(وسائط متعددة) تقرير إخباري: مباحثات إيرانية - أمريكية غدا في إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم والنتيجة خلال 24 ساعة
القاهرة 10 أبريل 2026 (شينخوا) تتجه أنظار العالم نحو إسلام آباد حيث من المقرر إن تبدأ مباحثات إيرانية - أمريكية غدا (السبت) برعاية باكستانية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم، في الوقت نفسه أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الجمعة)، أن وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني سيجريان غداً مباحثات لإيجاد حل سلمي للصراع في الشرق الأوسط، واصفا هذه المرحلة من المفاوضات بأنها "مصيرية".
وفي هذا الإطار، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "سنعرف نتيجة المفاوضات في غضون 24 ساعة تقريباً، سنعرف قريباً"، مهددًا بأن السفن الحربية الأمريكية يُعاد الآن تزويدها بالذخائر والأسلحة لاستئناف الضربات على إيران إذا فشلت محادثات السلام في باكستان.
وفي المقابل، طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الجمعة) الولايات المتحدة الأمريكية بالالتزام بتعهداتها بشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا في الوقت نفسه على شمول الاتفاق بين طهران وواشنطن للبنان، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
-- مفاوضات مصيرية
قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني سيجريان غداً (السبت) محادثات في إسلام آباد، لإيجاد حل سلمي للصراع في الشرق الأوسط.
وأضاف شريف في كلمة له أنه تم الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت، لافتاً إلى أن المرحلة التالية والصعبة تتعلق بتحقيق سلام دائم عبر المحادثات.
وأوضح أن القيادة الباكستانية ستبذل قصارى جهدها لإنجاح هذه المحادثات، مشيرا إلى أن هذه المرحلة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية "مصيرية"، لافتا إلى أنها "إما أن تنجح أو تفشل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".
وأكد شريف أن أمريكا وإيران مستعدتان للتفاوض وحل الخلافات دبلوماسيا، قائلا "نسعى إلى مرحلة متقدمة وهي إيقاف الحرب عبر المفاوضات، فالمحادثات الأمريكية الإيرانية تهدف إلى وقف دائم لإطلاق النار.
-- ترامب: نتائج المفاوضات خلال 24 ساعة
وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نتائج المفاوضات مع إيران ستتضح "خلال نحو 24 ساعة"، وفقا لصحيفة ((نيويورك بوست)) في تقرير لها اليوم (الجمعة).
وأدلى ترامب بهذه التصريحات في مقابلة هاتفية مع الصحيفة بعد وقت قصير من مغادرة نائبه جيه. دي. فانس واشنطن متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء محادثات مع إيران.
وقال ترامب " سنعرف النتيجة في غضون 24 ساعة تقريباً. سنعرف قريباً"، مهددًا بأن السفن الحربية الأمريكية يُعاد الآن تزويدها بالذخائر والأسلحة لاستئناف الضربات على إيران إذا فشلت محادثات السلام في باكستان.
وقال ترامب:"نحن نعيد الاستعدادات. نحن نُزود السفن بأفضل الذخيرة وأفضل الأسلحة التي صُنعت على الإطلاق - أفضل حتى من الأسلحة التي استخدمناها سابقاً ودمرناهم بها."
وتابع ترامب مهدداً "إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسوف نستخدمها، وسوف نستخدمها بفعالية كبيرة"
وغادر جيه. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي، واشنطن في وقت سابق اليوم (الجمعة) متوجهاً إلى إسلام آباد في باكستان، ومحذراً إيران من "التلاعب" بالولايات المتحدة في المفاوضات المرتقبة، التي قال إنه يتطلع إلى أن تكون "إيجابية".
وقال فانس للصحفيين قبل صعوده على متن طائرة (سلاح الجو اثنين) "كما قال رئيس الولايات المتحدة (دونالد ترامب)، إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد على استعداد لإبداء حسن النية والرغبة في المصالحة. أما إذا حاولوا التلاعب بنا، فسيكتشفون أن فريق التفاوض ليس متجاوباً إلى هذا الحد".
وأضاف فانس قائلا "سنسعى إلى إجراء مفاوضات إيجابية. قدَّم لنا الرئيس بعض التوجيهات الواضحة للغاية، وسنرى ما سيحدث".
ويضم فريق التفاوض الأمريكي المبعوث الخاص لترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر. وذكرت صحيفة ((نيويورك تايمز)) أن هذا الاجتماع سيكون الأرفع مستوى بين الولايات المتحدة وإيران منذ العام 1979.
ومن المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة وإيران مفاوضات صباح السبت في إطار الفرصة الدبلوماسية المتاحة ضمن هدنة مشروطة مدتها أسبوعان أُعلن عنها يوم الثلاثاء، وذلك بعد أكثر من شهر على بدء الضربات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وقد توترت هدنة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بسبب استمرار إسرائيل في شن غارات على حزب الله اللبناني. وقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن وقف الهجمات على لبنان جزء لا يتجزأ من الهدنة.
وقال جيه. دي. فانس، نائب الرئيس الأمريكي، اليوم (الجمعة)، إن الرئيس دونالد ترامب قدم توجيهات واضحة للغاية بشأن المفاوضات، وإنه يتطلع إلى المحادثات المرتقبة مع إيران.
