(وسائط متعددة) أمين عام حزب الله: إسرائيل لم تتمكن من تنفيذ اجتياح بري كما أعلنت مراراً

(وسائط متعددة) أمين عام حزب الله: إسرائيل لم تتمكن من تنفيذ اجتياح بري كما أعلنت مراراً

2026-04-11 03:10:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 9 أبريل 2026، مبنى دمرته غارات جوية إسرائيلية في بيروت، لبنان. (شينخوا)

بيروت / القدس 10 أبريل 2026 (شينخوا) أكد أمين عام حزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم اليوم (الجمعة) أن "العدو" الإسرائيلي لم يتمكن من تنفيذ اجتياح بري كما أعلن مراراً، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن "جنوداً وضباطاً سقطوا في كمائن، ودُمرت آليات على مفترقات البلدات والقرى".

يأتي ذلك بالتزامن مع إطلاق رشقات صاروخية متكررة من لبنان على شمال إسرائيل اليوم.

وجاءت تصريحات قاسم في رسالة وجهها إلى الشعب اللبناني عبر إذاعتي ((النور)) وقناة ((المنار)) التابعتين لحزب الله، معتبراً أن إسرائيل "غيّرت أهدافها عدة مرات"، وانتقلت بين السعي إلى الوصول إلى نهر الليطاني، والتقدم المحدود، والسيطرة بالنيران، دون تحقيق أهدافها، على حد قوله.

وأكد أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من أربعين يوماً "لم تنجح في وقف إطلاق الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة" باتجاه مستوطنات إسرائيلية "حتى حيفا وما بعدها"، معتبراً أن "حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعده على الاحتلال".

واتهم قاسم إسرائيل باللجوء إلى "الإجرام الدموي" عبر استهداف المدنيين في بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، "لتغطية عجزها في الميدان".

وشنت إسرائيل يوم الأربعاء الماضي أعنف ضرباتها على لبنان منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع مع حزب الله في مطلع مارس الماضي، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.

وأسفرت تلك الضربات، بحسب حصيلة رسمية غير نهائية، عن سقوط 303 قتلى و1150 جريحاً، فيما تتواصل عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، إضافة إلى تحديد هويات الجثث عبر فحوص الحمض النووي.

ويشهد لبنان منذ مطلع مارس الماضي تصعيداً عسكرياً على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث انخرط حزب الله في المواجهات عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المعلن في 27 نوفمبر 2024، لترد إسرائيل بحملة عسكرية واسعة شملت بيروت ومناطق أخرى مع تنفيذ عمليات توغل جنوباً.

وفي سياق متصل، شدد قاسم على أن "المقاومة مستمرة"، مؤكداً رفض العودة إلى "الوضع السابق"، وداعياً إلى التمسك بوحدة "الدولة والجيش والشعب والمقاومة".

وكان الرئيس اللبناني قد أعلن، في التاسع من مارس الماضي، الاستعداد لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، بالتزامن مع تثبيت هدنة ودعم الجيش اللبناني، وهو ما رفضه حزب الله.

كما دعا عضو كتلة حزب الله النيابية النائب علي فياض، أمس، الحكومة إلى التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق لأي خطوة لاحقة، مؤكداً رفض الحزب لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى مناطقهم.

في المقابل، شهد شمال إسرائيل، اليوم (الجمعة)، إطلاق رشقات صاروخية متكررة من جنوب لبنان باتجاه مناطق في الجليل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار عدة مرات منذ ساعات الصباح.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله أطلق رشقة من خمسة صواريخ باتجاه منطقة كرميئيل، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي اعترضتها جميعاً.

وذكرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية أن أربعة أطفال أصيبوا بجروح طفيفة في مجد الكروم، نتيجة تحطم نوافذ بفعل موجة الانفجار، فيما تضررت مبانٍ، بينها مدرسة، وسُجلت أضرار مادية في عدة بلدات.

كما تم العثور على شظايا في مناطق متفرقة، بينها دير الأسد والبعنة، فيما انقطعت الكهرباء مؤقتاً عن بعض البلدات الحدودية، إضافة إلى أجزاء من مدينة كريات شمونة، قبل أن تعلن شركة الكهرباء إصلاح الأعطال.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أكثر من 100 عملية إطلاق صاروخي سُجلت من لبنان باتجاه إسرائيل منذ بدء سريان الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء.

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد أكدتا أن لبنان غير مشمول في الهدنة مع إيران، في حين تعتبر طهران أن لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية عليه، وهو ما أكدت على صحته باكستان حين أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف في بداية الهدنة أول أمس (الأربعاء) أنه "تم اتفاق إيران والولايات المتحدة والحلفاء على وقف إطلاق نار فوري في كل مكان، بما في ذلك لبنان وغيره، على أن يسري هذا الاتفاق فورا".

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، إنه "لن يكون هناك وقف لإطلاق النار في لبنان"، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية، بالتوازي مع السعي لإجراء مفاوضات مع بيروت في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان.

كما أعرب نتنياهو عن تقدير إسرائيل لدعوة رئيس الوزراء اللبناني إلى جعل بيروت "منزوعة السلاح".

وطلبت الحكومة اللبنانية من الجيش والقوى الأمنية تعزيز سيطرة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها "بالقوى الشرعية وحدها"، وفق بيان أدلى به رئيس الوزراء نواف سلام.

فيما أفاد مسؤول إسرائيلي كبير للقناة "12" الإسرائيلية بأن من سيقود المفاوضات المباشرة التي ستنطلق الأسبوع المقبل هو سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، بينما نقل موقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين مطلعين، أن المحادثات ستجري في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، بمشاركة السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض.

الصور