مستوطنون إسرائيليون يهاجمون بلدة فلسطينية شمال الضفة الغربية
رام الله 6 يونيو 2026 (شينخوا) أصيب تسعة أشخاص بجروح متفاوتة اليوم (السبت) في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية.
وقالت مصادر محلية وشهود عيان لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن عشرات المستوطنين هاجموا مبنى بلدية حوارة، واعتدوا عليه بشكل مباشر، كما حاصروا عددا من الأشخاص داخل بوكس لتربية الماشية.
وأضافت المصادر والشهود أن المستوطنين حطموا زجاج عدد من المركبات، بالإضافة إلى سرقة مركبة ودراجة هوائية وحوالي 35 رأساً من الأغنام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع سكان البلدة.
وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان صحفي مقتضب إن طواقمها الطبية تعاملت مع 9 إصابات جراء هجوم المستوطنين على بلدة حوارة.
وأوضح البيان أن بين الإصابات واحدة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط و5 بالاختناق بفعل الغاز المسيل للدموع و3 جراء الاعتداء بالضرب المبرح، واصفا إصاباتهم بالمتوسطة.
ولم يصدر أي تعليق من قبل السلطات الإسرائيلية على الهجوم.
وتعد بلدة حوارة التي تبلغ مساحتها 990 دونما ويقطنها قرابة 8 آلاف شخص مسرحا متكررا للأحداث بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويتصاعد التوتر في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، وتتواصل هجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية مؤيد شعبان، في بيان إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين نفذوا 1659 هجوما في الضفة الغربية خلال شهر مايو الماضي.
وتابع شعبان أن الجيش نفذ 1108 هجمات، بينما نفذ المستوطنون 551 هجوما، لافتا إلى أن الهجمات شملت العنف الجسدي المباشر واقتلاع الأشجار وإحراق الحقول ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على الممتلكات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت الزراعية.
وأضاف أن هذه الممارسات تتزامن مع إغلاق مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية بذريعة الأمن، في الوقت الذي توفر فيه الحماية والدعم للمستوطنين لتمكينهم من التوسع داخل تلك المناطق.
فيما رحب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، بمبادرة 85 عضواً في مجلس النواب الأمريكي دعوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى التدخل الفوري لوقف المشاريع الاستيطانية شرق مدينة القدس.
وقال فتوح في بيان صحفي إن "مشروع E1 يشكل حلقة مركزية في مخطط استعماري يهدف إلى تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يؤدي إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتصلة جغرافيا".
ودعا فتوح البرلمانات الدولية كافة إلى الضغط على حكوماتها من أجل فرض "عقوبات على الحكومة الإسرائيلية ووقف سرقة الأراضي الفلسطينية وعمليات التهويد المتسارعة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
ومنذ السابع من أكتوبر 2023 قتل أكثر من 1100 شخص، وأصيب قرابة 12 ألف آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا في الضفة الغربية، بحسب مصادر فلسطينية.