-- طهران تطالب واشنطن بالالتزام بتعهداتها
وفي هذا الصدد، طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الجمعة) الولايات المتحدة الأمريكية بالالتزام بتعهداتها بشمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا في الوقت نفسه على شمول الاتفاق بين طهران وواشنطن للبنان، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
وشدد عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع السفير الإيراني المقترح لدى لبنان رؤوف شيباني، على دعم وتضامن شعب وحكومة إيران الكامل مع المقاومة اللبنانية المشروعة ضد الاحتلال، منوها بأن تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا شمل لبنان ويجب وقف هجمات إسرائيل ضده وعلى أمريكا الالتزام بتعهداتها.
من ناحية أخرى، قال "المقرّ المركزي لخاتم الأنبياء" العسكري في إيران، في بيان اليوم، "سندخل إدارة مضيق هرمز مرحلة جديدة، وسنحافظ على زمام المبادرة للسيطرة عليه، ولن نتخلى بأي حال عن حقوقنا المشروعة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه في حال استمرار هجمات إسرائيل على حزب الله والشعب اللبناني، وخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، سنردّ بردّ قوي ومؤلم، وفقا لوسائل إعلام إيرانية.
على صعيد متصل، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم إن "الإجراءين اللذين تم الاتفاق عليهما بشكل متبادل بين الطرفين ولم يتم تنفيذهما بعد هما وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة قبل بدء المفاوضات"، داعيا إلى تنفيذ هذين الأمرين قبل الشروع في المفاوضات، المقررة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد برعاية باكستانية، وفقا لوسائل إعلام إيرانية
-- وعلى الجبهة اللبنانية
قتل 25 شخصاً، بينهم 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة في لبنان في غارة استهدفت مركزهم بمدينة النبطية، وتزامن هذا التصعيد الميداني مع إعلان وزارة الصحة عن ارتفاع في حصيلة ضحايا "الأربعاء" لتصل إلى 357 قتيلاً و1223 جريحاً، في حصيلة ما زالت غير نهائية مع استمرار عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وقالت (الوكالة الوطنية للإعلام) إن مدينة النبطية تعرضت "لأعنف هجوم منذ بداية الحرب الحالية"، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات مكثفة استهدفت أحياء وشوارع عدة، ما أدى إلى دمار واسع.
وأضافت أن غارات استهدفت محيط السرايا الحكومية في المدينة، ما أسفر عن تدمير مبانٍ وسقوط قتلى، بينهم 13 عنصراً من أمن الدولة كانوا داخل أحد المكاتب، في حصيلة أولية، وتابعت "كما طالت الغارات 32 بلدة في جنوب لبنان و5 بلدات شرق لبنان.
وقال مصدر أمني لبناني لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن الطيران الحربي والطائرات المسيّرة الإسرائيلية نفذت نحو 61 غارة جوية على مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان خلال الساعات الماضية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان اليوم، في تحديث جديد لحصيلة الغارات الإسرائيلية على البلاد الأربعاء الماضي إلى357 قتيلا و1223 جريحا في حصيلة غير نهائية نظرا لاستمرار أعمال رفع الانقاض.
وكانت إسرائيل قد شنت الأربعاء أعنف ضرباتها على لبنان منذ اندلاع الجولة الحالية من الصراع مع حزب الله بعد ساعات من الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
وأعلنت الوزارة في تقريرها اليومي أن حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان في الساعات الأربعة والعشرين الأخيرة بلغت 65 قتيلا و 211 جريحا مما يرفع الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من مارس الماضي حتى اليوم إلى 1953 قتيلا و6303 جرحى في 6666 عملا عدائيا.
وتتزامن هذه التطورات مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس (الخميس) أنه أوعز بإطلاق مفاوضات مباشرة مع لبنان "في أقرب وقت ممكن"، مشيرا إلى أن المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان.
وقال نتنياهو في بيان إن إسرائيل تقدر دعوة رئيس الوزراء اللبناني اليوم إلى جعل بيروت "منزوعة السلاح".
وفي المقابل، طلبت الحكومة اللبنانية في قرار أمس من الجيش والقوى الأمنية تعزيز سيطرة الدولة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها "بالقوى الشرعية وحدها"، وفق بيان أدلى به رئيس الوزراء نواف سلام.
ونقل موقع ((واينت)) الإخباري الإسرائيلي عن مسؤولين مطلعين، أن المحادثات ستجري الأسبوع المقبل في وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، بمشاركة السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض.
وأكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن لبنان غير مشمول في الهدنة، في حين تؤكد إيران أن لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار، وتطالب بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان كشرط لمواصلة التفاوض.
ويشهد لبنان منذ مطلع شهر مارس الماضي تصعيدا عسكريا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتى توقفت بهدنة لمدة أسبوعين منذ الأربعاء الماضي.
وانخرط حزب الله في هذه الحرب عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس الماضي للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، وردت إسرائيل باطلاق حملة عسكرية استهدفت بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى مع القيام بعمليات توغل بجنوب لبنان.■






