة سفير الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى الموجود في واشنطن".

وأوضح أن الاتصال أسفر عن التوافق على عقد أول اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية لبحث الإعلان عن وقف إطلاق النار وموعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أفادت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة تكثف ضغوطها على إسرائيل للدفع نحو تهدئة في لبنان، بالتزامن مع قرار إسرائيلي بتعديل سياسة الهجمات.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان) أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات بتغيير سياسة الهجمات في لبنان عقب ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحيث أصبح أي هجوم على العاصمة بيروت يتطلب سلسلة موافقات خاصة، بينها موافقة نتنياهو شخصياً.

وأضافت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تمهيداً لمفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان من المتوقع أن تبدأ يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن.

وبحسب التقارير، جرت في وقت سابق اليوم مكالمة هاتفية بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، بمشاركة السفير الأمريكي في بيروت ومسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية، حيث ركزت على التحضيرات للاجتماع المرتقب.

ونقلت هيئة البث عن مصدر مطلع أن المكالمة كانت تقنية بالأساس وتركزت على الترتيبات، في وقت تواصل فيه لبنان المطالبة بوقف إطلاق النار قبل بدء المفاوضات.

من جهتها، أفادت القناة "12" الإسرائيلية بأن ترامب يمارس ضغوطاً على إسرائيل للتحرك نحو إنهاء القتال في لبنان، باعتبار ذلك خطوة تسبق محادثات التفاوض.

وأشارت القناة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تفضلان، في حال التوصل إلى هدنة، عدم تقديمها كنتيجة لضغط إيراني، بل كجزء من مسار تفاوضي بين إسرائيل والحكومة اللبنانية.

وأضافت أن إسرائيل لم تتخذ قراراً نهائياً بعد، رغم أن مسؤولين يرون أن التوجه نحو هدنة قد يكون مناسباً، على أن تتم وفق الشروط التي انتهت إليها الحرب مع حزب الله في نوفمبر 2024، بما يتيح لإسرائيل التحرك ضد ما تعتبره تهديدات فورية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصريحات إيرانية تؤكد أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، معتبرة أن إسرائيل تنتهكه، في حين ربط مسؤولون إيرانيون مشاركتهم في مفاوضات مرتقبة في باكستان بإدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان مئات من مناصري حزب الله تظاهروا اليوم أمام مقر رئاسة الوزراء في وسط بيروت رفضا لقرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدا عسكريا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وانخرط حزب الله في هذه الحرب عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس الماضي للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، وردت إسرائيل باطلاق حملة عسكرية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى مع القيام بعمليات توغل بجنوب لبنان.

الصور