(وسائط متعددة) حماس: مخططات إسرائيل لاقتطاع أراض من غزة تقوض اتفاق وقف إطلاق النار

(وسائط متعددة) حماس: مخططات إسرائيل لاقتطاع أراض من غزة تقوض اتفاق وقف إطلاق النار

2026-04-11 02:58:15|xhnews
في الصورة الملتقطة يوم 6 أبريل 2026، منزل متضرر في أعقاب هجوم للمستوطنين الإسرائيليين على قرية اللبن الشرقية، جنوب نابلس في الضفة الغربية. (شينخوا)

غزة 10 أبريل 2026 (شينخوا) اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بالسعي إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة عبر مخططات لاقتطاع أراضٍ من القطاع، في وقت رفض فيه المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تصريحات نيكولاي ملادينوف بشأن حجم المساعدات الإنسانية الواصلة، واصفاً إياها بأنها غير دقيقة.

واعتبرت الحركة أن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن اقتطاع أراضٍ من قطاع غزة وإقامة مشاريع استيطانية، تكشف "نوايا إسرائيل تقويض اتفاق وقف إطلاق النار" الموقع في أكتوبر الماضي.

وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن هذه التصريحات "تؤكد النوايا الإجرامية لحكومة الاحتلال"، محذرة من استمرار ما وصفته بـ"سياسة التنكر لمسار الاتفاق والانتهاكات الصارخة لبنوده"، ومطالبة الدول الضامنة بإلزام إسرائيل بتنفيذه كاملاً، بما في ذلك الانسحاب من قطاع غزة وفق مراحله.

ودعت (حماس) المجتمع الدولي إلى التصدي لمشاريع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، ومحاسبة قادة إسرائيل على ما وصفته بـ"جرائم الحرب".

وكان سموتريتش قد أعلن، خلال افتتاح مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، بحسب ما نشرت الإذاعة العبرية العامة يوم أمس، أن إسرائيل تتجه نحو توسيع حدودها في غزة ولبنان وسوريا.

وأوضح سموتريتش أن الحديث لا يقتصر على الإنجازات العسكرية فقط، بل يشمل شقاً سياسياً يسعى إلى تكريس هذه الإنجازات على الأرض، مضيفا أن هذا المسار يتضمن توسيع الحدود في قطاع غزة، إلى جانب امتداد آخر في لبنان يصل إلى نهر الليطاني، فضلاً عن امتداد ثالث في سوريا وصولاً إلى قمة جبل الشيخ والمنطقة العازلة على الأقل.

من جهتها، اعتبرت حركة (الجهاد) أن تصريحات الوزير الإسرائيلي تؤكد خطورة إسرائيل على المنطقة، داعية إلى مواجهة ما وصفته بالمشاريع التوسعية.

وقالت (الجهاد) إن إسرائيل تمثل خطرا داهما ليس على الشعب الفلسطيني وحده، بل على كل شعوب أمتنا، وأن حكومة الاحتلال ماضية في مشاريع التوسع وتسعى إلى فرضها بسفك الدماء.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أدانت أمس مصادقة إسرائيل على إنشاء 34 مستوطنة جديدة، ووصفت الخطوة بأنها "تصعيد خطير وانتهاك صارخ" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

واعتبرت الرئاسة، أن القرار يمثل خطوة إضافية لتنفيذ مخططات الضم والتوسع، مطالبة المجتمع الدولي، خاصة الإدارة الأمريكية، بالتدخل لوقف ما وصفته بـ"الإجراءات الأحادية الخطيرة".

وأفادت الإذاعة العبرية العامة بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) صادق سراً على الخطة، التي تشمل إقامة مستوطنات داخل مناطق مصنفة (أ) و (ب) وفق اتفاق أوسلو 1993، في خطوة تعد الأكبر من نوعها من حيث عدد المستوطنات المقرة دفعة واحدة.

ووفقاً للمعطيات، ارتفع إجمالي عدد المستوطنات التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية من 69 إلى 103، في مؤشر على تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.

في سياق متصل، رفض المكتب الإعلام الحكومي في غزة اليوم (الجمعة) تصريحات الممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف بدخول 602 شاحنة إلى القطاع أمس، معتبرة ذلك "عار عن الصحة".

وقال بيان صحفي صادر عن المكتب إن "تصريح ملادينوف بشأن دخول 602 شاحنة إلى قطاع غزة يوم أمس عار عن الصحة ويفتقر إلى الدقة والمصداقية ويتناقض مع الوقائع الميدانية الموثقة".

وأضاف البيان أن البيانات الفعلية ليوم الخميس دخول 207 شاحنات فقط، من بينها 79 شاحنة مساعدات، وهو ما لا يرقى إلى مستوى الاستجابة الإنسانية المطلوبة ولا يعكس بأي حال وصولًا موسعاً" كما تحدث، خاصة وأن نسبة الالتزام بإدخال الشاحنات منذ بدء وقف إطلاق النار لم تتجاوز 38 بالمئة من المتفق عليه.

وتابع البيان أن "التضليل يثير تساؤلات جوهرية، أين ما يُسمى بمجلس السلام من خروقات الاحتلال الإسرائيلي اليومية للاتفاق؟ ولماذا يلتزم الصمت؟ وأين موقفه من تعهداته العلنية أمام المجتمع الدولي بإنقاذ قطاع غزة، في ظل واقع إنساني كارثي ومتفاقم؟".

وقال ملادينوف في بيان صحفي الليلة الماضية "دخلت اليوم (الخميس) 602 شاحنة إلى غزة محملة بإمدادات أساسية للعائلات التي انتظرت طويلاً، هذا هو الشكل الذي يجب أن يكون عليه الوصول الموسع للمساعدات، ويجب أن يصبح هذا هو المعيار اليومي وليس الاستثناء".

وتابع "لقد تحقق ذلك بفضل الجهود المكثفة التي بذلها فريقي، وفريق اللجنة الوطنية لإدارة غزة ومجلس السلام"، معربا عن امتنانه "لكل من ساهم في إنجاح ذلك"، مؤكدا استمرار "هذه الجهود وعلى جميع الأطراف الالتزام الكامل بتعهدات وقف إطلاق النار".

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يوم أمس الخميس بأن توسيع الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة يواجه قيودا ما يترك السكان في أوضاع صعبة للغاية.

وقال المكتب في بيان صحفي إنه بعد مرور ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يزال توسيع الاستجابة الإنسانية الذي نقوده مع شركائنا يواجه قيودًا ما يترك السكان في أوضاع إنسانية صعبة للغاية.

ويشهد القطاع الساحلي الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة تدهورا إنسانيا واقتصاديا متسارعا، مع تراجع غير مسبوق في دخول السلع والمساعدات، ما يزيد من حدة الاختناق المعيشي ويهدد استقرار السوق المحلي بحسب ما أفادت مصادر محلية.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وسط تعثر تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار الخلافات بشأن آليات إدخال المساعدات الإنسانية والانسحاب العسكري.

كما يشكل ملف الاستيطان أحد أبرز قضايا الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ عام 1967، وأقامت فيها مستوطنات لا يعترف بها المجتمع الدولي، فيما يعد هذا الملف من الأسباب الرئيسية لتعثر مفاوضات السلام بين الجانبين منذ عام 2014.

الصور