زعيم الحوثيين يؤكد دعمه لحزب الله ويحذر من تصعيد إقليمي

زعيم الحوثيين يؤكد دعمه لحزب الله ويحذر من تصعيد إقليمي

2026-04-17 03:09:00|xhnews

صنعاء 16 أبريل 2026 (شينخوا) أعرب زعيم جماعة الحوثي في اليمن عبد الملك الحوثي، اليوم (الخميس)، عن دعمه لحزب الله والشعب اللبناني، منددا بالإجراءات الإسرائيلية ومحذرا من تداعيات إقليمية أوسع.

وفي خطاب متلفز بثته قناة ((المسيرة))، قال الحوثي إن دعم حزب الله ولبنان "أمر أساسي"، مضيفا أنه لا يمكن "التجاهل أو الصمت" إزاء ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي.

ووصف التطورات في لبنان بأنها "عدوان كبير" يستهدف جبهة رئيسة فيما يسمى بمحور المقاومة، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تأتي رغم وجود هدنة.

كما قال الحوثي إن حالة عدم الاستقرار في المنطقة تعود إلى ما وصفه بمخطط إسرائيلي ممتد، ربطه باحتلال فلسطين، محذرا من أن جميع دول المنطقة مستهدفة ضمن هذه الاستراتيجية الأوسع.

واتهم زعيم الحوثيين الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج التوترات في الشرق الأوسط، قائلا إنهما "تثيران المتاعب في المنطقة والعالم" سعيا لتحقيق أهدافهما.

وفي معرض حديثه عن النزاع الأوسع، قال الحوثي إن المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران جاءت نتيجة ما وصفه بـ"فشل" الولايات المتحدة وإسرائيل في تحقيق أهدافهما، مدعيا أنهما "أُجبرتا على ذلك" بعد تكبدهما خسائر.

وزعم أن القوات الأمريكية تكبدت انتكاسات كبيرة، بما في ذلك تدمير عشرات الطائرات مثل المقاتلات وطائرات النقل والتزود بالوقود وأنظمة الإنذار المبكر، كما أشار إلى ما وصفه بفشل عملية أمريكية في أصفهان.

وبحسب الحوثي، فإن أحد الأهداف الرئيسة للحملة العسكرية ضد إيران كان إسقاط نظامها السياسي وإخضاع شعبها، وهو ما قال إنه لم يتحقق.

وأضاف أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة النزاع، مشيرا إلى نفقات الحرب واستنزاف المخزونات العسكرية والحاجة إلى صيانة واسعة للمعدات.

وفي تعليقه على التطورات البحرية في المنطقة، وصف الحوثي الإجراءات الأمريكية في خليج عُمان بأنها "غير شرعية"، معتبرا إياها "أعمال عدوان وقرصنة".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق اليوم وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل قائلا إنه سيبدأ الليلة وسيمتد لـ10 أيام، وهو ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وخاطب حكومته قائلا إن ترامب طلب وقف النار في لبنان "وأنا استجبت".

يذكر أن إيران والولايات المتحدة وإسرائيل كانت قد توصلت إلى وقف لإطلاق النار في 8 أبريل بعد 40 يوما من القتال، وعقب الهدنة، عقدت وفود من إيران والولايات المتحدة محادثات سلام في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكنها لم تفض إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فيما تصر إيران على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضا.

ومنذ أواخر مارس، أطلقت جماعة الحوثي صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل دعما لما تسميه "القوات الحليفة" في المنطقة، بما في ذلك في إيران والعراق ولبنان وفلسطين، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وأعقب ذلك، أدانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا محاولات إيران للزج باليمن فيما وصفتها بـ"حروبها العبثية"، فيما قال المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، إن انخراط الحوثيين في الحرب ينذر بجر اليمن إلى الحرب الإقليمية ويزيد من صعوبة حل النزاع في هذا البلد، داعيا الجماعة إلى الوقف الفوري لمزيد من الأعمال العسكرية.

وسبق أن شارك الحوثيون في مساندة إيران عسكريا، خلال ما أُطلق عليها حرب الـ12 يوما، والتي اندلعت العام الماضي بين إسرائيل وإيران.

كما شاركت الجماعة عسكريا في إسناد غزة خلال الفترة من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر 2025، حيث شنت هجمات بحرية وأخرى عابرة للحدود على أهداف في إسرائيل، وردا على ذلك شنت إسرائيل سلسلة هجمات مميتة على الجماعة، أسفرت عن مقتل قيادات سياسية وعسكرية بارزة من الحوثيين، وتدمير منشآت حيوية في مناطق سيطرة الجماعة.

وتسيطر الجماعة على صنعاء ومعظم شمال اليمن منذ أواخر عام 2014، وقد دعمت إيران خلال الصراع الذي استمر 12 يوما العام الماضي وشاركت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل. /نهاية الخبر/

الصور