(وسائط متعددة) قاليباف: تهديدات ترامب لا تؤثر على الشعب الإيراني
طهران 12 أبريل 2026 (شينخوا) أكد رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني محمد باقر قاليباف اليوم (الأحد) أن على الأمريكيين أن يقرروا ما إذا كانوا مستعدين لكسب ثقة إيران أم لا، مشيرا إلى أن التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تؤثر على الشعب الإيراني.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قاليباف للصحفيين لدى عودته من رحلته إلى باكستان، رداً على سؤال حول المفاوضات التي تمت في إسلام أباد.
ونقلت وكالة أنباء ((مهر)) الإيرانية عن قاليباف قوله إن إيران أعلنت منذ البداية عدم ثقتها بالأمريكيين، مشيراً إلى أن "جدار عدم الثقة" قائم منذ 77 عاماً، وأن بلاده تعرضت لهجومين خلال أقل من عام في خضم المفاوضات، ما يجعل مسؤولية كسب الثقة تقع على عاتق الجانب الأمريكي.
وأضاف أن كسب هذه الثقة أمر صعب ويستغرق وقتاً طويلاً، وأن القرار النهائي في هذا الشأن يعود إلى الأمريكيين، مشيراً إلى أن ذلك لم يظهر بشكل واضح خلال هذه الجولة.
وفي رسالة موجهة إلى ترامب، قال قاليباف: "إن قاتلتم فسنقاتل، وإن لجأتم إلى المنطق فسنواجهه بالمنطق، ولن نخضع لأي تهديد"، مضيفاً أنه في حال اختبار عزيمة إيران مرة أخرى "سنلقنهم درساً أشد".
وأشار قاليباف إلى أن المباحثات التي جرت كانت مكثفة وجادة ومليئة بالتحديات، لافتاً إلى أن الوفد الإيراني، مستفيدا من الخبراء الذين كانوا حاضرين ويتمتعون برؤية شاملة ومتنوعة وبالتعاون الجماعي، صمم مبادرات "جيدة للغاية" لإظهار حسن نية إيران، ما أدى إلى إحراز تقدم في المفاوضات.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، قال قاليباف إن حضور الشعب الإيراني واستجابته لرسالة القيادة كان له دور كبير في دعم موقف الوفد خلال المفاوضات، وساعد في الدفاع عن حقوق الشعب الإيراني، كما كان له تأثير على الطرف الآخر.
واعتبر أن الطريق الوحيد أمام الولايات المتحدة هو اتخاذ قرار بكسب ثقة الشعب الإيراني، مؤكداً أنها "مدينة للشعب الإيراني" وعليها العمل بجد لتعويض الخسائر.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أعلن، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، عدم التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني خلال المباحثات التي استضافتها إسلام آباد.
وأعلن فانس، في مؤتمر صحفي مقتضب، عن انتهاء جولة المفاوضات دون التوصل إلى تفاهم، موضحا أن المباحثات استمرت نحو 21 ساعة من النقاشات، مشيرا إلى أن الجانب الإيراني رفض قبول الشروط الأمريكية المتعلقة بعدم تطوير أسلحة نووية.
من جانبها، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن ما وصفته بـ " المطالب غير المعقولة " للولايات المتحدة كانت سببا في انهيار المفاوضات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودخلت واشنطن وطهران المفاوضات وسط خلافات جوهرية تتعلق أساسا بالبرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز والعقوبات في ظل تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترامب باستئناف التصعيد في حال فشل المحادثات.
ومنذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير الماضي، تسيطر طهران على الممر المائي الحيوي (مضيق هرمز)، الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط الخام العالمية، ووافقت على إعادة فتحه مؤقتا الأربعاء الماضي في إطار الهدنة مع الولايات المتحدة.
وأعلن كل من الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل النصر في الحرب.
ويعتقد المحللون أن وقف إطلاق النار الحالي هش، وأن تضارب المصالح والخلافات طويلة المدى ستُصعّب التوصل إلى اتفاق سلام دائم في المفاوضات المقبلة.■






