الصين تبدأ بناء ناقلة عملاقة للغاز الطبيعي المسال لتعزيز ريادتها في صناعة السفن المتطورة

الصين تبدأ بناء ناقلة عملاقة للغاز الطبيعي المسال لتعزيز ريادتها في صناعة السفن المتطورة

2026-06-12 12:22:01|xhnews

شانغهاي 12 يونيو 2026 (شينخوا) بدأت الصين أعمال بناء ناقلة عملاقة للغاز الطبيعي المسال تبلغ سعتها 271 ألف متر مكعب، في خطوة تعكس تنامي قدراتها في صناعة السفن المتطورة والخدمات اللوجستية العالمية للطاقة.

ومن المقرر تسليم السفينة من فئة "كيو سي-ماكس"، التي بنتها شركة (مجموعة) هودونغ-تشونغهوا لبناء السفن المحدودة التابعة للشركة الوطنية الصينية المحدودة لبناء السفن، في عام 2028.

ويبلغ طول السفينة العملاقة 344 مترا، وتتميز بنظام احتواء غشائي مطور مصمم لزيادة سعة الشحن إلى أقصى حد وتعزيز السلامة وتحسين الكفاءة البيئية.

ووفقا لممثل عن الشركة، توفر السفينة الجديدة زيادة بنسبة 57 بالمائة في سعة الشحن مقارنة مع ناقلات الغاز الطبيعي المسال التقليدية التي تبلغ سعتها 174 ألف متر مكعب والتي تهيمن حاليا على السوق، كما تحافظ على معدل تبخر يومي لا يتجاوز 0.087 بالمائة، مما يقلل بشكل كبير من الفاقد أثناء النقل. وتعمل السفينة بنظام دفع ثنائي الوقود عالي الكفاءة، وتفي بمعايير الانبعاثات من المستوى الثالث التي وضعتها المنظمة البحرية الدولية، كما يمكنها الرسو في معظم محطات الغاز الطبيعي المسال الرئيسية حول العالم.

وبُنيت السفينة لخدمة مشروع قطري ضخم للغاز الطبيعي المسال، مما يبرز دور شركة هودونغ-تشونغهوا كإحدى الشركات الرائدة عالميا في بناء هذا النوع من السفن. وقد حصلت الشركة على طلبات لبناء 36 سفينة ضمن هذا البرنامج، من بينها 24 سفينة من الطراز العملاق بسعة 271 ألف متر مكعب.

وغالبا ما تُوصف ناقلات الغاز الطبيعي المسال بأنها "جوهرة التاج" في صناعة بناء السفن نظرا لتعقيدها التقني الشديد ومتطلبات سلسلة التوريد الصارمة، مما يستلزم قدرات تصنيع متقدمة للغاية.

ويبلغ عدد الطلبات المتراكمة لدى الشركة حاليا نحو 60 ناقلة للغاز الطبيعي المسال، وهو أكبر سجل طلبات في العالم من حيث حجم الحمولة، فيما تمتد جداول الإنتاج حتى عام 2030.

وبفضل الزيادة المستمرة في الطاقة الإنتاجية والاختراقات التكنولوجية، تجاوزت حصة الصين في السوق العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال 30 بالمائة، ما يعكس تنامي قوتها التنافسية في سوق السفن المتطورة.

وحتى الآن، رسخت الصين مكانتها ضمن نخبة الدول القادرة على تطوير وبناء مجموعة متكاملة من السفن البحرية المتقدمة.

وتسلط بيانات القطاع الضوء على الزخم القوي لصناعة السفن الصينية، ففي عام 2025، استحوذت الصين على 56.1 بالمائة من إجمالي حصة السفن المكتملة عالميا، و69 بالمائة من الطلبات الجديدة، و66.8 بالمائة من سجل الطلبات العالمي المقاس بالحمولة الساكنة.

وبدعم من تجمع صناعي واسع يضم أكثر من 486 ألف كيان سوقي، تتجه صناعة بناء السفن في البلاد بسرعة نحو التصنيع ذي القيمة المضافة الأعلى، مما يشير إلى دخولها مرحلة جديدة من النمو عالي الجودة. 

الصور